مدة تقادم الشيك وفقًا لقانون التجارة المصري.. الدليل القانوني الشامل 2026
مدة تقادم الشيك من أكثر الموضوعات القانونية التي تثير الجدل بين الأفراد والشركات، خاصة عند مرور سنوات على إصدار الشيك دون اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بقيمته. فهل يسقط الحق في المطالبة بالشيك بمرور الزمن؟ وما الفرق بين تقادم الدعوى المدنية وتقادم الدعوى الجنائية؟ وهل يختلف التقادم إذا كان الشيك بدون رصيد؟
في هذا الدليل القانوني الشامل، نستعرض أحكام قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999، مع بيان أهم المبادئ القضائية، وحالات انقطاع التقادم، وأبرز الأخطاء التي تؤدي إلى ضياع الحقوق، بالإضافة إلى دور مؤسسة حورس للمحاماة في مباشرة دعاوى الشيكات وتحصيل الحقوق التجارية.
ما المقصود بتقادم الشيك؟
يقصد بتقادم الشيك انقضاء المدة التي حددها القانون للمطالبة القضائية بقيمة الشيك، بحيث يصبح من حق المدين الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم إذا لم يتخذ حامل الشيك الإجراءات القانونية خلال المدة المقررة.
ويهدف نظام التقادم إلى تحقيق الاستقرار في المعاملات التجارية، ومنع بقاء الالتزامات معلقة إلى أجل غير محدد.
الأساس القانوني لتقادم الشيك
نظم قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 أحكام تقادم دعاوى الشيك، وحدد مددًا مختلفة بحسب نوع الدعوى والأطراف.
ومن أهم المواد المنظمة لذلك:
- المواد الخاصة بالشيك في الباب الرابع من قانون التجارة.
- الأحكام المتعلقة بتقادم دعاوى الرجوع.
- القواعد العامة الواردة في القانون المدني فيما لم يرد بشأنه نص خاص.
ما مدة تقادم الشيك في القانون المصري؟
الأصل أن:
دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب أو المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين تتقادم بمضي سنة واحدة تبدأ من تاريخ انتهاء ميعاد تقديم الشيك للوفاء، وذلك وفقًا لأحكام قانون التجارة.
أما بعض دعاوى الرجوع بين الملتزمين في الشيك فقد حدد لها القانون مددًا مختلفة تبدأ من تاريخ الوفاء أو من تاريخ رفع الدعوى بحسب الأحوال.
ولذلك فإن تحديد مدة التقادم يتوقف على:
- صفة المدعي.
- صفة المدعى عليه.
- نوع الدعوى.
- تاريخ إصدار الشيك.
- تاريخ تقديمه للبنك.
- الإجراءات التي اتخذت بشأنه.
ولهذا لا يجوز تطبيق مدة واحدة على جميع الشيكات.
متى يبدأ احتساب مدة التقادم؟
يبدأ احتساب مدة التقادم من اليوم التالي لانتهاء ميعاد تقديم الشيك للوفاء، وليس من تاريخ تحرير الشيك في جميع الأحوال.
ويعد هذا الأمر من أكثر المسائل التي يقع فيها المتقاضون في الخطأ، إذ يعتقد البعض أن التقادم يبدأ من تاريخ كتابة الشيك، بينما ربط المشرع بداية سريان التقادم بانتهاء مدة تقديمه للبنك.
هل يسقط الشيك نهائيًا بعد انتهاء مدة التقادم؟
الإجابة: ليس دائمًا.
فسقوط دعوى الرجوع الصرفية لا يعني بالضرورة سقوط جميع الحقوق.
فقد تظل هناك وسائل قانونية أخرى للمطالبة، بحسب ظروف كل حالة، ومنها:
- دعاوى ناشئة عن العلاقة الأصلية.
- المطالبة بالدين إذا كان له سند مستقل.
- بعض الحقوق المدنية التي لا تخضع لنفس مدة التقادم.
ولذلك فإن مجرد مرور سنة لا يعني انتهاء جميع الحقوق القانونية.
