استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

حكم هام فى واقعة ضرب افضى الى الموت 

305

حكم هام فى واقعة ضرب افضى الى الموت
========================

باسم الشعب
محكمة جنايات القاهرة
المشكلة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل حمدي رئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين / محمود الرشيدي ، د / أحمد السبيلي
الرئيسين بالمحكمة المستشارين بمحكمة استنئاف القاهرة
و السيد الأستاذ / هشام الرفاعي وكيل النيابة
و السيد الأستاذ / ممدوح غريب أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في قضية النيابة العامة رقم 3707 سنة 2000 ورقم 246 سنة 2000 كلي وسط القاهرة قصر النيل
ضــــــــــــد
1 – طارق علي حسن علي غانم حاضر
2 – عصام عبد المجيد محروس شلتوت حاضر
3 – محمد أحمد محمد الباجوري حاضر
4 – صلاح عبد الله إسماعيل سليم حاضر
حضر الأستاذ / فريد الديب المحامي مع المتهم الأول موكل
حضر الأستاذين / علي لطفي و احمد عبد الصلاحين المحامين مع المتهمين الثاني والثالث و الرابع موكلين
حضر الأستاذ / طارق خاطر المحامي عن المدعي بالحق المدني بتوكيل رقم 1745 /99 أ قصر النيل وادع مدنيا قبل المتهمين جمعيا بمبلغ 2001 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت .
حيث أن النيابة العامة اتهمت المتهمين المذكورين بأنهم في يوم 29 /10/1999 بدائرة قسم – قصر النيل – محافظة القاهرة
المتهم الأول : –
أ – ضرب عمدا المجني عليه ——— بأداة ” سوط ” بمنطقة العانة فاحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية و لم يكن قاصدا من ذلك قتلا و لكن الضرب أفضي إلى موته علي النحو المبين بالتحقيقات .
ب – أحرز أداة ” سوط ” بغير مقتضى من الضرورى الحرفية أو الشخصية .
– – المتهمون جمعيا : –
– هتكوا عرض المجني عليه ” ======== ” بالقوة بأن جردا ملابسه عنه عنوه وقام الأول بمحاولة أيلاج عصا بدبره حال كونهم ممن لهم سلطة عليه النحو الوارد بالتحقيقات .
و قد أحيلوا المتهمين المذكورين إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
و بجلسة اليوم سمعت الدعوى علي الوجه المبين تفصيلا المحضر الجلسة
المحكــمة
بعد تلاوة أمر الإحالة .
و بعد الاستماع ألي طلبات النيابة العامة و المدعي بالحق المدني و بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع المرافعة الشفوية و المداولة قانونا
و حيث أن واقع الدعوى و ظروفها الموضوعية حسبما استقرت هذه و تلك في وجدان المحكمة من مطالعتها لكافة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات و ما جري من مرافعات تتحصل في انه بتاريخ 28 أكتوبر 1999 أصدرت نيابة قصر النيل قرارها في الجناية رقم 10881 لسنة 1999 المتهمين فيها و هما المجني عليهما في الواقعة المطروحة – و أولها شحاتة شعبان شحاته المسجل خطر فرض سيطرة برقم 1060 فئة ب و السابق اتهامه في عشر قضايا و ثانيهما ======= المسجل خطر جرائم اعتداء علي النفس و ذلك بعد وجهت أليهما الاتهام بارتكاب جريمة سرقة بالإكراه ليلا مع حمل أسلحة ظاهرة و إحراز مواد المخدرة بقصد التعاطي و قد تم إيداعهما حجزه قسم شرطة قصر النيل نفاذا القرار الحبس الصادر ضدهما و يبدا انهما لم يستطيعا خلال وجودهما بالحجز أن يتخلصا من سلوكها الإجرامي فأخذ المجني عليه الأول شحاته شعبان يمارس أعمال البلطجه و فرض السطوة علي جميع المتواجدين بالحجز و يرغمهم علي سداد الإتاوات له معتمدا علي قوة بنيانه و أجاده زميله ======== لألعاب الكاراتيه دون أن يجرؤ أحد علي اعتراضه إلى أن كانت الساعات الأولى من صباح يوم 29 أكتوبر 1999 حيث وفد إلى حجز القسم أحد المطلوب عرضهم علي مباحث أمن الدولة و يدعي محمد ابو العلا محمود الذي بدا بإعلان راية العصيان علي سطوة المجني عليه الأول و نفوذه داخل الحجز ورفض الانصياع لطلباته و امتنع عن سداد إتاواته و نشب بينهما شجارا دعا المتواجدون بالحجز إلى الصياح و الاستغاثة بقوات الشرطة الموجودة خارج الحجز و قد و صل صوتهم إلى أسماع المتهم الأول النقيب شرطة طارق حسن على غانم المتواجد بعمله رئيسا للتحقيقات بقسم شرطة قصر النيل في هذه التوقيت فما كان منه ألا أن بادر بالتوجه إلى الحجز و قام بتهدئة أطراف الشجار و اجري صلحا بينهما و عاود عمله بيد أن السلوك الإجرامي الذي اتخذه المجني عليه منهجا له دفعة إلى معاودة أعمال البلطجة و إثارة الشغب و العنف داخل الحجز .
