مذكرة دفاع في جنحة إنتاج سلعة مغشوشة والحصول على البراءة | بطلان الضبطية القضائية وانتفاء العلم بالغش وفق أحدث أحكام القضاء المصري
مذكرة دفاع في جنحة إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات القياسية والحصول على حكم بالبراءة
بطلان محضر الضبط لانتفاء صفة الضبطية القضائية لمحرره وأثر القيد والوصف الخاطئ للاتهام
مذكرة دفاع قانونية كاملة مع شرح الدفوع وأحكام النقض المصرية
يُعد الاتهام بإنتاج أو تداول الأغذية غير المطابقة للمواصفات القياسية من الاتهامات التي تشهدها المحاكم الاقتصادية والجنائية بصورة متزايدة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد صدور قانون الهيئة القومية لسلامة الغذاء وما صاحبه من تعديلات تشريعية أثرت بصورة مباشرة على الاختصاصات الرقابية وجهات الضبط.
وفي إحدى القضايا التي باشرتها مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية، أُحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية بوصف أنه قام بإنتاج سلعة غذائية مغشوشة مع علمه بذلك، رغم أن الأوراق والتحقيقات لم تتضمن ما يثبت هذا القصد الجنائي الخاص، فضلاً عن وجود عيوب جوهرية شابت محضر الضبط ذاته.
مذكرة دفاع في جنحة إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات القياسية والحصول على حكم بالبراءة | بطلان الضبط وانتفاء العلم بالغش
وقد وفقنا الله تعالى في الحصول على حكم بالبراءة أمام محكمة الجنح المستأنفة،
استنادًا إلى عدة دفوع جوهرية كان من أهمها:
- بطلان محضر الضبط لانتفاء صفة الضبطية القضائية لمحرره.
- الخطأ في القيد والوصف القانوني للاتهام.
- انتفاء الدليل على العلم بالغش.
- عدم توافر أركان الجريمة المسندة للمتهم.
- مخالفة أحكام قانون الهيئة القومية لسلامة الغذاء رقم 1 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية.
- القيد الوارد بالمادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 281 لسنة 1994 بشأن قصر المسئولية الجنائية على جهة الإنتاج في أحوال محددة.
وتأتي أهمية نشر هذه المذكرة بين أيدي الزملاء المحامين للاستئناس بما ورد بها من دفوع قانونية يمكن الاستفادة منها في القضايا المشابهة.
أولاً: وقائع الدعوى
تخلص وقائع الدعوى في أن محرر المحضر ــ بصفته مراقب أغذية تابع للإدارة الصحية ــ قام بأخذ عينة من المنتج محل الاتهام وأرسلها للتحليل.
وبعد ورود نتيجة التحليل التي انتهت إلى عدم مطابقة المنتج لبعض الاشتراطات الفنية، تم تحرير محضر ضد المتهم وإحالته للنيابة العامة.
إلا أن النيابة العامة انتهت إلى قيد الواقعة ووصفها باعتبارها جريمة إنتاج سلعة مغشوشة مع العلم بالغش، وأحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية.
وبمطالعة الأوراق تبين وجود عدة أوجه بطلان ومخالفة قانونية استوجبت القضاء بالبراءة.
ثانياً: الدفع ببطلان محضر الضبط لانتفاء صفة الضبطية القضائية لمحرره
يُعد هذا الدفع من أهم الدفوع التي تأسست عليها المذكرة.
فمن المقرر قانونًا أن مباشرة أعمال الضبط الجنائي لا تكون إلا لمن منحهم القانون صفة مأموري الضبط القضائي.
ولما كان القانون رقم 1 لسنة 2017 بشأن إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء قد أعاد تنظيم الرقابة على الغذاء في جمهورية مصر العربية، فقد أصبحت الاختصاصات الرقابية والفنية المتعلقة بسلامة الغذاء معقودة للهيئة القومية لسلامة الغذاء وفقًا للأوضاع التي نظمها القانون.
كما نصت اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 412 لسنة 2019 على الجهات المختصة وآليات الرقابة والتفتيش ومنح صفة الضبطية القضائية.
ومن ثم فإن مجرد كون محرر المحضر يعمل مراقب أغذية بالإدارة الصحية لا يكفي بذاته لإضفاء صفة الضبطية القضائية عليه ما لم يكن حائزًا لهذه الصفة وفقًا للقانون المنظم لذلك.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن:
“الصفة في مأمور الضبط القضائي من النظام العام ويترتب على تخلفها بطلان ما يجريه من إجراءات.”
ومن ثم يتمسك الدفاع ببطلان محضر الضبط وما ترتب عليه من إجراءات لصدوره من غير ذي صفة قانونية.
ثالثاً: أثر بطلان محضر الضبط على الدليل المستمد منه
إذا بطل الأصل بطل ما بني عليه.
ولما كان محضر الضبط هو الأساس الذي نشأت عنه الدعوى الجنائية برمتها، فإن بطلانه ينسحب أثره إلى كافة الأدلة المستمدة منه.
ذلك أن:
- أخذ العينة تم بناء على هذا الإجراء.
- إرسال العينة للتحليل تم بناء عليه.
- الاتهام ذاته تأسس عليه.
ومن ثم فإن القضاء ببطلان المحضر يقتضي استبعاد كافة الآثار المترتبة عليه.
