استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

(( الاعتراف في الاثبات الجنائي ))

416

(( الاعتراف في الاثبات الجنائي ))
———————————
تعريف الاعتراف :
هو إقرار المتهم بكل أو بعض الواقعة المنسوبة إليه أو بظرفها . وبعبارة أخرى هو إقرار المتهم بما يستوجب مسؤوليته أو بما يشددها .
أنواع الاعتراف
——————————
ينقسم الاعتراف الى نوعين :-
أولا : الاعتراف كسبب للاعفاء من العقاب ، فقد يرى المشرع ان يشجع الجناة على كشف الجريمة وارشاد السلطات الى حقيقة المساهمين فيها فينص على اعفاء الجناة من العقاب اذا اعترفوا بشروط معينة.

ثانيا : الاعتراف كدليل اثبات للحكم على المتهم بالادانة.
والاعتراف سيد الادلة حيث أنه يعنى إقرار المتهم على نفسه بصحة ارتكابه للتهمة المنسوبة اليه ، ويعد أقوى الادلة تأثيرا فى نفس القاضى وادعاها الى اتجاهه نحو الإدانة. وعليه فقد اكتفى الشارع بالاعتراف وأجاز أن تحكم المحكمة بناء عليه ودون سماع شهود حيث تنص المادة رقم 271 من قانون الاجراءات على أنه “يسأل المتهم عما اذا كان معترفا بارتكاب الفعل المسند اليه ، فان اعتراف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع شهود ، وإلا فتسمع شهادة شهود الاثبات “.
———————————-
شكل الاعتراف :-
الاعتراف أما أن يكون شفهيا أو يكون مكتوبا وأى منهما كاف فى الاثبات ، ويمكن أن يثبت الاعتراف الشفوى بواسطة المحقق أما الاعتراف المكتوب فليس له شكل معين.
والاعتراف أمر متروك لتقدير المتهم ومشيئته فاذا رأى أن الصمت أحسن وسيلة يدافع بها عن نفسه ضد الاتهام الموجه له. فله الحق فى عدم الاجابة على الاسئلة التى توجه اليه كما لايجوز تحليف المتهم اليمين القانونية قبل الادلاء بأقواله وإلا كان الاعتراف باطلا وإذا تضمن الاعتراف أقوالا غير صحيحة فلا يعد تزويرا ولا يعاقب عليه.
والاعتراف لا يعد حجة فى ذاته وانما يخضع دائما لتقدير قاضى الموضوع ولا يعفى سلطة الاتهام والمحكمة من البحث فى باقى الأدلة وللمتهم أن يعدل عن اعترافه فى اى وقت دون ان يكون ملزما باثبات عدم صحة الاعتراف الذى عدل عنه ، وهذا الامر يخضع لتقدير المحكمة.
————————————
شروط صحة الأعتراف :-
أولا: أن يكون من المتهم على نفسه
ثانيا: توافر الأهلية الاجرائية للمعترف
الأهلية الاجرائية هى الأهلية لمباشرة نوع من الاجراءات على نحو يعتبر معه هذا الاجراء صحيحا وينتج آثاره القانونية وهذه الأهلية تقوم على عنصرين هما:
1-أن يكون المعترف متهما بارتكاب الجريمة التى يعترف بها.
2-وأن يتوافر لديه الادراك والتمييز وقت الإدلاء بهذا الاعتراف.
ثالثا: أن يكون الاعتراف قضائيا
رابعا: الصراحة والوضوح
خامسا: صدور الاعتراف عن إرادة حرة للمتهم
سادسا: مطابقة الاعتراف للحقيقة
سابعا: أن يكون الاعتراف وليد اجراءات صحيحة
—————————————–
قوة الاعتراف فى الاثبات الجنائى :-
يخضع الاعتراف فى تقدير قيمته كدليل اثبات لسلطة المحكمة التقديرية شأنه فى ذلك شأن سائر ادلة الاثبات الأخرى ولا يعنى اعتراف المتهم بالتهمة المنسوبة اليه ان تكون المحكمة ملزمة بالحكم بالادانة بل من واجبها ان تتحقق من أن الاعتراف قد توافرت شروط صحته ثم تبدأ بعد ذلك مهمتها فى تقدير هذا الاعتراف بهدف التحقق من صدقه من الناحية الواقعية ولا تأخذ به المحكمة الا اذا كان مطابقا للحقيقة أما اذا كان متناقضا معها فلا يصح التعويل عليه.
واعتراف المتهم لايضع نهاية لاجراءات التحقيق الابتدائى او النهائى بل للمحكمة ان تواصل السير فى الدعوى بحثا عن ادلة اخرى رغم صدور اعتراف المتهم أمامها.
ويكفى ان تتشكك المحكمة فى مدى صحة اسناد التهمة الى المتهم فتقضى بالبراءة ولو كان قد اعترف ، وسلطتها فى ذلك مطلقة مادامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة.
وقد تتوافر كل شروط الاعتراف القضائى ومع ذلك لايكون صحيحا بل صادرا عن دوافع متعددة ليست من بينها الرغبة فى قول الصدق مثل رغبة استدراك العطف فحسب أو الفرار من جريمة اخرى يهم المتهم كتمانها أو انقاذ الفاعل الحقيقى بحكم صلة من الصلات وتضامنا معه أو نتيجة خداع من شخص او خوف من بطش شخص ذى بطش أو سلطان.
ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى اى دور من أدوار التحقيق وان عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت الى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.
——————————-
الدفع ببطلان الاعتراف :-
الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره اثر اكراه من الدفوع الجوهرية وعلى المحكمة ان تناقشه وترد عليه ما دامت قد عولت عليه فى قضائها يستوى فى ذلك ان يكون الدفع قد صدر من المتهم المقر او من متهم آخر فى الدعوى وان لم ترد عليه يعاب الحكم بالقصور.