استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

المسئولية الجنائية لـ «السكران» باختياره

0 244

المسئولية الجنائية لـ «السكران» باختياره

هناك العديد من الأسئلة التى تطرح نفسها فى مثل هذه المناسبات فعلى سبيل المثال «شخص ما من رواد حانة مرخصة بموجب قانون الحرف والصناعات تناول المسكر داخل الحانة حتى ثمل، وكنتيجة لفقدانه للشعور ارتكب جرم الايذاء أو أي جرم آخر وتسبب الجاني الفاقد للشعور بجرح قطعي للمجني عليه كاد أن يودي بحياته».. فهل تتحقق المسؤولية الجنائية لهذا الفاعل الذي إرتكب الجرم وهو فاقد للشعور؟

المسئولية الجنائية لـ «السكران» باختياره

للإجابة على هذا السؤال، يقول عبد المجيد جابر ، والمحامى بالنقض أنه من الثابت علمياً أن الإفراط في تناول المواد المخدرة أو المسكرة يفضي إلى خلل في القدرات الذهنية وفي سيطرة الشخص على ما يصدر عنه من أفعال، ومقتضى ذلك رفع المسئولية الجنائية عن السكران فيما يرتكبه من جرائم سواء أكان قد تناول المخدر أو المسكر قهراً عنه أو بإختياره.

المشرع – في المادة 2/62 عقوبات رفع المسئولية عن السكران إذا ما تناول المخدر أو المسكر قصراً عنه فدل بمفهوم المخالفة على مسئولية السكران باختياره، وليس في الفقه في هذا الشأن خلاف بل هو أيضاً مذهب القضاء.

محكمة النقض لم تطلق هذا النظر بالنسبة لكل الجرائم العمدية بل قصرته على طائفة منها وهي الجرائم التي يكتفي فيها القانون بالقصد العام، أما حيث يشترط القانون لوقوع الجريمة قصداً خاصاً فإن مسئولية السكران لا تتحقق بالنسبة لهذا القصد اللهم إلا إذا تناول المسكر أو المخدر ليقوي عزيمته على إرتكاب الجريمة إذ عندئذ يعتبر مسئولاً عن هذه الجريمة ولو كان القصد فيها خاصاً، نقض 1947/4/1 مجموعة القواعد القانونية جـ7 رقم348 ص331؛ نقض 1950/6/12 مجموعة أحكام النقض س1 رقم246 ص754؛ نقض 1969/1/13 س20 رقم23 ص104 –

الفقه مجمع على تخطئة هذا القضاء والرأي فيه أن التفرقة في الحكم بين القصد العام والخاص تحكمية، وأنه كان يتعين على محكمة النقض أن تسوي بين القصدين لأنهما من طبيعة واحدة فكلاهما يقوم على العلم والإرادة.

وتابع: «نعتقد أن تقرير مسئولية السكران بإختياره بوجه عام وفقاً لمفهوم المخالفة للمادة 2/62 عقوبات هو من الأمور التي يمكن أن تثير شبهة عدم الدستورية، لأن المشرع افترض القصد لدى السكران بإختياره افتراضاً لا يقبل إثبات العكس حال أن السكر يمكن في بعض الأحيان أن يعطل الإرادة التي هي مناط التأثيم طبقاً لما أطرد عليه قضاء المحكمة الدستورية «حكم المحكمة الدستورية العليا في 1995/7/3 القضية رقم25 لسنة 16ق؛ وحكمها في 1995/12/2 القضية رقم28 لسنة 17ق؛ وحكمها في 1996/6/15 القضية رقم49 لسنة 17ق؛ وحكمها في 1997/2/1 القضية رقم59 لسنة 18ق»، مؤكداَ أن تقول المحكمة الدستورية العليا كلمتها فإنه يجب على القاضي بحث كل حالة على حده فإن ثبت توافر الإرادة قامت المسئولية وإن تخلفت انعدمت المسئولية العمدية والخطئية على السواء».   

واكد جابر، أنه وفقا  للقانون  رقم 63 لسنة 1976 فى شأن حظر شرب الخمر فقد اقتصر التجريم على تقديم الخمور فى الأماكن العامة أوالمحال العامة والإعلان عنها بأية وسيلة، كما جرم كل من يضبط فى مكان عام أو في محل عام فى حالة سكر واضحة، وجعل عقوبة ذلك الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر والغرامة أو إحدى العقوبتين .

ويستثني من هذا الحكم –

1-الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقا لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن الفندقية والسياحية طبقا لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن الفندقية والسياحية.

2-الأندية ذات الطابع السياحي التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة طبقا لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة.

ويُضيف جابر يحظر النشر أوالإعلان عن المشروبات المشار اليها فى الأماكن المرخص لها بها بأية وسيلة، كما يعاقب كل من يعلن عن بيع الخمور حتى فى الأماكن المرخص لها بذلك بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويعاقب بذات العقوبة المسئول عن نشر الإعلان أو إذاعته بأية وسيلة.

السكران هل يعد قاتلا عمدا ويجب القصاص عليه؟

تعريف السكران:-
– الحنفية :- هو الذي لا يعرف منطقا قليلا ولا كثيرا ولا يعرف الأرض من السماء ولا المرأة من الرجل فيزول تمييزه بالكلية ويصبح يدرك الأشخاص ولكن يجهل الأوصاف.
 المالكية والشافعية والحنابلة :- هو الذي يهذي ويخلط في كلامه ويستوي عنده الحسن والقبيح .([1])
بم يكون الإسكار :-
– يكون الاسكار بالخمر والخمر هو :-
لغة : ما خامر العقل وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال (( كل مسكر خمر )) وكل شراب يسكر كثيره فشرب قليله حرام ويسمى خمرا سواء أكان من عصير العنب او التمر او الزبيب او الحنطة او الشعير او ألذره او الأرز او العسل او اللبن وسواء أكان نيئا ام مطبوخا.([2])

– يكون الإسكار بأي شيء يذهب العقل سواء الخمر أو المخدرات أو أي نوع من الأدوية التي تذهب العقل .