رابعاً: الدفع بخطأ النيابة العامة في القيد والوصف
الثابت من الأوراق أن أقصى ما يمكن استخلاصه ــ على فرض صحة الواقعة ــ هو وجود منتج غير مطابق لبعض المواصفات الفنية.
إلا أن النيابة العامة نسبت إلى المتهم جريمة أشد وهي إنتاج سلعة مغشوشة مع العلم بالغش.
وهنا يثور التساؤل:
هل مجرد عدم المطابقة للمواصفات يعني بالضرورة وجود غش؟
الإجابة القانونية: لا.
فالغش يختلف عن عدم المطابقة.
إذ يتطلب الغش توافر عناصر إضافية أهمها:
- إدخال تغيير أو عبث متعمد بالمنتج.
- قصد الخداع والتضليل.
- علم المتهم بالغش.
وهي عناصر لم يثبت أي منها بالأوراق.
خامساً: الدفع بانتفاء القصد الجنائي وعدم ثبوت العلم بالغش
من المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض أن جرائم الغش التجاري لا تقوم بمجرد ثبوت عدم مطابقة المنتج للمواصفات القياسية، وإنما يلزم فوق ذلك ثبوت توافر الركن المعنوي المتمثل في العلم بالغش.
فالعلم في هذه الجرائم ركن جوهري لا يجوز افتراضه أو استخلاصه من مجرد الظنون أو الاحتمالات.
وقد استقرت محكمة النقض على أن:
“العلم بالغش ركن أساسي في الجريمة ويجب إقامة الدليل عليه استقلالاً.”
كما قضت بأن:
“مجرد ضبط السلعة أو حيازتها لا يكفي بذاته للتدليل على توافر العلم بالغش.”
ولما كانت أوراق الدعوى قد خلت تماماً من أي دليل يفيد أن المتهم كان يعلم بوجود الغش المزعوم أو أن المنتج قد تم التلاعب به عمداً، فإن ركن العلم يكون منتفياً.
ولا يغير من ذلك ما ورد بتقرير التحليل، لأن التقرير الفني قد يثبت عدم المطابقة، لكنه لا يثبت القصد الجنائي أو العلم بالغش.
ومن ثم تكون الجريمة قد فقدت أحد أركانها الأساسية.
سادساً: الفرق القانوني بين المنتج المغشوش والمنتج غير المطابق للمواصفات
وقع الاتهام في الدعوى محل البحث في خلط واضح بين مفهومين قانونيين مختلفين.
أولاً: المنتج غير المطابق للمواصفات
ويقصد به المنتج الذي لا تتوافر فيه بعض الاشتراطات الفنية أو القياسية المطلوبة قانوناً.
وقد يكون ذلك نتيجة:
- خطأ صناعي.
- اختلاف في نسب المكونات.
- عيوب فنية في الإنتاج.
- ظروف التخزين أو النقل.
دون أن يقترن ذلك بقصد الغش أو الخداع.
ثانياً: المنتج المغشوش
أما الغش فيقتضي:
- تغيير حقيقة المنتج.
- إدخال مواد أو عناصر غير مطابقة عمداً.
- قصد تضليل المستهلك.
- العلم الكامل بالفعل.
ومن ثم فإن كل سلعة مغشوشة تعتبر غير مطابقة للمواصفات، لكن ليس كل منتج غير مطابق للمواصفات يعد مغشوشاً.
وهذا الفارق الجوهري تجاهلته سلطة الاتهام عند قيد ووصف الواقعة.
سابعاً: الدفع بعدم كفاية الدليل الفني
الأصل أن المحكمة الجنائية تبني عقيدتها على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين.
ولما كان الدليل الفني في الدعوى يتمثل في تقرير معمل التحليل، فإن هذا التقرير يجب أن يكون:
- واضحاً.
- جازماً.
- خالياً من التناقض.
- قاطعاً في الدلالة.
إلا أن التقرير المرفق بالأوراق اقتصر على بيان بعض أوجه عدم المطابقة دون أن يقطع بوجود غش متعمد أو تغيير مقصود في طبيعة المنتج.
ومن ثم فإن التقرير الفني لا يصلح وحده لإثبات الجريمة بالوصف الذي انتهت إليه النيابة العامة.
ثامناً: الدفع المستند إلى المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 281 لسنة 1994
يعد هذا الدفع من أقوى الدفوع القانونية التي تضمنتها المذكرة.
فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 281 لسنة 1994 على قيد مهم يتعلق بتوجيه الاتهام إلى جهة الإنتاج.
ومفاد هذا النص أن المسئولية الجنائية لا تنصرف تلقائياً إلى أي شخص لمجرد وجوده داخل المنشأة أو ارتباطه بالنشاط.
بل يتعين تحديد المسئول الفعلي عن عملية الإنتاج وتحديد دوره تحديداً دقيقاً.
ومن ثم فإن مجرد نسبة المنتج إلى المنشأة لا يكفي لإقامة الدليل على مسئولية المتهم الشخصية.
لأن المسئولية الجنائية شخصية.
وقد استقر القضاء المصري على أن:
“العقوبة شخصية ولا تمتد آثارها إلى غير مرتكب الفعل المؤثم.”
تاسعاً: مبدأ شخصية العقوبة
تنص المادة 95 من الدستور المصري على أن:
“العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون.”
ويترتب على ذلك أنه لا يجوز افتراض مسئولية المتهم لمجرد صفته الوظيفية أو الإدارية.
بل يجب إثبات:
- الفعل.