الفرق بين التقادم المدني والتقادم الجنائي للشيك
يخلط كثير من الأشخاص بين نوعين مختلفين من التقادم:
أولًا: التقادم التجاري (المدني)
ويتعلق بالمطالبة بقيمة الشيك أمام المحكمة المختصة وفق أحكام قانون التجارة.
وهذا التقادم يرتبط بدعوى الرجوع الصرفية.
ثانيًا: التقادم الجنائي
يرتبط بالجريمة الناشئة عن إصدار شيك بدون رصيد متى توافرت أركانها القانونية.
ويخضع هذا النوع لقواعد قانون الإجراءات الجنائية وليس لقواعد التقادم التجاري.
ومن ثم فقد تسقط إحدى الدعويين بينما تبقى الأخرى قائمة بحسب تاريخ كل إجراء.
هل يقطع رفع الدعوى مدة التقادم؟
نعم.
الأصل أن اتخاذ إجراء قانوني صحيح يؤدي إلى انقطاع مدة التقادم، ويبدأ احتساب مدة جديدة وفقًا للقانون.
ومن أمثلة الإجراءات القاطعة للتقادم:
- رفع الدعوى.
- إعلان صحيفة الدعوى إعلانًا صحيحًا.
- إقرار المدين بالدين.
- بعض إجراءات التنفيذ.
- أي إجراء نص عليه القانون باعتباره قاطعًا للتقادم.
ولذلك فإن سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية تعد من أهم وسائل الحفاظ على الحق.
هل الإنذار الرسمي يقطع التقادم؟
يعتمد ذلك على طبيعة الإنذار وأثره القانوني.
فليس كل إنذار يؤدي إلى انقطاع التقادم، وإنما يشترط أن يكون الإجراء مما اعتبره القانون سببًا لقطع التقادم.
ولهذا يُنصح بعدم الاكتفاء بإرسال إنذار دون دراسة الموقف القانوني، حتى لا يفاجأ الدائن بسقوط حقه في الرجوع.
الأخطاء التي تؤدي إلى سقوط الحق في الشيك
من أكثر الأخطاء التي يلاحظها المحامون في المنازعات التجارية:
- الاحتفاظ بالشيك سنوات دون تقديمه للبنك.
- عدم رفع الدعوى في الميعاد.
- الاعتقاد أن وجود الشيك وحده يمنع التقادم.
- عدم الاحتفاظ بالمستندات المؤيدة للدين.
- الاعتماد على وعود المدين دون اتخاذ إجراءات قانونية.
وفي كثير من الحالات يؤدي التأخير إلى فقدان بعض الحقوق التي كان يمكن الحفاظ عليها بإجراء بسيط في الوقت المناسب.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في منازعات الشيكات
إذا كنت تواجه نزاعًا يتعلق بشيك أو ترغب في معرفة ما إذا كان الحق قد سقط بالتقادم، فإن مؤسسة حورس للمحاماة تقدم الاستشارات القانونية وتمثل العملاء في جميع منازعات الأوراق التجارية، بما في ذلك دعاوى الشيكات، ودعاوى الرجوع، وإجراءات التنفيذ، مع دراسة كل حالة وفقًا لأحكام قانون التجارة والقوانين ذات الصلة.
كما يشرف على مباشرة العديد من هذه القضايا المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، مع تقديم الدعم القانوني اللازم للأفراد والشركات، ويمكن التواصل عبر الرقم 01129230200.
أحكام محكمة النقض بشأن تقادم الشيك
استقرت محكمة النقض المصرية في العديد من أحكامها على أن التقادم الصرفي المقرر لدعاوى الشيك هو تقادم خاص وضعه المشرع لتحقيق السرعة والاستقرار في المعاملات التجارية، ويختلف عن التقادم المدني العادي.
كما أكدت المحكمة أن:
الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام، وإنما يجب أن يتمسك به صاحب المصلحة، ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
ويعني ذلك أنه حتى إذا انقضت مدة التقادم، فإن المحكمة لا تقضي بسقوط الدعوى إلا إذا دفع المدعى عليه بذلك وفقًا للإجراءات القانونية.
كذلك استقر القضاء على أن لكل دعوى سببها القانوني ومدتها الخاصة، فقد تسقط دعوى الرجوع الصرفية بينما تظل الدعوى المستندة إلى العلاقة الأصلية بين الطرفين قائمة متى توافرت شروطها ولم تتقادم.
