مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

إلزام  الزوج بالنفقة من تاريخ رفع الدعوى وليس من تاريخ امتناعه عن التسديد

0 54

إلزام الزوج بالنفقة من تاريخ رفع الدعوى وليس من تاريخ امتناعه عن التسديد

ماذا يعنى الحكم بإلزام الزوج بأن يؤدى لطليقته النفقة بأنواعها الثلاثة.. المحكمة رسخت لمبدأ الإلزام بالنفقة من تاريخ رفع الدعوى وليس من تاريخ امتناع المدعى عليه عن التسديد
أصدرت الدائرة 20 بمحكمة 6 أكتوبر لشئون الأسرة، حكماَ هاماَ بشأن “النفقة” بإلزام الزوج بأن يؤدى للزوجة النفقة بأنواعها الثلاثة “النفقة الزوجية، ونفقة العدة، ونفقة الصغار”، ورسخت فيه لمبدأ قضائي على غير المتعارف عليه بأن استجابت المحكمة لطلب الزوجة من تاريخ رفع الدعوى ورفض طلبها سريان النفقة لها ولصغيريها من تاريخ الامتناع، لعجزها عن إثبات التاريخ.
صدر الحكم فى الدعوى المقيدة برقم 172 لسنة 2019 أسرة 6 أكتوبر، برئاسة المستشار محمد سعد الدردير، وعضوية المستشارين محمد إبراهيم، ومحمد البدينى، وبحضور وكيل النيابة وليد المنهراوى، وأمانة سر أحمد عبد الحليم.
الوقائع
تتلخص وقائع الدعوى فى أن المدعية أقامتها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة، وأعلنت قانوناَ للمدعى عليه ابتغاء الحكم بإلزام المدعى عليه بفرض نفقة زوجية ونفقة للصغيرين “عزة” و”أدم” من تاريخ الامتناع الحاصل في 17 أكتوبر 2017، وذلك على سند من القول بأن المدعية زوجة للمدعى عليه بصحيح العقد والدخول والمعاشرة، وأنجبت منه الصغيرين “عزة” و”أدم”، وأن المدعى عليه امتنع عن الإنفاق وعلى الصغيرين رغم يساره، فتقدمت بطلب تسوية دون جدوى، مما دعاها لإقامة الدعوى الماثلة بغية القضاء لها بطلباتها، وأرفقت المدعية سنداَ لدعواها حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من وثيقة زواجها بالمدعى عليه وصرة قيد ميلاد الصغيرين.
وتداولت الدعوى بالجلسات على نحو ثابت بمحاضرها تفصيلاَ، مثل فيها المدعية بوكيل عنها والمدعى عليه لم يمثل والمحكمة عرضت الصلح، فرفضه الحاضر عن المدعية والنيابة العامة فوضت الرأي للمحكمة، وتم إرفاق ما يفيد التسوية وورد التحري عن دخل المدعى عليه ثابت به أن دخله اليومي 80 جنية، وبجلسة المرافعة الختامية قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم.
النفقة وفقا للقانون رقم 5 لسنة 1920 المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985
وعن طلب المدعية نفقة الزوجية بأنواعها، قالت “المحكمة” – لما كان من المقرر قانوناَ وفقا لما نص عليه القانون رقم 5 لسنة 1920 المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد إذا سلمت نفسها إليه ولو حكماَ حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه فى الدين، ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع، وتعتبر النفقة دينا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو بالإبراء وكانت المادة “16/1” من ذات القانون والمستبدلة بالقانون 100 لسنة 1985 قد نصت على أن تقدر نفقة الزوجة بحسب حالة الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسراَ على ألا تقل فى حال العسر عن القدر الذى يفى بحاجاتها الضرورية.
ماذا يعنى لفظ النفقة فى القانون؟
ومفاد ذلك – وفقا لـ”المحكمة” – أن لفظ النفقة ينصرف معناه فى ظل القانون رقم 100 لسنة 1985 إلى نفقة الغذاء والكسوة ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع كبدل الفرش والغطاء ومصاريف المواصلات وأجر الخادم، وإن كان يجوز للزوجة أن تطلب فرض مستقل نوع من الأنواع السالفة إذا ثبت استحقاقها له، والسند الشرعى فى فرض نفقة الزوجية هو قول المولى سبحانه وتعالى: “اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم” ويشترط لاستحقاق الزوجة النفقة الثلاثة شروط أولها: “أن يكون عقد الزواج صحيحاَ، أن تسلم الزوجة نفسها أو استعدادها لذلك فعلاَ أو حكماَ بعدم ممانعتها من الانتقال لمسكن الزوجية، وثالثها أن تكون الزوجة ممن يمكن الدخول بها، وذلك دون نظر إلى سنها”، وتجب نفقة الزوجة على زوجها بحسب حالة الزوج المالية يسراَ أو عسراَ عملاَ بقول الحق سبحانه فى محكم تنزيله: “لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما أتاها”.
5 أنواع لنفقة الزوجية
ولقد أخذ القانون أساساَ لتقدير نفقة الزوجية 5 أنواع نفقة اليسار على الزوج الموسر، ونفقة المتوسط وهى على الزوج متوسط الحال، ونفقة الكفاية، وهى ما يكفى لمعيشة الزوجة، ونفقة الضرورة، وهى ما لا يدخل فيها عناصر الترف كالخادم ونفقة الفقراء، وهى الحد الأدنى لنفقة الفقير المعسر والتى تقدر باعتبار عرف الزمان والمكان دون أن تكلف الزوجة إثبات لحالته المالية ودرجة إعساره، فذا فرض القاضي نفقة الفقراء ولم يستطع الزوج رغم ذلك الأداء صارت النفقة دينا فى ذمته، ويجب ألا تقل نفقة الزوجة فى حالة إعسار الزوج عن القدر الذى ينى بحاجتها الضرورية.