- العلم.
- الإرادة.
- الصلة المباشرة بالواقعة.
وهو ما لم يتحقق في الدعوى الراهنة.
عاشراً: الدفع بالشك في الدليل
من المبادئ الراسخة أن:
“الشك يفسر لمصلحة المتهم.”
كما أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على اليقين لا على الاحتمال.
ولما كانت الأدلة المقدمة لا تقطع بارتكاب المتهم للجريمة المسندة إليه، فإن الشك يثور بقوة حول صحة الاتهام.
ومتى تطرق الشك إلى الدليل تعين القضاء بالبراءة.
أحكام محكمة النقض المؤيدة للدفاع
الحكم الأول
“الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.”
الحكم الثاني
“العلم بالغش ركن جوهري يجب إثباته بدليل مستقل.”
الحكم الثالث
“الصفة في مأمور الضبط القضائي من النظام العام.”
الحكم الرابع
“بطلان الإجراء ينسحب إلى كافة الآثار المترتبة عليه.”
الحكم الخامس
“الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته بدليل يقيني.”
الحكم السادس
“لا يصح افتراض القصد الجنائي من مجرد وقوع المخالفة الفنية.”
الحكم السابع
“المسئولية الجنائية شخصية.”
الحكم الثامن
“الشك دائماً يفسر لصالح المتهم.”
الحكم التاسع
“عدم كفاية الدليل الفني يوجب القضاء بالبراءة.”
الحكم العاشر
“إغفال المحكمة الرد على دفاع جوهري يعيب الحكم.”
نموذج عملي من القضية محل البحث
أثناء نظر الاستئناف تمسك الدفاع بما يلي:
- بطلان محضر الضبط.
- انتفاء صفة الضبطية القضائية.
- الخطأ في القيد والوصف.
- انتفاء العلم بالغش.
- عدم كفاية الدليل الفني.
- انطباق القيد الوارد بالمادة 11 من اللائحة التنفيذية.
- انتفاء المسئولية الجنائية الشخصية.
وبعد تداول الدعوى ومرافعة الدفاع انتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.
وقد تأسس الحكم على عدم كفاية الأدلة وعدم اطمئنان المحكمة إلى صحة الإسناد الجنائي.
أهمية هذا الحكم للمحامين
تكمن أهمية هذا الحكم في عدة نقاط:
- إمكانية الدفع ببطلان محاضر مراقبي الأغذية في بعض الحالات.
- ضرورة التفرقة بين عدم المطابقة والغش.
- أهمية إثبات العلم بالغش.
- التمسك بالقيد الوارد في اللائحة التنفيذية للقانون 281 لسنة 1994.
- التوسع في الدفوع المتعلقة بصفة مأمور الضبط القضائي.
وهو ما يفتح مجالاً واسعاً للدفاع في العديد من القضايا المشابهة المتداولة أمام المحاكم المصرية.
حادي عشر: الطلبات الختامية في المذكرة
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أصوب وأرشد، يلتمس الدفاع الحكم:
أصلياً
القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
واحتياطياً
استبعاد كافة الأدلة المستمدة من محضر الضبط لبطلانه وما ترتب عليه من إجراءات.
وعلى سبيل الاحتياط الكلي
استعمال منتهى الرأفة المقررة قانوناً حال عدم الأخذ بطلب البراءة.
ثاني عشر: دفوع إضافية يمكن التمسك بها في القضايا المشابهة
تختلف وقائع كل دعوى عن الأخرى، إلا أن هناك مجموعة من الدفوع القانونية التي كثيراً ما تكون محل بحث في قضايا الغش الغذائي وعدم مطابقة المواصفات.
ومن أهمها:
الدفع ببطلان أخذ العينة
إذا ثبت:
- مخالفة الإجراءات القانونية.
- عدم مراعاة قواعد التحريز.
- عدم إثبات مراحل السحب.
الدفع ببطلان التحليل
إذا شابه:
- نقص فني.
- قصور في الإجراءات.
- عدم بيان المنهج العلمي المتبع.
الدفع بانقطاع رابطة السببية
إذا كان عدم المطابقة قد نتج عن:
- التخزين الخاطئ.
- النقل غير السليم.
- ظروف خارجة عن إرادة المنتج.
الدفع بعدم جدية التحريات
إذا كانت الأوراق قد خلت من أدلة جدية على الاتهام.
الدفع بانتفاء المصلحة الجنائية
في الحالات التي لا يترتب فيها ضرر أو غش أو تضليل للمستهلك.
ثالث عشر: عشرة أحكام نقض إضافية تدعم الدفاع
الحكم الحادي عشر
“الأصل في الإنسان البراءة ولا ينتقل عنه إلا بدليل يقيني.”
الحكم الثاني عشر
“لا يصح بناء الإدانة على مجرد الاحتمال.”
الحكم الثالث عشر
“كل شك في الدليل يتعين تفسيره لمصلحة المتهم.”
الحكم الرابع عشر
“إذا تطرق الاحتمال إلى الدليل سقط به الاستدلال.”
الحكم الخامس عشر
“المحكمة غير ملزمة بالأخذ بالدليل الفني متى ساورها الشك فيه.”
الحكم السادس عشر
“الركن المعنوي لا يفترض وإنما يجب إثباته.”
الحكم السابع عشر
“العلم عنصر جوهري في جرائم الغش.”
الحكم الثامن عشر
“المسئولية الجنائية شخصية ولا تقوم على الافتراض.”
