استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

التقادم الصرفي للشيك

206

التقادم الصرفي للشيك

هو 5 سنوات من تاريخ حلول ميعاد الدفع او من تاريخ اخر مرافعة في المحكمة او من تاريخ عمل برتوستو

مفاد نص المادة 194 من قانون التجارة القديم – المنطبق على واقعة الدعوى – أن الشارع سرد الأوراق التجارية التي تكلمت عنها النصوص السابقة عليها وأخضع للتقادم الصرفي الدعوى المتعلقة بالأوراق التجارية وقدر مدة هذا التقادم بخمس سنين على أن تبدأ اعتبارًا من اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع أو من يوم عمل البروتستو أو من يوم آخر مرافعة بالمحكمة
تحرير الطاعن الشيكات محل التداعي لأمر البنك المطعون ضده وتقدم الأخير بطلب استصدار أمر أداء. قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع بالتقادم قبل بدء سريان أحكام قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 المتعلقة بالشيك. لازمه. تطبيق التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة القديم. علة ذلك.

وقررت محكمة النقض في حكمها

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أنالبنك المطعون ضده تقدم بطلب استصدار أمر أداء بإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 15000 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب ثلاثة شيكات مؤرخة1/ 9، 5/ 9، 15/ 9/ 1999 وإذ صدر أمر الرفض وحددت جلسة لنظر الموضوع، وتم قيد الدعوى برقم… لسنة…. أمام محكمة الجيزة الابتدائية، وبتاريخ 25/ 6/ 2005 أجابت المحكمة البنك المطعون ضده لطلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم… لسنة… ق، وبتاريخ 22/ 5/ 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. قدم محامى المطعون ضده مذكرة طلبت فيها رفض طلب وقف التنفيذ، ورفض الطعن، وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض طلب وقف التنفيذ ورفض الطعن، وبتاريخ 21/ 9/ 2006 رفضت هذه المحكمة طلب وقف التنفيذ، وإذ عُرض الطعن بغرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ إنه اعتبر امتناع قاضى الأداء عن إصدار الأمر وتحديد جلسة لنظر الموضوع، وقيام المطعون ضده بإعلان الطاعن بطلباته الموضوعية يقوم مقام التكليف بالوفاء على الرغم من أن المطعون ضده لم يكلفه بالوفاء قبل التقدم بأمر الأداء مخالفًا بذلك نص المادتين 202، 203 من قانون المرافعات مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير منتج، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 204 من قانون المرافعات أنه إذا امتنع القاضي عن إصدار أمر الأداء حدد جلسة لنظر الدعوى تتبع فيها القواعد والإجراءات العادية للدعوى المبتدأة دون نظر إلى إجراءات طلب أمر الأداء التي انتهت بالامتناع عن إصدار الأمر. لما كان ذلك، وكان شرط التكليف بالوفاء لا يتعلق بعريضة أمر الأداء، وإنما هو شرط لصدور الأمر، وكان الطاعن لم ينع بأي عيب على هذه العريضة وانصب نعيه على إجراء سابق عليها وهو التكليف بالوفاء، وكان قاضى الأداء قد امتنع عن إصدار أمر الأداء مثار التداعي، فإن النعي على التكليف بالوفاء يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الأول من السبب الثاني إن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفع الطاعن بسقوط حق البنك المطعون ضده في الرجوع عليه بقيمة الشيكات محل التداعي بالتقادم طبقًا لنص المادة 531/ 1 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذا الوجه في غير محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد الفقرتين الأولى والثانية من المادة السابعة من التقنين المدني أن القوانين المتعلقة بالتقادم تسرى من وقت العمل بها طبقًا للأثر المباشر للتشريع على كل تقادم لم يتم، وأن يحكم القانون القديم المدة التي سرت من التقادم في ظله من حيث تعيين اللحظة التي بدأت فيها وكيفية حسابها وما طرأ عليها من أسباب قطعها أو توقفها،على أن يحكم القانون الجديد المدة التي تسرى في ظله من هذه المناحي، وأنه متى كان الشيك تجاريًا عند إنشائه فإن جميع العمليات التي تجرى عليه من ضمان وتظهير وما ينشأ أو يتفرع عنها من التزامات تخضع للأحكام العامة للأوراق التجارية ومنها الحكم الخاص بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة، وأن مفاد نص المادة سالفة الذكر من قانون التجارة القديم – المنطبق على واقعة الدعوى – أن الشارع سرد الأوراق التجارية التي تكلمت عنها النصوص السابقة عليها وأخضع للتقادم الصرفي الدعوى المتعلقة بالأوراق التجارية وقدر مدة هذا التقادم بخمس سنين على أن تبدأ اعتبارًا من

اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع أو من يوم عمل البروتستو أو من يوم آخر مرافعة بالمحكمة، كما أن المقصود بيوم حلول ميعاد الدفع المنصوص عليه في المادة آنفة الذكر هو الوقت الذي يستطيع فيه الدائن المطالبـــــة بدينه. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق أن الشيكات محل التداعي حررها الطاعن لأمر البنك المطعون ضده بتاريخ 1/ 9، 5/ 9، 15/ 9/ 1999، وكانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدلة بالقوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، 158 لسنة 2003 حددت أول أكتوبر سنة 2005 موعدًا لنفاذ الأحكام الجديدة الخاصة بالشيك المنصوص عليها في هذا القانون، وكان البنك المطعون ضده قد تقدم بطلب أمر الأداء في 22/ 6/ 2004 وحكمت محكمة أول درجة برفض الدفع بالتقادم بتاريخ 25/ 6/ 2005 أي قبل بدء سريان أحكام قانون التجارة الجديد المتعلقة بالشيك – وهى جميعها إجراءات قاطعة للتقادم – ومن ثم فلا محل لتطبيق مدة التقادم المقررة فيه ويحكمه التقادم الخمسي المقرر في المادة 194 من قانون التجارة القديم والذى لم تكن مدته قد اكتملت وقت المطالبة القضائية وصدور الحكم الابتدائي ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه أثار أمام محكمة الموضوع دفاع حاصله أن الشيكات سند التداعي خلت من كلمة ” شيك ” في متن الصك كما حُررت على غير نماذج البنك المسحوب عليه، ومن ثم يكون قد تخلف بشأنها البيانات الواجب توافرها في الشيك طبقًا لنص المادتين 473، 475 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع إيرادًا وردًا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذا الوجه غير سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على ما يثيره الخصوم من دفع أو دفاع لا يستند على أساس قانوني صحيح. لما كان ذلك، وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – المعدلة أن الأحكام الخاصة بالشيك أصبحت نافذة اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005. وكان البنك المطعون ضده قد تقدم بطلب أمر الأداء لاقتضاء قيمة الشيكات محل التداعي في 22/ 6/ 2004، ومن ثم فإن الأحكام الجديدة الخاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادتين 473، 475 من القانون رقم 17 لسنة 1999 توافرها في الورقة كى تعتبر شيكًا لا محل لتطبيقها على واقعة النزاع التي نشأت في ظل سريان أحكام قانون التجارة القديم، ولا يعيب الحكم المطعون فيه إن هو أغفل الرد على ما أثاره الطاعن بوجه النعي من دفاع لعدم استناده على أساس قانوني صحيح.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن