استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

تفتيش الأمتعة والأشخاص الذين يدخلون إلى الدائرة الجمركية

0 36

تفتيش الأمتعة والأشخاص الذين يدخلون إلى الدائرة الجمركية

أو يخرجون منها أو يمرون بها هو ضرب من الكشف عن أفعال التهريب، استهدف به الشارع صالح الخزانة ويجريه موظفو الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبطية القضائية في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم لمجرد قيام مظنة التهريب فيمن يوجدون بمنطقة المراقبة، دون أن يتطلب الشارع توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود الشخص المراد تفتيشه في إحدى الحالات المقررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في هذا القانون.
======== تفتيش داخل الدائرة الجمركية =========
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على بطلان القبض وما ترتب عليه من تفتيش لأن المطعون ضده لم يكن في حالة تلبس أو اشتباه مما يجوز معها للشرطيين السريين وهما ليسا من مأموري الضبط القضائي أن يقبضا عليه، في حين أن الإجراءات لم تتخذ قبل المطعون ضده إلا حينما حاول الخروج من صالة الجمرك قبل الانتهاء من الإجراءات الجمركية فاقتاده الشرطيان السريان المعينان للمراقبة داخل الدائرة الجمركية – وأحدهما من وحدة مكافحة المخدرات والآخر من قوة مباحث الجمارك وهو من مأموري الضبطية القضائية – إلى مأمور أول الجمرك الذي قام بتفتيشه فعثر معه على المخدر المضبوط، ومن ثم تكون الإجراءات قد جرت في حدود ما يخوله القانون رقم 66 لسنة 1963 لرجال الجمارك فهي صحيحة قانوناً.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه – بعد أن أورد واقعة الدعوى كما ساقها الاتهام بما مؤداه أن المطعون ضده قدم إلى البلاد بطريق البحر وعند محاولته مبارحة صالة الجمرك قبل الانتهاء من الإجراءات الجمركية، اشتبه في أمره الشرطيان السريان المعينان للمراقبة فاصطحباه إلى مأمور أول جمرك الركاب الذي قام بتفتيشه فعثر داخل الجورب الذي كان يرتديه في قدمه اليمني على لفافة سلوفانية بداخلها قطعة من الحشيش – خلص الحكم إلى تبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر المسندة إليه تأسيساً على بطلان القبض وما ترتب عليه من إجراءات لأن المطعون ضده لم يكن في حالة من حالات التلبس بالجريمة ولم يضع نفسه موضع الاشتباه حتى يسوغ لرجلي الشرطة السريين وهما ليسا من رجال الضبطية أن يقبضا عليه. لما كان ذلك، وكان قضاء هذا المحكمة قد جرى على أن تفتيش الأمتعة والأشخاص الذين يدخلون إلى الدائرة الجمركية أو يخرجون منها أو يمرون بها هو ضرب من الكشف عن أفعال التهريب، استهدف به الشارع صالح الخزانة ويجريه موظفو الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبطية القضائية في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم لمجرد قيام مظنة التهريب فيمن يوجدون بمنطقة المراقبة، دون أن يتطلب الشارع توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية واشتراط وجود الشخص المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في هذا القانون. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه فيما انتهى إليه من بطلان القبض وما ترتب عليه من إجراءات تأسيساً على ما أورده، قد التزم في تقديره بقيود القبض والتفتيش المقررة بقانون الإجراءات الجنائية حيث لا يلزمه القانون في واقعة الدعوى هذا التقيد ودون أن يعرض للحق المخول لمأموري الضبط القضائي من رجال الجمارك وحراسها في التصدي للأشخاص الذين يدخلون الدائرة الجمركية أو يغادرونها وتفتيشهم عند قيام مظنة التهريب في حقهم، فإن الحكم بما أورده من تقرير قانوني دون أن يفطن لذلك الحق وحدوده – يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه والإحالة.