متى ينقطع تقادم الشيك؟
حدد القانون حالات يترتب عليها انقطاع مدة التقادم، ومن أبرزها:
- رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.
- إعلان صحيفة الدعوى إعلانًا صحيحًا.
- اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري وفقًا للقانون.
- إقرار المدين بالدين صراحة أو ضمنًا في الأحوال التي يعتد بها قانونًا.
- أي إجراء نص القانون على اعتباره سببًا لانقطاع التقادم.
ويترتب على الانقطاع بدء مدة تقادم جديدة من تاريخ انتهاء أثر الإجراء القاطع، وليس مجرد استكمال المدة السابقة.
الفرق بين انقطاع التقادم ووقفه
يخلط كثير من المتعاملين بين المفهومين، رغم اختلاف أثر كل منهما.
انقطاع التقادم يعني زوال المدة السابقة بالكامل، وبدء مدة جديدة من تاريخ الإجراء القاطع.
أما وقف التقادم فيعني تعليق سريان المدة خلال فترة معينة يحددها القانون، ثم استكمال المدة المتبقية بعد زوال سبب الوقف.
ولهذا فإن تحديد ما إذا كان الإجراء يوقف التقادم أو يقطعه قد يكون حاسمًا في نتيجة النزاع.
هل يمكن المطالبة بقيمة الشيك بعد سقوط دعوى الرجوع؟
في بعض الحالات نعم.
فسقوط دعوى الرجوع الصرفية لا يؤدي تلقائيًا إلى سقوط جميع الحقوق، إذ قد يكون للدائن حق في المطالبة استنادًا إلى العلاقة القانونية الأصلية، مثل:
إلا أن هذه الدعاوى تخضع لشروط ومدد تقادم تختلف عن تلك المقررة لدعاوى الشيك.
مثال عملي
الحالة الأولى
حرر “أ” شيكًا لصالح “ب” مقابل ثمن بضاعة، إلا أن “ب” احتفظ بالشيك لمدة طويلة دون اتخاذ أي إجراء، ثم حاول الرجوع على الساحب بدعوى صرفية بعد انقضاء المدة القانونية.
في هذه الحالة، يجوز للمدعى عليه الدفع بسقوط دعوى الرجوع بالتقادم إذا توافرت شروطه.
أما إذا كان هناك عقد بيع ومستندات تثبت المديونية الأصلية، فقد يكون من الممكن بحث إقامة دعوى تستند إلى هذا العقد، بحسب ظروف الواقعة ومدى تقادم الالتزام الأصلي.
نموذج عملي لإنذار قبل اتخاذ الإجراءات القانونية
إنذار رسمي على يد محضر
المنذر: ………
المنذر إليه: ………
بموجب هذا الإنذار، يطالب المنذر المنذر إليه بسداد قيمة الشيك رقم (…) المسحوب على بنك (…) بتاريخ (…) وقدره (…) جنيه، وذلك خلال المهلة القانونية، وإلا فسيتخذ المنذر جميع الإجراءات القانونية والقضائية للمطالبة بحقوقه، مع تحميل المنذر إليه كافة المصروفات والتعويضات المقررة قانونًا.
ولأجل العلم.
تنبيه: هذا نموذج استرشادي، ويجب مراجعته من محامٍ قبل استخدامه ليتوافق مع وقائع كل حالة.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا الشيكات
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة خدمات قانونية متخصصة في منازعات الشيكات والأوراق التجارية، وتشمل:
- دراسة موقف الشيك قبل رفع الدعوى.
- تحديد ما إذا كانت الدعوى لا تزال قائمة أو تأثرت بالتقادم.
- إعداد صحف الدعاوى والمذكرات القانونية.
- الترافع أمام المحاكم المختصة.
- مباشرة إجراءات التنفيذ وتحصيل الحقوق.
كما يشرف المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض على العديد من الملفات ذات الطبيعة التجارية، مع تقديم الاستشارات القانونية المناسبة وفقًا لكل حالة.
للتواصل: 01129230200
الأسئلة الشائعة حول تقادم الشيك في القانون المصري (FAQ)
1- ما المقصود بتقادم الشيك؟
تقادم الشيك هو انقضاء المدة التي حددها القانون لمباشرة بعض الدعاوى الناشئة عن الشيك، بحيث يصبح من حق المدين التمسك بسقوط الدعوى بالتقادم إذا توافرت شروطه القانونية.
2- هل يسقط الشيك تلقائيًا بمجرد مرور مدة التقادم؟
لا. فالتقادم لا يطبق من تلقاء نفسه، وإنما يجب على صاحب المصلحة أن يتمسك به أمام المحكمة، وإلا جاز للمحكمة الفصل في الدعوى دون الاعتداد به.
3- هل تختلف مدة تقادم الشيك عن مدة تقادم السند لأمر أو الكمبيالة؟
نعم، فلكل ورقة تجارية نظام قانوني خاص بها، وقد تختلف مدد التقادم والإجراءات المنظمة لكل منها وفقًا لأحكام قانون التجارة.
4- هل يؤثر تحرير محضر إثبات حالة على التقادم؟
الأصل أن العبرة بما نص عليه القانون بشأن أسباب انقطاع التقادم. لذلك ينبغي تقييم أثر أي إجراء قانوني في ضوء النصوص القانونية والظروف الخاصة بكل حالة.
5- هل إرسال إنذار على يد محضر يقطع التقادم؟
يعتمد ذلك على طبيعة الدعوى والأساس القانوني لها. لذا يفضل عرض المستندات على محامٍ متخصص لتحديد مدى تأثير الإنذار في كل واقعة.
6- هل يجوز رفع دعوى بعد سقوط دعوى الرجوع الصرفية؟
قد يكون ذلك ممكنًا إذا استندت المطالبة إلى العلاقة القانونية الأصلية، مثل عقد البيع أو القرض أو المقاولة، مع مراعاة شروط هذه الدعوى ومدد تقادمها.
7- هل يمكن تنفيذ الشيك مباشرة؟
يتوقف ذلك على طبيعة السند والإجراءات القانونية المتاحة والمرحلة التي وصلت إليها المنازعة، ويستلزم الأمر دراسة الملف قبل اتخاذ أي إجراء.
8- هل الشيك بدون رصيد يخضع لنفس قواعد التقادم؟
توجد فروق بين الجوانب المدنية والتجارية والجنائية المتعلقة بالشيك، وقد تختلف المدد والإجراءات بحسب نوع المطالبة والأساس القانوني لها.
9- هل يجوز التصالح في قضايا الشيك؟
في كثير من الحالات يجوز التصالح وفقًا للقانون، وقد يترتب عليه آثار قانونية تختلف بحسب مرحلة النزاع والإجراءات المتخذة.
10- هل كتابة عبارة “للضمان” على الشيك تمنع المطالبة بقيمته؟
لا يمكن الإجابة بإطلاق، إذ تخضع هذه المسألة لتقدير المحكمة في ضوء ظروف إصدار الشيك، والمستندات المقدمة، وطبيعة العلاقة بين الأطراف.
11- هل يؤثر فقدان الشيك على الحق في المطالبة؟
قد يظل الحق قائمًا إذا أمكن إثباته بالطرق القانونية المقررة، إلا أن الإجراءات تختلف بحسب ظروف الفقد وطبيعة النزاع.
12- هل يجوز رفع دعوى إذا كان الشيك ممزقًا أو تالفًا؟
قد يكون ذلك ممكنًا إذا أمكن إثبات بيانات الشيك والحق الثابت به، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة لذلك.
13- هل تختلف قواعد التقادم بالنسبة للشركات؟
لا تختلف القواعد الأساسية للتقادم باختلاف صفة الأطراف، إلا إذا وجد نص قانوني خاص ينظم حالة معينة.
14- ما أهمية الاستعانة بمحامٍ قبل رفع الدعوى؟
لأن تحديد مدة التقادم، والأساس القانوني للمطالبة، والإجراءات الصحيحة، قد يكون الفاصل بين قبول الدعوى ورفضها.
15- متى يجب التحرك قانونيًا؟
يفضل عدم الانتظار حتى اقتراب انتهاء المدد القانونية، لأن التأخير قد يؤدي إلى فقدان بعض الحقوق أو تعقيد إجراءات المطالبة بها.
نصائح قانونية مهمة لحامل الشيك
إذا كنت تحمل شيكًا مستحق الأداء، فمن الأفضل:
- الاحتفاظ بأصل الشيك وعدم العبث ببياناته.
- الاحتفاظ بجميع المستندات المرتبطة بسبب إصدار الشيك.
- عدم التأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية عند الامتناع عن السداد.
- مراجعة موقف التقادم قبل رفع أي دعوى.
- الاستعانة بمحامٍ متخصص في الأوراق التجارية لتقييم الموقف القانوني بدقة.
لماذا تختار مؤسسة حورس للمحاماة؟
تتميز مؤسسة حورس للمحاماة بخبرة عملية في التعامل مع منازعات الشيكات والأوراق التجارية، وتحرص على تقديم حلول قانونية تستند إلى دراسة دقيقة لكل ملف، سواء تعلق الأمر بالدفاع أو المطالبة بالحقوق أو مباشرة إجراءات التنفيذ.
ويشرف على العديد من هذه الملفات المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض، مع تقديم استشارات قانونية تراعي أحدث التشريعات والاتجاهات القضائية.
خدمات المؤسسة تشمل:
- مراجعة الشيكات والأوراق التجارية.
- تحديد مدى سريان أو انقضاء مدد التقادم.
- إعداد الإنذارات القانونية.
- رفع الدعاوى ومباشرتها.
- الدفاع أمام المحاكم.
- تنفيذ الأحكام وتحصيل الحقوق.
- تقديم الاستشارات القانونية للأفراد والشركات.
للتواصل مع مؤسسة حورس للمحاماة:
📞 01129230200
🌐 موقع مؤسسة حورس للمحاماة: https://horuslaw.com
🌐 موسوعة أفوكاتو أون لاين القانونية: https://avocatoonline.com
الخلاصه

يمثل تقادم الشيك من أكثر الموضوعات القانونية التي يترتب عليها آثار عملية بالغة الأهمية، إذ قد يؤدي عدم اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب إلى فقدان بعض وسائل المطالبة القانونية، رغم استمرار الحق في حالات معينة استنادًا إلى العلاقة الأصلية بين الأطراف.
ومن ثم، فإن دراسة كل حالة على حدة، والتمييز بين الدعوى الصرفية والدعاوى الأخرى، وفهم أسباب انقطاع أو وقف التقادم، تعد جميعها عناصر أساسية للوصول إلى التكييف القانوني الصحيح.
لذلك، إذا كنت تواجه نزاعًا يتعلق بشيك أو بورقة تجارية، فإن الحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء يساعد في حماية حقوقك وتجنب الأخطاء الإجرائية التي قد تؤثر في نتيجة النزاع.
مدة تقادم الشيك وفقا لـقانون التجارة
من المعروف ان إعطاء شيك بدون رصيد يعتبر جنحة مُعاقب عليها قانونا بموجب المادة 534 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 وبالتالي يسرى عليها القواعد العامة المنظمة لتقادم الدعوى الجنائية المنصوص عليها في المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية وفى ثلاث سنوات بكونها جنحه ، ولكن يخطئ بعض القضاة والمحامون في ذلك ويعتقدون ان تقادم الشيك باعتباره دعوى جنائية هو مثل التقادم الصرفي المنصوص عليه في قانون التجارة ولكن هذا ليس صحيحا ، فنجد ان هناك احكام صدرت خطأ بناء على هذا الفهم الخاطئ والتي استأنفتها النيابة العامة والغت محكمة الاستئناف هذه الاحكام ..فلماذا هذا اللغط ؟؟
نرجع أولا لقانون التجارة لنرى سبب هذا اللغط في تلك الجزئية
المادة 531 من القانون رقم 17 لسنه 1999 نصت على:
1- تتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمة الشيك بمضي سنة من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه.
2- وتتقادم دعوى حامل الشيك على المسحوب عليه بمضي ثلاث سنوات من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه.
3- وتتقادم دعاوى رجوع الملتزمين بعضهم على البعض الآخر بمضي سنة من اليوم الذي أوفى فيه الملتزم قيمة الشيك أو من يوم مطالبته قضائياً بالوفاء.
4- إذا أقيمت الدعوى فلا تسري مدة التقادم المنصوص عليها في هذه المادة إلا من تاريخ أخر إجراء في الدعوى.
5- ولا تسري مدة هذا التقادم إذا صدر حكم بالدين أو أقر به المدين بسند منفرد إقراراً يترتب عليه تجديده.
6- تسري على انقطاع هذا التقادم أو وقفه الأحكام المنصوص عليها في القانون المدني”.
كل ما ذكر في تلك المواد عن التقادم هو الخاص بالتقادم الصرفي الذي تنطبق عليه احكام القانون المدني وليس التقادم الجنائي الذى يخضع للقواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية
وهذا ما أكدته محكمة النقض في الطعن رقم 2289 – لسنة 55 ق بجلسة 25 / 2 / 1991 ” أن الدعوى المدنية بالمطالبة بقيمة الشيك تختلف عن الدعوى الجنائية المترتبة على إعطائه بدون رصيد من حيث موضوعها وأساسها ونطاقها. إذ بينما موضوع الأولى هو قيمة الشيك وهو أساسها فى حد ذاته ويتسع نطاقها لبحث بواعث و سبب تحريره – فإن موضوع الدعوى الثانية هو طلب توقيع العقوبة المقررة قانوناً على الجريمة عند توافر أركانها ولا يتسع نطاقها لبحث بواعث وسبب تحرير الشيك.
وبالتالي تعتبر جرائم الشيكات من نوع الجنح ومن ثم تنقضي الدعوى الجنائية بمضي ثلاث سنوات من وقت وقوع الجريمة ما لم يتحقق سبب من أسباب انقطاع مدة التقادم عملاً بنص المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية وهذا مضمون ما ذكرته المادة 531 التي تتحدث عن الدعوى المدنية الخاصة بالمطالبة بالشيك وليس الجنائية.
ومثال لتبسيط الامر لدى السادة المحامون انه اذا كان لديك شيك من موكلك على احد الأشخاص وكان تاريخ إصداره 22/6/2020 فانك تستطيع تحريك الدعوى الجنائية بهذا الشيك قبل يوم 22/6/2023.
وهذا ما يؤكده الفقه وشراح القانون ومنهم المستشار / عبد المجيد جابر في مؤلفة (الدفوع في الشيك امام القضاء الجنائي في ظل قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 ) حيث اثبت في هذا المؤلف (ان احكام التقادم في القانون الجنائي كما هي لم يمسها التعديل ولكن التعديل في قانون التجارة الجديد شمل المادتين 531 ,532 بصدد المسائل المدنية فقط ومسالة تقادم دعاوى رجوع حامل الشيك .
كذلك ما اقره المستشار الدكتور معوض عبد التواب رئيس محكمة الاستئناف في مؤلفة النظرية العامة لجرائم الشيكات في التشريع المصري حيث اثبت ان جنح الشيكات تنقضي بمضي ثلاث سنوات من وقت وقوع الجريمة ما لم يطرا سبب من اسباب انقطاع مدة التقادم حسب صريح المادة 15 /1 من قانون الاجراءات الجنائية كذلك نص صراحة على ان التقادم المنصوص عليه في المادة 531 من قانون التجارة ليس المقصود به تقادم الدعوى الجنائية وانما هو التقادم الصرفي
وأيضا هذا ما أكدته محكمة جنح مستأنف شمال القاهرة عند قضت بإلغاء الحكم المستأنف في القضية رقم 1607 لسنة 2015 وكانت محكمة اول درجة قد قضت بانقضاء الدعوى الجنائية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد بمضي عام وكان هذا الحكم لم يصادف قبولا لدى النيابة العامة فطعنت عليه بالاستئناف وقضت محكمة الاستئناف بإجماع الآراء بإلغاء حكم اول درجة والقضاء مجدا بحبس المتهم لتوافر اركان جريمة إعطاء شيك بدون رصيد .