الزوجة تطلب من المحكمة دفع نفقة زوجية من تاريخ الامتناع وليس من تاريخ رفع الدعوى
وبالبناء على ما تقدم وهديا بما هو ثابت بأوراق وهديا بما هو ثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها ولما كانت طلبات المدعية هى إلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية نفقة زوجية من تاريخ الامتناع الحاصل فى 17 أكتوبر 2017، لما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة قيام رابطة الزوجية بين طرفى المدعية والمدعى عليه إذ أن دخله لم يدفع ما أبدته المدعية فى دعواها بثمة دفاع ينال منه، فلما كان ما تقدم وكان قد ثبت للمحكمة قدرة ويسار المدعى عليه إذ أن دخله اليومى مبلغ 80 جنية، وذلك من واقع التحرى الوارد من جهة الإدارة وهو ما اطمأنت إليه المحكمة، الأمر الذى تكون معه دعوى المدعية قد أقيمت على سند من الواقع والقانون، ومن ثم تجيبها المحكمة لطلبها.
طلب نفقة الصغير حتى يتم الـ 15 سنة
وعن طلب المدعية نفقة للصغيرين “نور” و”شيرين” – فلما كان من المقرر قانوناَ وفقاَ لما نصت عليه المادة 18 مكرر ثانياَ من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه: “إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه، وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الإبن الخامسة عشرة من عمره قادراَ على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزاَ عن الكسب لأفه بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالها، وكان مفاد ذلك أن نفقة الفرع أو الولد على الأصل أو أبيه وسند وجوب تلك النفقة على الأب، قول الله تعالى: “وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك.
المحكمة تستجيب لطلب الزوجة من تاريخ رفع الدعوى وليس تاريخ الامتناع
وبالبناء على ما تقدم – وهدياَ بما هو ثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها ولما كانت طلبات المدعية هى فرض نفقة للصغيرين “عزة” و”أدم” لما كان ذلك – وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق أن الصغيرين لم يبلغا بعد الخامسة عشرة عاماَ من عمرهما، ومازالا فى سن حضانة النساء، وكان الصغيرين “عزة” و”أدم” بيد المدعية وحضانتها وهو ما لم ينفه المدعى عليه، ولم يدفع بسقوط حق المدعية فى حضانتها للصغيرين لأى سبب من الأسباب القانونية المسقطة للحضانة، كما لم يقدم المدعى عليه ما يفيد أن للصغيرين مال ظاهر أو أنهما قادرين على الكسب، وكان ثابت للمحكمة قدره ويساره ومن ثم تكون دعوى المدعية قائمة على سند من الواقع والقانون وتجيبها المحكمة لطلبها من تاريخ رفع الدعوى ورفض طلبها سريان النفقة لها ولصغيريها من تاريخ الامتناع الحاصل فى 5 أكتوبر 2015 لعجزها عن إثبات تاريخ الامتناع وسريانها من رفع الدعوى.
من جانبها – قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ 600 جنيه شهرياَ كنفقة زوجية للمدعية بأنواعها الثلاثة “النفقة الزوجية، ونفقة العدة، ونفقة الصغار”، اعتباراَ من تاريخ رفع الدعوى فى 27 يناير 2019 وبأن يؤدى من ذات التاريخ السالف مبلغ 700 جنية شهرياَ نفقة بأنواعها الثلاثة للصغيرين “عزة” و”أدم” تقسم بالتسوية بينهما وألزمت المدعى عليه بالمصروفات.
رأى قانون الأحوال الشخصية فى مثل هذه الدعاوى
يشار إلى أن المتعارف عليه فى مثل هذه الدعاوى إن قانون الأحوال الشخصية نص على أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح، إذا طلقها زوجها دون رضاها، ولا بسبب منها، تستحق نفقة متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلق يسرا أو عسرا، وظروف الطلاق ومدة الزوجية ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط .
كما أن نفقة الصغار تقدر من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق عليهم، بحسب حال الأب وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على إلا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية، والقاضي حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطها يفرض للصغار فى مدى اسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة – بحاجتهم الضرورية – بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين صدور حكم نهائى، أما نفقة العدة مستحقة للزوجة بعد طلاقها وامتناع الزوج عن الإنفاق عليها لحين انتهاء مدة العدة ولا تسمع الدعوى، لمدة تزيد عن سنة من تاريخ الطلاق.
كما أن الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة استمروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة، وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق، أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انتهاء مدة العدة، كما أنه إذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا، وللنيابة العامة أن تصدر قرارا فيما يخص منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية حتى تفصل المحكمة فيها.
مؤسسة حورس للمحاماه 01111295644