حيث كرر اعتدائه بالضرب علي المدعو محمد ابو العلا محمود محدثا به عدة إصابات علي نحو أيقن معه الضابط أن الحسني لن تجدي مع أمثاله و أن زمام الأمور أوشك أن يفلت من يديه فقام بضربه بكرباج احدث به إصابات رضية حيوية عبارة عن كدمات شرطية مزدوجة اسفل وحشية العضو الأيسر وعلى يسار البدن الأمامى واعلى مقدم الفخذ الأيسر وكدم بمقدم الخصية اليسرى على خط واحد مع الإصابة الرضية الشريطية الموجودة بأعلى مقدم الفخذ الأيسر و لم يقصد المتهم من ذلك مثله و لكن إصابة الخصية اليسرى و ما أحدثته من رد فعل منعكس أدت إلى توقف الدورة الدموية و التنفسية ووفاة المجني عليه
و حيث أن الواقعة علي هذه الصورة قد ثبتت و استقرت في يقين المحكمة و قامت عليها الأدلة وليده الإجراءات الصحيحة و ذات المأخذ في الأوراق و ذلك فيما اطمأنت إليه المحكمة من الأقوال التي شهد بها محمد عبد الجليل صادق وعادل إسماعيل حسن و عبد الناصر حسن عبد الرحيم و أحمد محمد حسين و بلال محمود معروف وعزت محمود جلال سعيد و الدكتور السباعي احمد السباعي وما ثبت من معاينة النيابة العامة لحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل
فقد شهد محمد عبد الجليل صادق في التحقيقات بأنه محبوس احتياطيا مع المجني عليه شحاته شعبان شحاته علي ذمة قضية سرقة بالإكراه و أثناء توجداهما بحجز قسم شرطة قصر النيل نشبت مشادة بين المجني علية والمدعو محمد أبو العلا محمود حضر على أثرها المتهم الأول الضابط طارق على حسن و أجري صلحا بينهما وطلب منهما عدم تكرار ما حدث وانصرف . إلا انهما عاودا الشجار وقام المجني علية بالاعتداء بالضرب على محمد أبو العلا محمود فأحدث شابة إصابة في عينه اليسرى وقد حضر إليهم المتهم الأول مره أخري و أمر بإخراجه و المجني عليه و المدعو محمد ابو العلا محمود من الحجز وقام بالاعتداء علي المجني عليه بالضرب بكرباج مرتين أصابته إحداهما في محاشمه تألم علي أثرها المجني عليه و بينت عليه علامات التعب وما لبث أن فارق الحياة
و شهد عادل إسماعيل حسن في تحقيق النيابة العامة بأنه أثناء وجوده بحجز قسم قصر النيل علي ذمة تنفيذ بعض الأحكام الجنائية الصادرة ضده اعتاد المجني عليه شحاته شعبان شحاته علي فرض اتاوه مالية علي جميع الموجودين بالحجز و أجراء تفتيش و ضرب من لا يقوم بسدادها و عندما دخل المدعو محمد ابو العلا محمود الحجز للمرة الأولي طالبة المجني بمبلغ خمسة جنيهات فرفض و نشبت بينها مشادة حضر علي أثرها الضابط طارق علي حسن و أجري صلحا بينهما و أعاد غلق باب الحجز علي جميع يبد أن المجني عليه لم يلبث أن اعتدي بالضرب المبرح علي المدعو محمد ابو العلا محمود فأسال الدماء من وجه و أحدث ورما في عينه اليسرى مما دعا الضابط المتهم ألي العودة مره أخري و أمر بإخراج أطراف المشاجرة من الحجز و قام بضرب المجني عليه بكرباج مرتين أصابته أحدهما في محاشمه صاح علي أثرها المجني عليه متوجعا و ممسكا بموضع الإصابة .