الحكم التاسع عشر
“بطلان الإجراء يمتد إلى ما ترتب عليه من آثار.”
الحكم العشرون
“لا يجوز التوسع في تفسير النصوص الجنائية أو القياس عليها.”
رابع عشر: أسئلة شائعة حول جرائم الغش الغذائي وعدم مطابقة المواصفات
هل كل منتج غير مطابق للمواصفات يعد مغشوشاً؟
لا.
فعدم المطابقة يختلف قانوناً عن الغش.
هل يشترط العلم بالغش؟
نعم.
في الجرائم التي تتطلب القصد الجنائي يجب إثبات العلم بشكل واضح.
هل تقرير المعمل يكفي وحده للإدانة؟
ليس دائماً.
فالمحكمة تزن التقرير مع باقي الأدلة.
هل يمكن الدفع ببطلان محضر مراقب الأغذية؟
نعم إذا انتفت صفة الضبطية القضائية أو شابت الإجراءات عيوب قانونية.
هل البراءة ممكنة رغم وجود تقرير تحليل؟
نعم.
إذا انتفى العلم أو القصد الجنائي أو ثار الشك في الدليل.
هل تختلف جريمة الغش عن جريمة عدم المطابقة؟
نعم اختلافاً جوهرياً.
هل يجوز الطعن على نتيجة التحليل؟
نعم وفقاً للضوابط القانونية والفنية.
هل المدير المسئول يسأل دائماً جنائياً؟
لا.
بل يجب إثبات مسئوليته الشخصية عن الواقعة.
هل مسئولية الشركة تعني مسئولية جميع العاملين بها؟
لا.
فالعقوبة شخصية.
هل يجوز للمحكمة القضاء بالبراءة رغم اتهام النيابة؟
نعم إذا لم تطمئن المحكمة للأدلة المطروحة.
خامس عشر: أهمية الاستعانة بمحام متخصص
قضايا سلامة الغذاء والغش التجاري من القضايا الفنية الدقيقة التي تجمع بين:
- القانون الجنائي.
- القوانين الخاصة بالغذاء.
- اللوائح التنفيذية.
- التقارير الفنية.
- المبادئ الدستورية.
لذلك فإن إعداد الدفاع فيها يحتاج إلى دراسة متكاملة للأوراق واللوائح والتشريعات الحديثة.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا الغش التجاري وسلامة الغذاء
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات متخصصة في:
✔ قضايا الغش التجاري.
✔ قضايا سلامة الغذاء.
✔ الطعون على محاضر الضبط.
✔ الدفاع أمام محاكم الجنح والجنح المستأنفة.
✔ إعداد المذكرات القانونية المتخصصة.
✔ دراسة التقارير الفنية والمعملية.
✔ مباشرة الطعون أمام محكمة النقض.
ويشرف على هذه القضايا:
المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض
📞 01129230200
للمزيد من المقالات القانونية والاستشارات المتخصصة:
🌐 موقع حورس للمحاماة والاستشارات القانونية:
https://horuslaw.com
🌐 أفوكاتو أون لاين:
https://avocatoonline.com
الخلاصه
تُعد قضايا إنتاج الأغذية غير المطابقة للمواصفات أو الاتهام بالغش التجاري من القضايا التي تتطلب تدقيقاً شديداً في أركان الجريمة والإجراءات التي تمت بمعرفة جهات الضبط.
وقد أثبتت التجربة العملية أن مجرد وجود تقرير يفيد عدم مطابقة المنتج للمواصفات القياسية لا يكفي وحده للإدانة، ما لم يثبت كذلك توافر القصد الجنائي والعلم بالغش وثبوت المسئولية الشخصية للمتهم.
كما أن صدور القانون رقم 1 لسنة 2017 بإنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء وما تبعه من لائحة تنفيذية قد أثار العديد من المسائل القانونية المتعلقة بصفة الضبطية القضائية واختصاص جهات الرقابة المختلفة، وهو ما يفتح المجال أمام دفوع جوهرية قد يترتب عليها استبعاد الدليل أو القضاء بالبراءة.
ومن ثم فإن دراسة كل واقعة على حدة والوقوف على تفاصيلها الفنية والقانونية يظل الركيزة الأساسية لبناء دفاع قوي وفعال أمام المحاكم الجنائية.
مذكرة دفاع في جنحة إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات القياسية والحصول على حكم بالبراءة | بطلان الضبط وانتفاء العلم بالغش
يمكن اعتبار المقال قد اكتمل من الناحية الموضوعية، لكن لزيادة قوته في نتائج البحث (SEO) وتحويله إلى مقال مرجعي يتجاوز 3000 كلمة، أنصح بإضافة قسم أخير بعنوان:
الدروس القانونية المستفادة من حكم البراءة في جنحة إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات القياسية
يقدم هذا الحكم عدة رسائل قانونية مهمة للمحامين وأصحاب المصانع والشركات الغذائية والعاملين في مجال الصناعات الغذائية، ويؤكد على مجموعة من المبادئ التي أصبحت محل اهتمام متزايد أمام المحاكم الجنائية خلال السنوات الأخيرة.
الدرس الأول: ضرورة التفرقة بين عدم المطابقة والغش
من الأخطاء الشائعة في بعض محاضر الضبط الخلط بين:
- المنتج غير المطابق للمواصفات.
- المنتج المغشوش.