أضرار السكر الجنائية :-
إذا غابت ضوابط العقل ظهرت من ورائه رعونة النفس وساد الطيش الشهوات والأهواء وإلى ذلك يشير قوله تعالى ((أنما يريد الشيطان بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون ))وفي رواية فإنها أم الخبائث([3])
حكم إقرار السكران:-
– يرى أبو حنيفه أن إقرار السكران بطريق محظور يؤخذ بإقراره إذا أخذ هو سكران ألا في الحدود الخالصة حقا لله والقتل ليس منها والجناية على ما دون النفس وعلى الجنين لان عقوبتهما القصاص أو الدية وهي ن حقوق الأفراد .
أما إذا كان السكر بطريق غير محظور فلا يؤخذ السكران بإقراره في كل الأحوال إلا إذا أعاد الإقرار بعد زوال سكره ([4])

ويرى الشافعي انه من شرب مسكرا يؤخذ من أقواله وأفعاله في جميع الأحوال لأنه شرب ما يعلم انه يزيل عقله فوجب ان يتحمل نتيجة عمله تغليظا عليه لينزجر فان دعت ألحاجه لشرب الدواء المزيل للعقل او شرب المسكر وهو لا يعلم انه مسكر فانه لايؤخذ بإقراره إلا إذا اقر ثانية بعد زوال سكره([5])

والظاهر من أقوال الفقهاء :
– وجوب القصاص على السكران إذا تعدى بسكره لأنه مكلف ولئلا يؤدي ذلك الى ترك القصاص لأنه من أراد القتل لا يعجزه ان يسكر حتى لا يقتص منه .
– أما السكران غير المعتدي فهو كالمعتوه فلا قصاص عليه .([6])

*أما موقف القانون المقارن والفقه القانوني :-
فلقد وافق القانون المصري الرأي الراجح في الشريعة الإسلامية حيث نصت المادة(62)من قانون العقوبات على
حكم السكر الاضطراري :-
بقولها ((لاعقاب على من يكون فاقد الشعور والاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل …….كغيبوبة ناشئة من عقاقير مخدرة أيا كان نوعها إذا أخذها قهرا أو على غير علم منه بها )).
نستخلص من نص المادة ثلاثة شروط لامتناع المسئولية :-
1-أن يكون السكر اضطراريا(قهراً,بغير علم)
2-أن يترتب عليه فقد الشعور أو الاختيار
3-أن يرتكب الفعل أثناء فقد الشعور أو الاختيار([7])
فإذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة نفى مسئولية السكران

-أما السكر الاختياري :-
فالسكران بإرادته يسأل مسئولية غير عمدية على الجرائم غير العمدية مثل إذا قاد سيارته وهو في حالة سكر قد هم إنسان وقتله فهو يسأل دون خلاف بين شراح القانون عن جريمة القتل الخطأ لا يقبل منه الدفع بأنه في حالة غيبوبة بل في بعض القوانين يعتبر تعاطيه المسكر ظرفا مشددا للعقاب في القانون المصري مادة(238-244)والقانون اللبناني والليبي.

-أما ما يثير الخلاف فيتحقق حين يتناول الشخص باختياره عقاراً مخدرا يعلم ماهيته يترتب عليه فقدان الشعور وأثناء فقد الشعور أرتكب جريمة عمدية مثل القتل فهل يسأل عن هذه الجريمة ؟

هناك رأيان في هذه المسألة في القانون الفرنسي الذي أتعكس الخلاف أيضاً على الفقه المصري.
1- يستبعد مسئولية السكران جنائياً لأن السكر يترتب عليه فقد الوعي و الإدراك فليس من المقبول أن يسأل عن أفعال أتاها بعد فقد وعيه وإدراكه الانتفاء أساس مسئولية .

2-هو الرأي الذي يبدو راجحا ًفي الوقت الحاضر ويرى أن يسأل السكران باختياره عن جميع الجرائم التي يرتكبها على أساس القصد الاحتمالي فقد كان باستطاعته بل من واجبه أن يتوقع عندما المسكر النتائج الإجرامية المحتملة لتناوله إياه([8])

*أما موقف القضاء :-
-فقد استقرت محكمة النقض المصرية على مسئولية بإختياره عن جرائمه العمدية وغير العمدية كأصل عام مسئولية كاملة .
-أما محكمة النقض الفرنسية فقد انعكس عليها الخلاف المذكور أعلاها
*أما موقف التشريعات المقارنة:-
فالظاهر أنها تتجه اتجاها ًواضحا ًنحو تحميل السكران اختيارياً المسئولية عن الجرائم التي يرتكبها .
أ-تشريعات تنص صراحة على مسئولية السكران ومن هذه التشريعات قانون العقوبات الإيطالي (م 92)وقانون العقوبات الهندي (م86)وقانون العقوبات الليبي(م9)والقانون الإيطالي واللبناني ([9])
ب-تشريعات تقرر ضمناً مسئولية السكران باختياره من هذا القانون المصري و أغلب التشريعات العربية

اترك تعليقا