و شهد عبد الناصر حسن عبد الرحيم المحبوس احتياطيا علي ذمة رشوة بأن المجني عليه منذ قدومه إلى حجز قسم قصر النيل وهو يفرض الإتاوات علي جميع من بداخله مستخدما الاعتداء بالضرب و سيلة لذلك و قد حدث مشادة بينه و بين المدعو محمد ابو العلا محمود لعدم رغبة الأخير بلاستجابه ألي مطالبة حضر علي أثرها الضابط المتهم و تحدث إليهما معاتبا وانصرف ألا ان المجني عليه عادوا اعتدائه و انضم إليه زميليه ——— – الشاهد الأول – و ظل يضرب المدعو محمد ابو العلا محمود قرابة نصف ساعة دون أن يجرؤ أحد علي منعه إلى أن حضر الضابط التهم و بيده كرباج ضرب المجني عليه الذي امسك بدلو المخلفات و قذف به الضابط و قد أكل المجني عليه بعد ذلك و شرب ثم تمدد علي ظهره إلى أن فاضت روحه
و شهد أحمد محمد حسين في تحقيق النيابة العامة انه عاصر وقائع فرض السطوة و النفوذ من المجني عليه ضد الموجودين بالحجز و ما حدث من شجار و اعتداء منه علي المدعو محمد أبو العلا محمود وعودة المتهم إليهم أمره بإخراج الأطراف المتشاجرة إلى خارج الحجز ثم عوده المجني عليه متألما من وجع بموضع العانة و سمعة يشكو من اعتداء المتهم عليه بالضرب بالكرباج .
وشهد بلال محمود عبد معروف في التحقيق بأنه أثناء تواجده بحجز قسم شرطة قصر النيل تعرض لأعمال البلطجة و الابتزاز التي مارسها المجني عليه علي الموجود ين بالحجز و شاهد اعتدائه علي محمد ابو العلا محمود بالضرب المبرح إلى أن حضر المتهم و اصطحبه خارج الحجز و بعد عودته سمعه يرد أن الضابط ضربه و انه متعب من جراء ذلك و استند برأسه إلى مصطبة الحجز إلى توفي .
و شهد عزت محمود جلال سعيد بما كان من سلوك المجني عليه علي نحو ما ردده الشهود السابقين و انه دفع شخصيا للمجني عليه اتاوه قدرها ثلاثة جنيهات و انه علي أثر ما نشب من شجار داخل الحجز قام الضابط المتهم باصطحاب أطرافه إلى الخارج و قد لاحظ عوده المجني عليه إلى الحجز متعبا و مجهدا وسمعه يردد أن الضابط ضربه في محاشمه و قد أكل و شرب و تمدد إلى أن فاضت روحه .
و شهد الدكتور السباعي أحمد السباعي الطبيب الشرعي بمصلحة الطب الشرعي انه أجري تشريح جثة المجني عليه ———— فشاهد به إصابات رضية احتكاكية بالحاجب الأيمن ويمين الجبهة و سحجات خدشية منتشرة بظهر اليدين ووحشية الساعد الأيمن و أسفله و اسفل العضد الأيسر كما تبين له وجود كدمات شريطية مزدوجة اسفل وحشية العضد الأيسر و خلف يسار اليدين الأمامي و اعلي مقدم الفخذ الأيسر وبمنتصف مقدم الفخذ الأيسر ومنتصف انسبة الفخذ الأيمن كما تبين وجود كدم بمقدم الخصية اليسرى على خط واحد مع الإصابة الرضية الشريطية الموجودة بأعلى مستوى الفخذ الأيسر و هو ما يري معه انهما حدثتا من إصابة واحدة و بجسم واحد مثل العصا الخيرزان أو الكرباج و أن وفاه المجني عليه حدثت من الإصابة الرضية الحيوية بالخصبة اليسرى و ما أحدثته من رد فعل منعكس أدي إلى حدوث توقف بالدورة الدموية و التنفسية .
