من أحكام المحكمة الإدارية العليا (بمصر) “فـي التـأديــــــب”== “مناط مسئولية الموظف عن الفعل المكون للمخالفة التأديبية هو أن يكون الفعل داخلاً في اختصاصاته الوظيفية التي تتحدد طبقا للوائح والقرارات الصادرة في هذا الشأن من الجهات المختصة – كما أنه ولئن كان من المقرر أن لجهة الإدارة أن تسند للموظف العمل الذي تراه مناسبا ومتفقاً وإمكاناته وأن هذا من سلطاتها إلا أن هذا مقيد بأصل عام هو ألا تتعسف جهة الإدارة في استعمال هذه السلطة”.
(الطعن رقم 2265 لسنة 39 قضائية – جلسة 29/3/1998م مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – صـ 1051 – فقرة 1)

 

 

== “إن المسئولية التأديبية – شأنها في ذلك شأن المسئولية الجنائية – مسئولية شخصية، فيتعين لإدانة الموظف أو العامل ومجازاته إدارياً في حالة شيوع التهمة بينه وبين غيره أن يثبت أنه قد وقع منه فعل إيجابي أو سلبى محدد يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية، فإذا انعدم المأخذ على السلوك الإداري للعامل ولم يقع منه أي إخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضياتها فلا يكون ثمة ذنب إداري وبالتالي لا محل لتوقيع جزاء تأديبي وإلا كان قرار الجزاء في هذه الحالة فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب”.
(الطعن رقم 4 لسنة 7 قضائية – جلسة 14/11/1964م مجموعة المكتب الفني – السنة 10 – صـ 28 – فقرة 2)

 

 

== “المسئولية التأديبية هي مسئولية شخصية – يتعين لإدانة العامل في حالة شيوع التهمة أن يثبت أنه وقع منه فعل إيجابي أو سلبي محدد يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية – إذا بنى الاتهام على مجرد استنتاج لما ترتب عن واقعة الضبط التي تمت بمعرفة الرقابة الإدارية والتي لم تكشف بذاتها عن وقائع محددة يمكن إسنادها لكل متهم على حدة أو مخالفة محددة المعالم يكون المحالون قد شاركوا في إحداثها بفعل إيجابي أو سلبي من جانبهم إخلالاً بواجبات وظيفتهم، فإنه يتعين تبرئتهم مما نسب إليهم”.
(الطعن رقم 8212 لسنة 32 قضائية – جلسة 10/2/1990م مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – صـ 1006 – الفقرة رقم 1)

 

 

= “إعمال المسئولية التضامنية يجد مجاله في نطاق المسئولية المدنية – المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية لا تكون الا شخصية – مؤدى ذلك: عدم جواز إعمال التضامن في نطاق المسئولية التأديبية على مرتكب الذنب الإداري”.
(الطعن رقم 1420 لسنة 31 قضائية – جلسة 1/3/1986م مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – صـ 1227 – فقرة 2)

== “المبدأ الذي يحكم التشريع العقابي الجنائي أو التأديبي هو أن المسئولية شخصية والعقوبة شخصية – يجد هذا المبدأ أصله الأعلى في الشرائع السماوية وبصفة خاصة الشريعة الإسلامية – ورد المبدأ في دساتير الدول المتمدينة القائمة على سيادة القانون وقداسة حقوق الإنسان – التزم قانون العاملين المدنيين بالدولة بهذا المبدأ صراحة – من أمثلة ذلك: ما نص عليه من أن العامل لا يسأل مدنياً إلا عن خطئه الشخصي”.
(الطعن رقم 1154 لسنة 33 قضائية – جلسة 25/2/1989م مجموعة المكتب الفني – السنة 34 – صـ 588 – فقرة 1)

== “إن كثرة العمل ليست من الأعذار التي تعدم المسئولية الإدارية، إذ هى ذريعة كل من يخل بواجبات وظيفته، ولو أخذ بها على هذا النحو لأضحى الأمر فوضى لا ضابط له، ولكنها قد تكون عذراً مخففاً إن ثبت أن الأعباء التي يقوم بها الموظف العام فوق قدرته وأحاطت به ظروف لم يستطع أن يسيطر عليها تماماً”.
(الطعن رقم 1212 لسنة 7 قضائية – جلسة 13/2/1965م مجموعة المكتب الفني – السنة 10 – صـ 649 – فقرة 1)

 

 

== “إن الجريمة التأديبية قوامها مخالفة الموظف لواجبات وظيفته ومقتضياتها أو لكرامة الوظيفة واعتبارها، بينما الجريمة الجنائية هى خروج المتهم على المجتمع فيما ينهى عنه قانون العقوبات والقوانين الجنائية أو تأمر به. فالاستقلال حتماً قائم حتى ولو كان ثمة ارتباط بين الجريمتين”.
(الطعن رقم 1010 لسنة 10 قضائية – جلسة 22/5/1965م مجموعة المكتب الفني – السنة 10 – صـ 1433 – فقرة 4)

== “المادة 79 من القانون رقم 47 لسنة 1978 لا يجوز توقيع جزاء تأديبي دون أن يسبقه تحقيق أو استجواب – الأصل أن يكون التحقيق كتابة – يستثنى من ذلك المخالفات التي يجوز فيها توقيع جزاء الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام بناء على تحقيق أو استجواب شفوي على أن يثبت مضمون هذا التحقيق في القرار الصادر بتوقيع الجزاء – علة هذا الاستثناء ضمان حسن سير المرفق العام في مواجهة بعض المخالفات محدودة الأهمية بما يحقق الردع المرجو دون إخلال بـالقاعدة العامة النابعة من حقوق الإنسان والمتمثلة في أنه لا يجوز توقع أي جزاء دون أن يكون مستنداً إلى تحقيق أو استجواب”.
(الطعن رقم 170 لسنة 35 قضائية – جلسة 24/6/1989م مجموعة المكتب الفني – السنة 34 – صـ 1189 – فقرة 1)

 

 

== “ولئن كان للسلطات التأديبية ومن بينها المحاكم التأديبية سلطة تقدير خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها في هذا الشأن إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة شأنها شأن أية سلطة تقديرية أخرى ألا يشوب استعمالها غلو، ومن صوره، عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الإداري وبين نوع الجزاء و مقداره”.
(الطعن رقم 176 لسنة 10 قضائية – جلسة 25/11/1967م مجموعة المكتب الفني – السنة 13 – صـ 111 – فقرة 3)

== “لا يجوز للمحكمة التأديبية أن تقضى بالبراءة تأسيساً على حداثة عهد الموظف بالوظيفة وأن الذنب المسند إليه لا يرقى إلى مستوى الذنوب الموجبة للتأديب والتي تقوم على أساس الانحراف أو سوء القصد أو الخطأ أو الإهمال الجسيم – أساس ذلك: حداثة العهد بالوظيفة وإن بررت التخفيف من العقوبة إلا أنها لا تصلح لأن تكون مانعاً من المسئولية أو العقاب التأديبي – كل مخالفة للواجب الوظيفي ايجاباً أو سلباً تشكل بالضرورة جريمة تأديبية تستوجب الجزاء المناسب، راعى المشرع تدرج الجزاءات على نحو يتيسر معه اختيار الجزاء المناسب – يتعين على المحكمة التأديبية (كسلطة عقاب قضائي) في جميع الأحوال التي تدين فيها المتهم عن مخالفة، توقيع العقوبة التأديبية المناسبة”.
(الطعن رقم 2815 لسنة 31 قضائية – جلسة 18/3/1989م مجموعة المكتب الفني – السنة 34 – صـ 720 – فقرة 3)

== “يتعين أن تقوم المسئولية التأديبية على أساس الثابت على سبيل القطع والجزم واليقين لوقوع الفعل المخالف للقانون أو للقواعد المراعية في السلوك بما يمس الكرامة والنظام الإداري أو يخل بحسن سير وانتظام المرفق العام مع ثبوت نسبة هذا الفعل بذات الدرجة إلى من يتم توقيع الجزاء التأديبي قِـبله، لا يسوغ أن تبنى المسئولية التأديبية -مثلها في ذلك مثل المسئولية الجنائية- على الشك والظن والاحتمال والتخمين، بل يتعين أن تستند إلى أدلة كافية وقاطعة في توفير اليقين سواء من حيث وقوع الفعل المؤثم تأديبياً أو نسبته إلى من يجرى عقابه تأديبياً”.
(الطعن رقم 1391 لسنة 37 قضائية – جلسة 17/11/1991م مجموعة المكتب الفني – السنة 37 – صـ 197 – فقرة 1)

 

 

== “أنه وإن كان قرار النيابة الإدارية الصادر في 6 من أبريل سنة 1961 بإحالة الطاعن الى المحاكمة التأديبية متفقاً في أساسه مع القرار الذى صدر في 5 من نوفمبر سنة 1952 بإحالته الى مجلس التأديب – إلا أنه قرار جديد مستقل عنه صدر بعد التحقيق الذى أجرته النيابة الإدارية والفحص الذى قامت به مراقبة التحقيقات وانتهت فيه الى ما تضمنته مذكرتها المؤرخة في 22 من أكتوبر سنة 1960 وإذا كان هذا القرار قد جاء في شأن تحديد المخالفات المنسوبة الى الطاعن ووصفها غير متفق مع ما أسفر عنه التحقيق والفحص المذكوران الا أن ذلك ليس من شأنه أن يشوب إجراءات المحاكمة التأديبية بما يبطلها وصحة أو عدم صحة وصفها مسائل تتعلق بموضوع المحاكمة التأديبية وتفصل فيها المحكمة حسبما يؤدى إليه اقتناعها ..
فالأصل أن المحكمة التأديبية لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة الإدارية على الوقائع المسندة الى الموظف لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد تلك الوقائع بعد تصحيحها الى الوصف الذى ترى هى أنه الوصف القانوني السليم، وذلك بشرط أن تكون الوقائع المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة أمام المحكمة هى بذاتها التي اتخذت أساسا للوصف الجديد ..
ومتى كان مرد التعديل الذى أجرته المحكمة التأديبية في وصف الوقائع المسندة الى الموظف هو عدم قيام ركن العمد دون أن يتضمن إسناد وقائع أخرى أو إضافة عناصر جديدة الى ما تضمنه قرار الإحالة – فإن الوصف الذى نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق باعتبارها الطاعن مرتكباً مخالفة عدم مراعاة الدقة الكاملة لا مخالفة محاباة الممولين – هذا الوصف ينطوي على تعديل لا يجافي التطبيق السليم للقانون وهو تعديل في صالح الطاعن وليس فيه إخلال بحقه في الدفاع، إذ أن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة بتنبيهه أو بتنبيه المدافع عنه الى ما أجرته من تعديل في الوصف نتيجة استبعاد أحد عناصر التهمة التي أقيمت بها الدعوى التأديبية”.
(الطعن رقم 174 لسنة 8 قضائية – جلسة 26/2/1966م مجموعة المكتب الفني السنة 11 – صـ 451 – الفقرات أرقام 2 ، 3 ، 4)

 

 

== “إنه – وإن كانت المحكمة التأديبية مُقيدة بقرار الاتهام (سواء بالنسبة إلى المخالفات المُبينة به أو العاملين المنسوبة إليهم هذه المخالفات) – إلا أن الذى لا شك فيه أنها لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة الإدارية على الوقائع التي وردت في القرار المذكور بل عليها أن تمحص الوقائع المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تنزل عليها حكم القانون”.
(الطعن رقم 190 لسنة 8 قضائية – جلسة 20/2/1965م مجموعة المكتب الفني السنة 10 – صـ 682 – فقرة رقم 2)
(والطعن رقم 176 لسنة 10 قضائية – جلسة 25/11/1967م مجموعة المكتب الفني – السنة 13 – صـ 111 – فقرة 1)

== “من الأصول المسلمة في المحاكمات جميعاً جنائية كانت أو تأديبية، أنه إذا تعدد المحاكمون فلا مندوحة من تجميعهم لدى المحاكمة أمام جهة واحدة، وذلك لحكمة ظاهرة توجبها المصلحة العامة، إذ لا يخفى ما في تعدد المحاكمات أمام جهات مختلفة من احتمال التضارب في الأحكام أو الجزاءات وما فيه من تطويل وتكرار وضياع وقت في الإجراءات وغير ذلك مما لا يتفق والصالح العام، ومن أجل ذلك كانت نظرة الشارع دائماً متجهة إلى توحيد جهة المحاكمة بالنسبة لهم جميعاً وآية ذلك – في مجال المحاكمات التأديبية – ما نصت عليه المادة 24 من القانون رقم 117 لسنة 1958، عند تعدد المحاكمين المتهمين بارتكاب مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبط بعضها ببعض وكانوا يتبعون في الأصل جهات متعددة في المحاكمة، إذ اتخذت ضابطاً معيناً يقوم على أساسه توحيد جهة المحاكمة، وهو أولاً الجهة أو الوزارة التي وقعت فيها المخالفة أو المخالفات المذكورة، أو بعبارة أخرى مكان ارتكابها، فإن تعذر ذلك تكون المحاكمة أمام المحكمة المختصة بالنسبة للوزارة التي يتبعها العدد الأكبر من الموظفين أي اتخذت ضابطاً ثابتاً هو أغلبية المحاكمين التابعين بحكم وظيفتهم لجهة واحدة فإن تساوى العدد عين رئيس مجلس الدولة المحكمة المختصة بقرار منه – كما بينت المادة 25 من القانون المذكور الضابط الذى على أساسه يقوم توحيد جهة المحاكمة التأديبية إذا ما اختلف الموظفون المقدمون للمحاكمة في المستوى الوظيفي، فنصت في فقرتها الثانية على أنه “وإذا تعدد الموظفون المقدمون للمحاكمة كانت المحكمة المختصة بمحاكمة أعلاهم درجة هى المختصة بمحاكمتهم جميعاً”. وكذلك في مجال المحاكمات الجنائية، فإن الشارع يتجه دائماً إلى توحيد المحاكمة أن تعدد المحاكمون بناء على الضوابط التي يعينها و التي تقوم إما على مكان وقوع الجريمة وأما على مرتبة الجهة القضائية في التدرج القضائي كولاية محكمة الجنايات في نظر الجنحة تبعاً لاختصاصها بنظر الجناية المرتبطة بها، أو على غير ذلك من الضوابط. وكل أولئك قاطع في الدلالة على أن الأصل المقرر عند تعدد المحاكمين هو وجوب تجميعهم أمام جهة واحدة في المحاكمة، للاعتبارات التي تقتضيها المصلحة العامة حسبما سلف إيضاحه”.
(الطعن رقم 923 لسنة 8 قضائية – جلسة 3/11/1962م مجموعة المكتب الفني – السنة 8 – صـ 15 – فقرة 1)