المستشار اكرامي كشك صاحب أول حكم نهائى بتغريم سيدة 20 ألف جنيه لامتناعها عن تسليم إرث

المستشار اكرامي كشك صاحب أول حكم نهائى بتغريم سيدة 20 ألف جنيه لامتناعها عن تسليم إرث

أصدرت محكمة جنح مستأنف أول حكم نهائى فى القانون 219 لسنة 2017 بتعديل أحكام المواريث بتغريم السيدة “د.م.ك” 20 ألف جنيه على خلفية اتهامها بالامتناع عن تسليم وارث نصيبه فى الميراث ومستندات تثبت نصيبا لهذا الوارث لتركة والده مع وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أول درجة بحبسها، وذلك لمدة 3 سنوات بحيث إذا عادت المتهمة لارتكاب الجريمة مرة أخرى تم تنفيذ حكم الحبس.

صدر الحكم فى الجنحة المقيدة برقم 7069 لسنة 2019 جنح مستأنف ثان الزقازيق، لصالح إكرامى كشك المحامي، برئاسة المستشار حازم بشير عبد العال، وعضوية المستشارين أبراهيم المنشاوى، ومحمد ماهر، وبحضور وكيل النيابة الحسن الشريف، وبحضور أمين السر محمد عبدالله.

وقائع الدعوى

تتحصل واقعات الدعوى فى أن المدعى بالحق المدنى قد أقامها بطريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة أعلن بها المدعى عليها والسيد وكيل النيابة المختص طلبوا فى ختامها الحكم على المدعى عليها بالعقوبة المقررة بالمادة 49 من القانون 77 لسنة 1943 المعدل بالقانون 219 لسنة 2017، فضلاَ عن إلزامه بأداء مبلغ 10 الأف جنية وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت.

وذلك على سند من القول حاصله أنه بتاريخ 28/12/ 2017 توفى المرحوم علاء الدين حسين أحمد وانحصر ارثه الشرعى فى ابنه المعلن وفى زوجته المدعى عليها وابنين قاصرين مشمولين بوصاية والدتهما وحيث أن المعلن إليها أغفلت إثبات السيارة ماركة ميتسوبيشى لانسر موديل 2016 بعناصر تركة المرحوم، والتى قد سبق واشتراها منها الأخير بتاريخ 15 أغسطس 2017 الأمر الذى حدا به لإقامة الجنحة المباشرة، وحيث قدمت النيابة العامة الدعوى لمحكمة أول درجة.

وتداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 8/11/ 2018 حكمت غيابياَ بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل وكفالة ألف جنية لإيقاف التنفيذ والزامها بأن تؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 10 الأف جنية وواحد على سبيل التعويض وحيث أن الحكم لم يلق قبولاَ لدى النيابة العامة ولدى المدعى بالحق المدنى فطعنا عليه بالاستئناف الماثل، وبجلسة 9 يونيو 2019 حضرت المتهمة بشخصها وبوكيل وقررت أنها صاحبة التوقيع الصادر بتوكيل بيع السيارة لصالح المرحوم ودفع وكيلها بأن السيارة تخص المتهمة وأن التوكيل قد صدر لاتخاذ اجراءات أمام جهة المرور.

المحكمة فى حيثيات الحكم – قالت أنه عن الموضوع، ولما كانت الدعوى المقامة قبل المتهمة قد أسست على ارتكابها الجنحة المؤثمة 49 من القانون 77 لسنة 1943 المعدل بالقانون 219 لسنة 2017 وحيث نصت تلك المادة على:

“مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أى قانون أخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنية ولا تجاوز 100 ألف جنية، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من امتنع عمداَ عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعى من الميراث، أو حجب سنداَ يؤكد نصيباَ لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أى من الورثة الشرعيين، وتكون العقوبة فى حالة العود الحبس الذى لا تقل مدته عن سنة، ويجوز الصلح فى الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة فى أى حالة تكون عليها الدعوى ولو بعد صيرورة الحكم باتاَ، ولكل من المجنى عليه أو وكيله الخاص، إثبات الصلح فى هذه الجرائم أمام النيابة أو المحكمة بحسب الأحوال، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها، ولا يكون للصلح أثر على حقوق المضرور من الجريمة”.

ولما كان ما تقدم وكان الثابت للمحكمة من مطالعة سائر الأوراق ومستندات الدعوى الراهنة والإحاطة بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، والموازنة بينها وبين أدلة النفى فقد تيقنت المحكمة من أن المتهمة قد امتنعت عمداَ عن تسليم المدعى بالحق المدنى نصيبه فى الميراث بالسيارة رقم 135206 ملاكى شرقية، فقد أضحت تلك السيارة مملوكة لمورث المدعى بالحق المدنى ويصبح معه الأخير صاحب حصة ميراثية فى تلك السيارة والمتهمة ممتنعة عمداَ عن تسليمه نصيبه الميراثى فيها، وذلك بزعمها أن تلك السيارة تخصها ولا تخص تركة المرحوم.

ووفقا لـ”المحكمة” – الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإجماع الاراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهمة عشرون ألف جنية، ووفقاَ للمادة 49 من القانون 77 لسنة 1943 المعدل بالقانون 219 لسنة 2017 والمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية، إلا أنه نظراَ لظروف الدعوى وأخلاق المحكوم عليه وماضيها وكذا ظروف ارتكاب تلك الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون ومن ثم تأمر المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة عملاَ بالحق المخول لها بمقتضى المادتين 55 – 56 عقوبات.

وحيث أنه عن الدعوى المدنية – ولما كان ذلك – وكانت الدعوى المدنية تدور وجوداَ وعدماَ مع الدعوى الجنائية وكان مناط الدعوى المدنية هو حصول الضرر فلما كانت المحكمة خلصت لقضائها المتقدم بثبوت تهمة الامتناع العمدى عن تسليم وارث حصته الميراثية ووقوعها فى جانب المتهمة والقضاء بإدانتها فى تلك الواقعة ومن ثم فقد توافر ركن الخطأ وقد ترتب على ذلك الخطأ عدم انتفاع المدعى بالحق المدنى بالسيارة وقد ارتبط ذلك الضرر بعلاقة سلبية بخطأ المتهمة ومن ثم تكون قد توافرت فى حقها أركان المسئولية التقصيرية.

منقول من موقع اليوم السابع

64410-حكم-مواريث

65796-حكم-مواريث-ز

66263-حكم-مواريث-1

69915-عريضة-الدعوى-1

106695-عريضة-الدعوى-2