و ثبت من معانية النيابة العامة لباب حجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل إمكان رؤية مكان ارتكاب الواقعة بالكامل و بوضوح للمتواجد بداخله عن طريق النظارة الموجودة به.
وحيث أن المحكمة نظرت الدعوى علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث مثل وكيل عن شعبان شحاته خلف والد المجني عليه وادعي مدنيا قبل المتهم الأول و آخرين بمبلغ 2001 جنيه “آلفان وواحد جنيه ” علي سبيل التعويض المؤقت عما لحقه من أضرار و حيث أن النيابة العامة طلبت الحلم بأقصى العقوبة دون شفقة أو ليكون عبرة لمن تسول له نفسه القيام بهذا العمل مستنده فى ذلك إلى أقوال الشهود المؤيدة بالدليل الفني و معانية مكان الحادث و قدمت مذكرة بأوجه دفاعها
و حيث أن المدعي بالحق المدني طلب اعتبار الواقعة قتل عمد مع سبق الإصرار شارك فيها المتهم الأول مع باقي المتهمين و شرح أركان الدعوى المدنية و سنده فيها .
و حيث أن الدفاع عن المتهم الأول طارق علي حسن علي غانم طلب الحكم ببراءته استناد إلى تناقض أقوال الشهود و أن الذي أملاها عليهم هو المجني عليه الثاني —— خدمة للقضية المتهم فيها و قد جاءت هذه الأقوال متناقضة مع بعضها في تحديد الأداة المستعملة و هل هي عصا أم سوط كما تبين أن الطبيب الشرعي لم يحدد علي وجه القطع ماهية هذه الأداء و جاء أقواله علي سبيل الترجيح و أن الثابت بأقوال الشهود و حدوث مشاجرة بين المجنى عليه و بين محمد ابو العلا من الجائز حدوث إصابة المجني عليه فيها .
و حيث انه من المقرر أن وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم و تعويل القضاء علي أقوالهم كل ذلك مرجعه إلى هذه المحكمة تنزلة المنزلة التي تراها و تقدره التقدير الذي تطمئن إليه كما أن من حق المحكمة أن تعول علي أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى حتى و لو خالفت قولا أخر له .
وعلى هذا تأخذ المحكمة بما سلف أن اطمأنت إليه من أقوال الشهود . التي أدلوا بها في تحقيقات نيابة وسط القاهرة ولا تعول على عدول عادل إسماعيل حسن عنها أمام المحكمة ,
وحيث انه ولما كان الأصل انه لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون ورادة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصليها على وجه الدقة بل يكفي أن يكون شأن هذه الشهادة أن تؤدي إلى الحقيقة باستنتاج سائغ يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمام المحكمة وعلى هذا فان المحكمة لا تعول على المطاعين التي وجهها الدفاع لاقوال الشهود التي وثقت بها المحكمة وعولت عليها .
و حيث أن المحكمة قد اطمأنت إلى أدلة الإثبات القولية و الفنية السالف بيانها لا تلتزم بمتابعة المتهم الأول في سائر مناص دفاعه الموضوعية أو بالرد علي كل شبهه يثرها طالما و أن فيما ساقته من الأدلة التي وثقت بها ما يكفي لاطراح جميع الاعتبارات الموضوعية التي ساقها الدفاع .
و حيث انه و لما تقدم تكون أدلة الثبوت السالف بسطها قد جاءت سديدة و متسانده و لذا فان المحكمة تعول عليها و توليها كامل ثقتها و اطمئنانها و تأخذ المتهم الأول بما خلصت أليه منها و من ثم فقد بات يقينا في وجدان المحكمة و علي وجه القطع
أن المتهم :- طارق على حسن على غانم
فى يوم 29/10/1999 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة
1-ضرب عمدا المجني علية —– بأدائه ” كرباج ” فاحدث أصابه بخصيته اليسرى و لم يقصد من ذلك قتله و لكن الإصابة و ما أحدثته من رد فعل منعكس أدى إلى توقف الدورة الدموية و التنفسية للمجني عليه ووفاته
2 – أحرز أداه ” كرباج ” مما يستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون أن يوجد لإحرازه أو حمله له مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية
لذلك و عملا بالمادة 304 /2 فقرة أولى من قانون الإجراءات الجنائية تعين معاقبته بالمواد 236 فقرة أولى من القانون رقم 394 لسنه1954 المعدل بالقانون رقمي 75 لسنة 1958 ، 165 لسنة 1981 و البند الحادي عشر من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون الأول و المستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992
و حيث أن الجريمتين المسندتين للمتهم الأول قد ارتكبتا لغرض إجرامي واحد وأنظمتهما خطه جنائية واحدة فتكونت منهما وحده إجراميه لا تقبل التجزئة ومن ثم وجب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لا شدهما وهي جريمة الضرب المفضي إلى موت وذلك عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات .
وحيث أن المشرع رأي استكمال البيان القانوني للجريمة والعقاب بوضع نظام الظروف المخفضة الذي يمكن القاضي من الملاءمة بين قواعد القانون المجردة والظروف الواقعية المتنوعة التي ترتكب فيها الجرائم والتي لا يلغى معها الهبوط بالحد الأدنى للعقوبة لتكون عادلة فيكون له أن يهبط بالعقوبة إلى ما دون هذا الحد وقد استقر القضاء المصري على أن هذا الظروف لا تنصب فقط على مجرد وقائع الدعوى بل تتعلق بشخص المتهم وشخص من وقعت علية الجريمة وكل ما أحاط بمرتكبها والمجني علية فيها من الظروف المادية الشخصية والمتروكة لتقدير المحكمة تأخذ منها ما تراه موجبا للرافة .
فإذا ما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن من وقعت علية الجريمة هو المسجل خطر برقم 1060 فرض سيطرة والسابق اتهامه في العديد من القضايا والمحبوس احتياطيا على ذمه قضية سرقه بالإكراه وإحراز الأقراص المخدرة بقصد التعاطي والذي لم يردعه قرار الحبس الصادر ضده ولم يمنعه تواجده داخل قسم الشرطة من الاستمرار في ممارسة سلوكه الإجرامي على نحو ما أجمع علية جميع من سئل في التحقيقات النيابة العامة في كافة مراحلها – من تواجدوا معه في الحجز – فراح يفرض الإتاوات عليهم ويفتش ملابسهم وينزع نقودهم كرها عنهم معتديا بالضرب المبرح على من لم يستجيب منهم وقد حاول المتهم – الذي شاء حظه أن يكون في نوبة عملة في تحقيقات القسم ليلة الحادث أن يسدي النصح للمجني علية عساه يعدل عن مسلكه بل واجري صلحا بينه وبين من تشاجر معه داخل الحجز عاد بعده إلى عمله مطمئنا إلى انه تمكن بالحسنى من كبح جماح الشر الكامن في نفس المجني علية .
ولكن خاب ظنه فان هي إلا لحظات حتى انطلق الأخير في عدوان سافر بالضرب على المحجوز المستجد الذي رفض الاستجابة لابتزازه مثيرا للشعب مرة أخري دافعا بالمتهم إلى ارتكاب جريمة في محاولة للسيطرة على الموقف داخل الحجز ومع ذلك فلم يسلم أيضا من أذى المجني علية الذي قذفه ولطخ ملابسة ببراز المحجوزين ثم سكب وعائها على نفسه على نحو ما هو ثابت بالتحقيقات – ومن ثم تري المحكمة من أحوال ارتكاب الضابط للجريمة حسبما كشفت عنها الوقائع سالفة البيان ومن كافة الملابسات والظروف المحيطة به ما يثير الشعور باستعمال الرافة عملا بنص المادة 17 من قانون العقوبات .
وحيث أن المحكمة ترى من ظروف المتهم وعمله السابق على وقوع الجريمة وما يتوقع منه من سلوك بعدها أنه لن يعود إلى مخالفة القانون مرة أخرى ومن ثم فوصولا إلى إصلاح حاله وتمهيد السبيل له للاستمرار في حياته الوظيفية تقضي المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة عملا بالمادتين 55 فقرة أولى 56 فقرة أولى من قانون العقوبات .