فالفرق بينهما ليس فرقًا لفظيًا، وإنما فرق جوهري يترتب عليه اختلاف التكييف القانوني والعقوبة وأركان الجريمة.
فعدم المطابقة قد يكون نتيجة خطأ فني أو خلل إنتاجي أو ظروف تخزين، بينما الغش يفترض وجود قصد جنائي وعلم وإرادة متجهة إلى الخداع.
الدرس الثاني: أهمية التحقق من صفة محرر المحضر
يجب على الدفاع مراجعة:
- صفة محرر المحضر.
- جهة عمله.
- سند الضبطية القضائية.
- القرار الصادر بمنحه هذه الصفة.
لأن انتفاء الضبطية القضائية قد يؤدي إلى بطلان الإجراءات بالكامل.
الدرس الثالث: عدم التسليم بصحة تقرير التحليل
يعتقد البعض أن تقرير المعمل يحسم الدعوى الجنائية بصورة نهائية.
وهذا غير صحيح.
فالتقرير الفني يخضع لتقدير المحكمة شأنه شأن أي دليل آخر.
وللدفاع الحق في:
- مناقشته.
- الطعن عليه.
- طلب إعادة التحليل.
- التمسك بقصوره أو تناقضه.
الدرس الرابع: البحث عن القصد الجنائي
حتى مع وجود مخالفة فنية، يجب بحث:
- هل كان المتهم يعلم؟
- هل شارك في الفعل؟
- هل توافرت إرادة الغش؟
فإذا انتفى العلم أو الإرادة سقط الركن المعنوي للجريمة.
الدرس الخامس: التمسك بمبدأ شخصية العقوبة
من أهم المبادئ الدستورية المستقرة أن:
العقوبة شخصية.
ومن ثم لا يجوز معاقبة شخص لمجرد صفته الإدارية أو الوظيفية دون إثبات دوره الفعلي في الواقعة.
توصيات لأصحاب المصانع والمنشآت الغذائية
لمنع الوقوع في مثل هذه المنازعات مستقبلاً، يُنصح بالآتي:
الاحتفاظ بسجلات الإنتاج
وتوثيق جميع مراحل التصنيع.
تطبيق أنظمة الجودة
والاحتفاظ بشهادات المطابقة.
مراجعة خطوط الإنتاج دورياً
واكتشاف أي خلل فني مبكرًا.
توثيق الموردين
والاحتفاظ بعقود التوريد والفواتير.
تدريب العاملين
على متطلبات سلامة الغذاء والمواصفات القياسية.
الاستعانة بمحام متخصص
عند تحرير أي محضر أو استدعاء من الجهات الرقابية.
خلاصة الحكم
أكد الحكم الصادر بالبراءة في هذه القضية أن العدالة الجنائية لا تقوم على الافتراض أو الظن، وإنما على الدليل اليقيني القاطع.
كما أكد أن:
- صفة الضبطية القضائية ليست أمرًا مفترضًا.
- العلم بالغش يجب إثباته.
- المسئولية الجنائية شخصية.
- الشك يفسر لصالح المتهم.
- عدم المطابقة لا تعني بالضرورة الغش.
وهي مبادئ تمثل حجر الأساس في الدفاع عن المتهمين في قضايا سلامة الغذاء والغش التجاري.
للتواصل والاستشارات القانونية
مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية
تحت إشراف:
المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض
📞 01129230200
لزيادة القيمة القانونية والسيو للمقال، يمكنك إضافة ملحق عملي للمحامين في نهاية المقال، وهو من أكثر الأجزاء التي تجذب الزيارات من الباحثين عن نماذج الدفاع والدفوع القانونية.
ملحق عملي: قائمة الدفوع القانونية في قضايا إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات أو الغش الغذائي
عند مباشرة الدفاع في هذه النوعية من القضايا، ينبغي فحص الأوراق للبحث عن الدفوع الآتية:
الدفوع المتعلقة بالإجراءات
1- بطلان محضر الضبط
لانتفاء صفة الضبطية القضائية لمحرره.
2- بطلان أخذ العينة
عند مخالفة الإجراءات القانونية المنظمة لسحب العينات.
3- بطلان التحريز
إذا لم يتم إثبات طريقة التحريز وسلامة العينة.
4- بطلان إعلان المتهم
إذا شاب الإعلان عيب جوهري.
5- بطلان الإحالة
إذا تم تغيير الوصف القانوني دون سند من الأوراق.
الدفوع المتعلقة بالركن المادي
6- انتفاء واقعة الغش
7- انتفاء التداول
8- عدم ثبوت الإنتاج
9- عدم ثبوت نسبة المنتج إلى المتهم
10- انقطاع رابطة السببية
الدفوع المتعلقة بالركن المعنوي
11- انتفاء العلم بالغش
12- انتفاء القصد الجنائي
13- حسن النية
14- الاعتماد على مورد معتمد
15- عدم العلم بالمخالفة الفنية
الدفوع المتعلقة بالدليل الفني
16- قصور تقرير التحليل
17- تناقض التقرير الفني
18- عدم بيان طريقة الفحص
19- عدم بيان نسبة المخالفة
20- الشك في سلامة العينة
الدفوع الدستورية والقانونية
21- مبدأ أصل البراءة
22- مبدأ شخصية العقوبة
23- الشك يفسر لمصلحة المتهم
24- عدم جواز التوسع في تفسير النص الجنائي
25- عدم جواز القياس في التجريم
أخطاء شائعة تقع فيها النيابة أو جهة الضبط
من واقع العمل العملي في هذا النوع من القضايا، نجد أن أكثر الأخطاء تكرارًا هي:
أولًا
الخلط بين:
- عدم المطابقة.
- الغش.
رغم اختلافهما قانونًا.
ثانيًا
افتراض العلم بالغش دون دليل.
ثالثًا
الاعتماد على تقرير فني لا يتضمن إثبات القصد الجنائي.
رابعًا
إسناد الاتهام إلى المدير المسئول دون بيان دوره الفعلي.
خامسًا
عدم التحقق من الصفة القانونية لمحرر المحضر.
15 نصيحة للمحامين في هذا النوع من القضايا
- احصل على صورة كاملة من ملف الدعوى.
- راجع صفة محرر المحضر.
- افحص سند الضبطية القضائية.
- راجع إجراءات أخذ العينة.
- راجع التحريز.
- افحص تقرير المعمل بالكامل.
- ابحث عن التناقضات الفنية.
- تمسك بانتفاء العلم بالغش.
- تمسك بشخصية العقوبة.
- اطلب مناقشة المختص الفني عند الحاجة.
- تمسك بالشك لصالح المتهم.
- لا تسلم بصحة الوصف القانوني.
- راجع قانون سلامة الغذاء ولائحته التنفيذية.
- راجع القانون رقم 281 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية.
- استند إلى أحدث أحكام محكمة النقض.
وسوم:
- مذكرة دفاع في جنحة غش غذائي.
- البراءة في قضايا الغش التجاري.
- بطلان محضر مراقب الأغذية.
- الضبطية القضائية لمراقب الأغذية.
- قانون الهيئة القومية لسلامة الغذاء.
- القانون رقم 1 لسنة 2017.
- اللائحة التنفيذية لسلامة الغذاء.
- إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات.
- إنتاج سلعة مغشوشة.
- انتفاء العلم بالغش.
- أحكام النقض في الغش التجاري.
- البراءة في قضايا سلامة الغذاء.
- مسئولية المنتج في القانون المصري.
- مذكرة براءة في جنحة غذائية.
نبذة عن مؤسسة حورس للمحاماة
تُعد مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية من المكاتب المتخصصة في القضايا الجنائية والاقتصادية وقضايا الغش التجاري وسلامة الغذاء ومنازعات الشركات، وتقدم الدعم القانوني أمام جميع درجات التقاضي.
المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض
📞 01129230200
للاطلاع على المزيد من المقالات القانونية المتخصصة:
🌐 موقع حورس للمحاماة والاستشارات القانونية
للمزيد من المقالات القانونية:
- أقوى مذكرة دفاع في جنحة إنتاج سلعة مغشوشة والحصول على البراءة
- بطلان محضر مراقب الأغذية بعد قانون سلامة الغذاء – دراسة قانونية كاملة
- البراءة في قضايا الغش الغذائي: دفوع قانونية وأحكام نقض هامة
- متى يسقط اتهام إنتاج سلعة مغشوشة؟ مذكرة دفاع وحكم براءة
- انتفاء الضبطية القضائية لمراقب الأغذية وأثره على بطلان المحضر الجنائي
جهاز حماية المستهلك ودوره في قضايا السلع غير المطابقة للمواصفات والغش الغذائي

لا تقتصر الآثار القانونية لقضايا إنتاج أو تداول السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية على المسئولية الجنائية فقط، بل قد تمتد إلى المسئولية المدنية والتعويض، فضلًا عن تدخل الجهات الرقابية المختصة وعلى رأسها جهاز حماية المستهلك.
ويُعد جهاز حماية المستهلك أحد أهم الجهات التي تتلقى شكاوى المستهلكين بشأن المنتجات المعيبة أو غير المطابقة للمواصفات أو التي تنطوي على غش أو تدليس.
أولاً: متى يتدخل جهاز حماية المستهلك؟
يتدخل الجهاز في حالات متعددة منها:
- بيع منتجات غير مطابقة للمواصفات.
- عرض بيانات مضللة للمستهلك.
- إخفاء عيوب جوهرية في المنتج.
- مخالفة اشتراطات الجودة والسلامة.
- الإضرار بحقوق المستهلك المقررة قانونًا.
وفي كثير من الأحيان تبدأ القضية بشكوى مقدمة من مستهلك إلى الجهاز قبل أن تتطور إلى تحقيقات أو دعاوى قضائية.
ثانياً: سلطات جهاز حماية المستهلك
وفقًا للقانون، يملك الجهاز عدة صلاحيات مهمة منها:
تلقي الشكاوى وفحصها
استدعاء الشركة أو المنتج
طلب المستندات والبيانات
إحالة المخالفات للنيابة المختصة
اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين
متابعة إزالة أسباب الشكوى
ثالثاً: هل حكم البراءة الجنائية يمنع المستهلك من المطالبة بالتعويض؟
الإجابة ليست دائمًا.
فمن المبادئ القانونية المستقرة أن:
المسئولية الجنائية تختلف عن المسئولية المدنية.
فقد تقضي المحكمة الجنائية بالبراءة لعدم كفاية الأدلة أو لانتفاء القصد الجنائي، بينما يبقى للمضرور الحق في إقامة دعوى تعويض إذا أثبت وقوع ضرر وخطأ وعلاقة سببية.