وحيث أن المحكمة تلزم المتهم بالمصروفات عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية
وحيث أن والد المجني عليه أقام دعواه المدنية قبل جميع المتهمين بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا مستندا فيها إلى ما لحقه من ضرر طلب تعويضا مؤقتا عنه مبلغ 2001 جنيه وأبدى مرافعة تناول فيها تعديل وصف الاتهام على غير ما صممت عليه النيابة العامة وطالب من المحكمة استعمال حق التصدي في غير موضعه وهي الأمور التي تلتفت عنها المحكمة لمخالفتها للقانون ولخروج المدعي بالحق المدني فيها عن نطاق دعواه المدنية .
وحيث أن الفصل في التعويض المطالب به والذي شمل غير المتهم يستلزم إجراء تحقيق خاص يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى ومن ثم تحيل المحكمة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة بلا مصاريف عملا بالمادة 309 فقرة ثانية .
وحيث أن النيابة العامة كانت قد اتهمت كل من :-
1 – طارق على حسن على غانم .
2 – عصام عبد المجيد محروس شلتوت .
3 – محمد احمد محمد الباجوري .
4 – صلاح عبد الله إسماعيل سليم .
بأنهم في يوم 29/10/1999 بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهرة هتكوا عرض المجني عليه ———— بالقوة بأن جردوا ملابسه عنه عنوة وقام الأول بمحاولة إيلاج عصا بيده حاله كونهم ممن لهم سلطة عليه على النحو الوارد بالتحقيقات .
وطلبت النيابة العامة معاينة المتهمين بمقتضى المادة 268 من قانون العقوبات
واستندت النيابة العامة في إثبات التهمة إلى ما شهد ه كل ————-وعادل إسماعيل حسن وعبد الناصر حسن عبد الرحيم واحمد محمد حسين وبلال محمود عبد الله معروف وعزت محمود جلال سعيد في تحقيقات النيابة العامة .
فقد شهد ——— في التحقيق بأنه أثناء وجوده بحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل حدثت مشاجرة بين المجني عليه شحاته شعبان وآخر حضر على أثرها المتهمين إلى الحجز
واصطحبوه وشحاته شعبان شحاته خارجه وأغلقوا بابه ثم قاموا بالتعدي عليه بالضرب وجردوا عنه ملابسه عنوه وقام المتهم الأول بمحاولة وضع عصا بدبره .
وشهد عادل إسماعيل حسن في تحقيق النيابة العامة بمضمون ما شهد به الشاهد السابق وأضاف أنه رأى واقعة هتك عرض المجني عليه الثاني ===== من خلال النظارة الموجودة بباب الحجز .
وشهد عبد الناصر حسن عبد الرحيم أنه سمع المجني عليه يتألم من ضرب المتهم الأول له بعصا
وشهد احمد محمد حسين بأنه أثناء تواجده بحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل وعقب حدوث المشاجرة بين المجني عليه الأول شحاته شعبان وآخر حضر المتهمون إلى الحجز واصطحبوا المجني عليهما وقد سمع صوت المجني عليه الثاني يتألم من ضرب المتهم الأول له وشهد بلال محمود عبد الله معروف ، وعزت محمود جلال سعيد بمثل ما شهد به الشاهد السابق .
وحيث أن المتهمين سئلوا في التحقيق فأنكروا الاتهام المسند إليهم .
وحيث أن الدفاع عن المتهم الأول طلب الحكم بالبراءة استنادا إلى تلفيق الاتهام من جانب المجني عليه للخلاص من الجريمة المحجوز من أجلها وتناقض أقوال الشهود في الأداة التي كان المتهم ممسكا به ما بين كونها خيرزانه أو عصا أو شومة .
وحيث أن الدفاع عن المتهمين الثاني و الثالث و الرابع طلب الحكم ببراءتهم استنادا إلى عدم صحة الواقعة وعدو ارتكاب المتهمين لها إذ الثابت من مطالعة دفتر تحركات القسم عدم وجودهم في ذلك الوقت فضلا عن تناقض المجني علية في أقواله وتراخيه في الإبلاغ عن واقعة هتك عرضة .
وحيث انه ولما كان اصل البراءة مفترض في كل متهم فلقد ولد الإنسان مطهرا من الخطيئة ودنس المعصية والغرض أن يظل كذلك متجنبا الآثام نائيا عن الرذائل وهو افتراض لا يجوز أن يهدم توهما أو ينهار ظنا واستنتاجا بل يتعين أن ينقض بيقين جازم وبدليل مستنبط من عيون الأوراق ومؤكدا بموازين العدل فإذا ما كان ذلك وكانت أدلة الإثبات المقدمة بواقعة هتك عرض ——- قد أصابها القصور وغابت عنها المصداقية وغلفتها الريب والشكوك على نحو لاتولد معه لدي المحكمة أي انطباع أو إذا كان مبني على الجزم واليقين بارتكاب المتهمين لهذه الواقعة فقد أنحصر الدليل المقدم من النيابة العامة لإثبات واقعة هتك العرض في تلك الأقوال المرسلة التي أدلى بها كل من :- —– و——- في مرحلة ما من مرحل سير الدعوى . وكلا القولين لا يصلح دليلا بلا إدانة ذلك أن المجني عليه سئل في تحقيق نيابة قصر النيل فرد تفصيليا ما حدث ولم يعلن إلا عن إصابته في ركبته نتيجة الاعتداء الواقع عليه ودهسه بأقدام أمناء الشرطة ثم أعيد سؤال المجني عليه بمعرفة نيابة وسط القاهرة الكلية في 2/11/1999 ولم يرد بأقواله ثمة إشارة إلى أنه تعرض لواقعة هتك العرض موضوع الاتهام فإذا ما جاء بعد ذلك بقرابة الشهور الخمس في 3/4/1999 وذكر هذه الواقعة فإن أقواله تكون محاطة بالشك والريبة التي يساندها ظاهر قوي هو أن صاحب هذه الأقوال مدفوع لإبدائها
بدوافع شخصية نتجه لمحاولته الخلاص من الاتهام الذي كان سببا في تواجده على مسرح الحادث ونكاية في الضابط الذي أودي بحياة شريكة فيه . ليس هذا فحسب بل أن الأوراق تكشف بجلاء عن ادعاءات المجني علية الكاذبة التي سجلها الطبيب الشرعي الذي واقع الكشف الطبي عندما اثبت في نهاية التقرير أن بعض إصابات المجني علية محمد عبد الجليل صادق——– افتعالية تحدث بيده نفسه أو بيد أخري مواليه له والبعض الأخر في تاريخ سابق على التاريخ الذي قرره . ومن ثم فإذا كان هذا هو مسلك المجني علية في الدعوى من افتعال الإصابات والادعاء بحدوثها في تواريخ غير تواريخها الحقيقية تكون مقولته المرسلة المتراضية لعدد أشهر عن تعرضه لواقعة هتك عرض غير جديرة بالتصديق .
أما عن الشهادة القوليه الثانية التي أدلى بها عادل إسماعيل حسن في التحقيق فقد عدل عنها عند سؤاله أمام المحكمة مقررا انه المجني —— هو والذي أملي علية ما سبق أن أدلى به من أقوال وقد استجاب له لخوفه و خشيته من أن يجمعهما سجن واحد .
وحيث انه ما تساندت إليه النيابة العامة من أقوال لباقي الشهود فقد خلت جمعيها وفي كافه مراحل التحقيق التي تمت في الدعوى من أي ذكر لواقعة هتك العرض التي لا يمكن أن تستقي أو تستنبط في سماع صياح أو تألم نتيجة الضرب بعصا على نحو ما تساندت أليه النيابة العامة من أقوال شهودها .
وحيث انه ولما تقدم جميعه ونظرا لما استقر في وجدان المحكمة من ريب وشكوك وعدم اطمئنانها إلى إسناد التهمة الثانية للمتهمين جمعيا فانه يتعين القضاء ببراءتهم منها عملا بنص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .
فلهذه الأسباب
بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر : –
حكمت المحكمة حضوريا لجميع المتهمين .
أولا : – بمعاقبة طارق على حسن على غانم بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدا من اليوم عما نسب إليه في الاتهام المسند إليه بمفردة .
ثانيا : – ببراءة كل من طارق على حسن على غانم و عصام عبد المجيد محروس شلتوت ومحمد احمد محمد الباجوري وصلاح عبد الله إسماعيل سليم عما نسب إليهم في البند الثاني من الاتهام .
ثالثا : – بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة مع إبقاء الفصل في مصروفاتها
رابعا : – بإلزام المتهم الأول بمصروفات الدعوى الجنائية
صدر ضد الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت الموافق 28/10/2000