لكن إذا كانت البراءة قد بُنيت على انتفاء الواقعة ذاتها أو عدم حدوث الخطأ من الأساس، فإن ذلك يؤثر بصورة جوهرية على دعوى التعويض.
رابعاً: أركان دعوى التعويض في قضايا المنتجات المعيبة
لكي ينجح المدعي في الحصول على تعويض، يجب إثبات ثلاثة أركان أساسية:
1- الخطأ
ويتمثل في:
- إنتاج منتج معيب.
- مخالفة المواصفات القياسية.
- الإخلال بواجبات السلامة.
2- الضرر
ويشمل:
الضرر المادي
مثل:
- الخسائر المالية.
- تكاليف العلاج.
- تلف الممتلكات.
الضرر الأدبي
مثل:
- الألم النفسي.
- المساس بالسمعة.
- المعاناة المعنوية.
3- علاقة السببية
أي إثبات أن الضرر نتج مباشرة عن المنتج محل النزاع.
خامساً: متى يسقط حق التعويض؟
قد ترفض المحكمة دعوى التعويض إذا ثبت:
- عدم وجود ضرر.
- عدم وجود خطأ.
- انقطاع علاقة السببية.
- خطأ المضرور نفسه.
- عدم كفاية الأدلة.
سادساً: التعويض في حالة ثبوت الغش الغذائي
إذا ثبتت جريمة الغش وثبت الضرر الناتج عنها، فقد يلتزم المسئول بالتعويض عن:
✔ الأضرار الصحية.
✔ تكاليف العلاج.
✔ الخسائر المالية.
✔ الأضرار الأدبية.
✔ ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة.
سابعاً: موقف محكمة النقض من التعويض
استقرت محكمة النقض على عدة مبادئ مهمة:
المبدأ الأول
“كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.”
المبدأ الثاني
“التعويض يدور وجوداً وعدماً مع تحقق الضرر.”
المبدأ الثالث
“يشمل التعويض ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب.”
المبدأ الرابع
“تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.”
المبدأ الخامس
“يشترط للحكم بالتعويض قيام علاقة سببية مباشرة بين الخطأ والضرر.”
نموذج عملي
الحالة الأولى
أقام أحد المستهلكين دعوى تعويض بسبب تناوله منتجًا غذائيًا تسبب – بحسب ادعائه – في أضرار صحية.
وبعد نظر الدعوى تبين عدم وجود تقرير طبي يثبت العلاقة بين المنتج والضرر.
النتيجة
رفض دعوى التعويض لعدم إثبات علاقة السببية.
الحالة الثانية
ثبت وجود منتج غير صالح للاستهلاك وأثبت المستهلك إصابته بأضرار صحية مباشرة نتيجة استخدامه.
النتيجة
الحكم بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية.
هل يجوز طلب التعويض أمام المحكمة الجنائية؟
نعم.
يجوز للمضرور الادعاء مدنيًا أمام المحكمة الجنائية والمطالبة بتعويض مؤقت، ثم استكمال المطالبة بالتعويض النهائي أمام المحكمة المدنية المختصة.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا التعويض وحماية المستهلك
تتولى مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية مباشرة:
✔ شكاوى جهاز حماية المستهلك.
✔ دعاوى التعويض عن المنتجات المعيبة.
✔ قضايا الغش التجاري والغذائي.
✔ الدفاع أمام المحاكم الجنائية والمدنية.
✔ المطالبة بالتعويضات المادية والأدبية.
✔ تمثيل الشركات والأفراد أمام الجهات الرقابية والقضائية.
المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض
📞 01129230200
للمزيد من المقالات القانونية:
🌐 موقع حورس للمحاماة والاستشارات القانونية
ملحوظه هامه
حتى في القضايا التي تنتهي بالبراءة الجنائية، يظل موضوع التعويض وجهاز حماية المستهلك من الجوانب القانونية المهمة التي تستحق الدراسة الدقيقة. فنجاح دعوى التعويض يتوقف على توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية، بينما يظل جهاز حماية المستهلك أحد أهم الأدوات القانونية لحماية حقوق المستهلكين وضمان التزام المنتجين والموردين بالقواعد القانونية والفنية المنظمة للسوق.
الجزء الأخير: الخاتمة القانونية الشاملة والدروس المستفادة من حكم البراءة في جنحة إنتاج سلعة غير مطابقة للمواصفات القياسية
كلمة أخيرة للمحامين وأصحاب المصانع والشركات الغذائية

تكشف هذه القضية عن حقيقة قانونية مهمة، وهي أن الاتهام في القضايا الجنائية لا يكفي وحده للحكم بالإدانة، بل يجب أن تقوم الإدانة على أدلة يقينية تتوافر فيها جميع أركان الجريمة المادية والمعنوية دون شك أو افتراض.
وقد أثبتت هذه القضية أن هناك فارقًا جوهريًا بين:
- المنتج غير المطابق للمواصفات.
- المنتج المغشوش.
- المنتج الضار بالصحة.
فلكل وصف من هذه الأوصاف أركانه القانونية الخاصة وشروطه وعناصر إثباته المختلفة.
ومن ثم فإن مجرد ثبوت عدم مطابقة المنتج لبعض المواصفات الفنية لا يعني بالضرورة توافر جريمة الغش أو ثبوت العلم بها.
أهم المبادئ القانونية التي أكدها حكم البراءة
أولاً: الضبطية القضائية ليست صفة مفترضة
أكدت القضية أهمية التحقق من:
- صفة محرر المحضر.
- مدى اختصاصه.
- القرار الصادر بمنحه الضبطية القضائية.
لأن مباشرة إجراءات الضبط من غير ذي صفة يترتب عليها بطلان الإجراء وما بني عليه.
ثانياً: لا جريمة غش دون علم
العلم بالغش ليس قرينة قانونية.
وليس من الجائز افتراضه لمجرد وجود مخالفة فنية.
بل يجب على سلطة الاتهام إثبات:
- العلم.
- الإرادة.
- القصد الجنائي.
بأدلة مستقلة وواضحة.
ثالثاً: التقرير الفني ليس دليلاً مقدساً
التقرير الفني يخضع لسلطة المحكمة التقديرية.
وللدفاع كامل الحق في:
- مناقشته.
- الطعن عليه.
- بيان أوجه القصور فيه.
رابعاً: الشك يفسر لمصلحة المتهم
وهو من أهم المبادئ الجنائية المستقرة.
فإذا تطرق الشك إلى:
- الواقعة.
- الدليل.
- نسبة الاتهام.
وجب القضاء بالبراءة.
خامساً: شخصية المسئولية الجنائية
المسئولية الجنائية لا تقوم على:
- الوظيفة.
- الصفة الإدارية.
- مجرد الانتماء للمنشأة.
وإنما تقوم على إثبات الفعل الشخصي للمتهم.
العلاقة بين البراءة والتعويض المدني
من المسائل المهمة التي يكثر التساؤل عنها:
هل تؤدي البراءة إلى سقوط الحق في التعويض؟
الإجابة تختلف بحسب سبب البراءة.
إذا كانت البراءة بسبب:
- عدم وقوع الفعل.
- عدم نسبة الواقعة للمتهم.
- انتفاء الخطأ أصلاً.
فإن ذلك ينعكس غالبًا على دعوى التعويض.
أما إذا كانت البراءة بسبب:
- الشك في الدليل.
- عدم كفاية الإثبات الجنائي.
فقد يظل الحق في المطالبة بالتعويض قائمًا وفقًا للقواعد المدنية إذا توافرت أركانه.
جهاز حماية المستهلك والمسئولية المدنية
حتى في الحالات التي لا تنتهي بإدانة جنائية، قد تبقى هناك إجراءات أخرى تتعلق بـ:
- حماية المستهلك.
- سحب المنتجات.
- إزالة أسباب المخالفة.
- التعويض عن الأضرار.
وهو ما يبرز أهمية الإدارة القانونية السليمة للأزمة منذ بدايتها.
نصائح قانونية لأصحاب المصانع والمنشآت الغذائية
1- الاحتفاظ بملفات الجودة
وتوثيق جميع مراحل الإنتاج.
2- الالتزام بالمواصفات القياسية
وتحديث الأنظمة الفنية بصورة مستمرة.
3- الاحتفاظ بنتائج التحاليل الدورية
كوسيلة دفاع مهمة عند حدوث نزاع.
4- مراجعة إجراءات التفتيش
والتحقق من سلامة الإجراءات القانونية.
5- الاستعانة بمحام متخصص فور تحرير المحضر
لأن المرحلة الأولى من التحقيق غالبًا ما تكون الأهم في بناء الدفاع.
10 أخطاء تؤدي إلى الإدانة في هذا النوع من القضايا
❌ الاعتراف غير المدروس أثناء التحقيق.
❌ عدم مناقشة التقرير الفني.
❌ تجاهل الدفع ببطلان الضبط.
❌ عدم مراجعة صفة محرر المحضر.
❌ عدم تقديم المستندات الفنية.
❌ إغفال إثبات انتفاء العلم بالغش.
❌ التأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية.
❌ عدم الاستعانة بخبير فني.
❌ تجاهل دفوع شخصية العقوبة.
❌ الاعتماد على دفوع شكلية فقط دون مناقشة الموضوع.
الخلاصة النهائية
إن قضايا إنتاج السلع غير المطابقة للمواصفات والغش الغذائي أصبحت من القضايا القانونية المعقدة التي تتداخل فيها النصوص الجنائية مع التشريعات الفنية والرقابية، خاصة بعد صدور قانون الهيئة القومية لسلامة الغذاء ولائحته التنفيذية.
وقد أكد الحكم الصادر بالبراءة في هذه القضية مجموعة من المبادئ المهمة، أبرزها:
✅ بطلان الإجراءات عند انتفاء صفة الضبطية القضائية.
✅ ضرورة التفرقة بين عدم المطابقة والغش.
✅ وجوب إثبات العلم بالغش وعدم افتراضه.
✅ خضوع التقارير الفنية لرقابة المحكمة.
✅ أن الشك يفسر لمصلحة المتهم.
✅ أن المسئولية الجنائية شخصية ولا تقوم على الافتراض.
وهي مبادئ تمثل سندًا قويًا لكل محامٍ يتولى الدفاع في القضايا المرتبطة بسلامة الغذاء والغش التجاري والسلع غير المطابقة للمواصفات.
دور مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية
تتولى مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية مباشرة القضايا الجنائية والاقتصادية وقضايا الغش التجاري وسلامة الغذاء والدفاع أمام جميع المحاكم ودوائر الاستئناف والنقض.
المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض
📞 01129230200
للاستشارات القانونية ومتابعة أحدث المقالات والأحكام:
