مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

هل التصرف فى حصة عقارية شائعة أكثر من مرة مجرم فى القانون؟

0 23

هل التصرف فى حصة عقارية شائعة أكثر من مرة مجرم فى القانون؟

المشرع عاقبه بجريمتي النصب والاستيلاء.. والنقض أجازته طالما أن البيع الأول لم يسجل عقده فى الشهر العقاري

لملايين الورثة والشركاء.. هل التصرف فى حصة عقارية شائعة أكثر من مرة مجرم فى القانون؟.. المشرع عاقبه بجريمتي النصب والاستيلاء.. والنقض أجازته طالما أن البيع الأول لم يسجل عقده فى الشهر العقاري
ايجارات – أرشيفية

“بيت الورثة” حاله كحال باقي الأموال والعقارات التي يتركها المورث وتنتقل ملكيتها إلى الورثة عن طريق الميراث، لكن تبقى ملكية الورثة لهذه الأموال والعقارات على حالة الشيوع حصة كل منهم غير مفرزة وملكية كل منهم بقدر نصيبه من الإرث، والمقصود بالملكية الشائعة هي أنه إذا ملك اثنان أو أكثر شيء غير مفرز حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع وتحسب الحصص متساوية ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

والشيء المملوك في الشيوع لا يملكه الشركاء مجتمعين بل يملك كل شريك حصة فيه وهذا ما يميز الملكية الشائعة عن الملكية المشتركة، أما مصدر الشيوع قد يكون العقد، كما إذا اشترى شخصان مالاً على الشيوع، وقد تكون وصية، وقد يكون أي سبب آخر من أسباب كسب الملكية، وأكثر الأسباب انتشارا هو – الميراث – فإن الورثة تتوزع حصصهم شائعة في كل أموال التركة ولا تنقضي الملكية الشائعة إلا بالقسمة.

201910281015431543

هل التصرف في حصة عقارية شائعة أكثر من مرة مجرم في القانون؟

في التقرير التالي،نلقي الضوء على إشكالية في غاية الأهمية تهم ملايين الورثة أو الشركاء تتمثل في الإجابة على السؤال، هل التصرف في حصة عقارية شائعة أكثر من مرة مجرم في القانون؟ فى الوقت الذي يحدث من الناحية العملية أن يقوم مالك أو وارث علي الشيوع ببيع حصته الشائعة في عقار أكثر من مرة بأكثر من عقد، ويثور التساؤل عن مدي تجريم هذا التصرف – بحسب أستاذ القانون الجنائى .

في البداية – يوجد في هذا الصدد نصان كلاهما قد يرشح للانطباق أما الأول فهو نص الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 التي نصت على أنه: “يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور – بالذات أو بالوساطة – أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها، ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلاً” .

34297-34297-عقد-بيع-عقد-ايجار-جميع-انواع-اي-عقود-شقق-لليع-او-شقق-للايجار

المشرع عاقبه بجريمتي النصب والاستيلاء

وأما النص الآخر فهو ما قررته المادة 336 من قانون العقوبات من أنه: “يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة”، وهو الخاص بجريمة النصب .

ولقد عرض الأمر علي محكمة النقض ورأت أن بيع حصة شائعة في عقار على خلاف مقتضى عقد سابق غير مجرم بعد أن نفت أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 23 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 دون أن تفطن لنص المادة 336 عقوبات التي تعاقب بالنصب كل من تصرف في عقار غير مملوك له وليس له حق التصرف فيه، مما حجب النقض عن بحث أركان جريمة النصب وما إذا كان أحد المشترين سجل الحصة قبل التصرف اللاحق بما يوفر النصب في حق المتصرف الذي لم يضحي مالك من عدمه إذ من المقرر أن تصرف البائع في العين المملوكة له بالبيع مرتين يعد نصبا مادام البيع الأول قد سجل، وذلك طبقا للطعن المقيد برقم 21914 لسنة 64 قضائية – جلسة 4 فبراير 2002.

www.elmostaqbal.com-2019-02-18_10-35-02_969048

وقالت النقض في ذلك أنه يشترط لقيام الجريمة المنصوص عليها في قانون إيجار الأماكن أن يكون المبيع وحدة معينة مهيأة للانتفاع بها في الغرض الذي أعدت من أجله، وبالتالي فإن إعادة بيع حصة شائعة في عقار لا يتوافر به جريمة البيع لأكثر من شخص المؤثمة بالمادة 23/1 من القانون 136 لسنة 1981 ولا تندرج الواقعة تحت أي نص تجريم، وقضت بالبراءة، وفي هذا الصدد قررت أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 نصت على أنه : “يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور – بالذات أو بالوساطة – أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها، ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلاً “.

النقض: لا عقاب على من تصرف ببيع ما يملكه مرتين طالما أن البيع الأول لم يسجل عقده

وبذلك يكون لا عقاب على من تصرف ببيع ما يملكه مرتين طالما أن البيع الأول لم يسجل ولا يشكل بيعه الثانى جريمة نصب وهى من القواعد الهامة المستقر عليها بقضاء محكمة النقض أنه لا عقاب على ما ينسب للشخص من أنه تصرف ببيع ما كان يملكه مرتين طالما أن البيع الأول الذي لم يسجل عقده لم يخرج الملك من يده قط, ولأنه وقت حصول البيع الثاني كان القانون لا يزال يعتبره مالكا للعين المبينة فلا يعد تصرفه بالبيع نصبا يعاقب عليه بمقتضى المادة 336 من قانون العقوبات, ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من أن المطعون ضده الأول تصرف بالبيع دون أن يكون مالكا للعقار بعقد مسجل إذ أن الأخير أخطر الأول بذلك وقبل التعاقد على هذا الأساس وهو ما يسلم به الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم ينتفي الغلط وهو جوهر النصب، وذلك طبقا للطعن رقم 21914 – لسنة 64 قضائية.

محكمة-مصرية

بما مفاده أن المناط في قيام جريمة البيع على خلاف مقتضى عقد سابق هو أن يكون العقار المبيع وحدة معينة مهيأة للانتفاع بها في الغرض الذي أعدت من أجله، وهو ما تفصح عنه في جلاء الدلالة اللغوية للفظة “وحدة ” – وهي تفيد الإفراد – التي جرت بها عبارة النص المتقدم، وإذ كان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارتها فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع تصريح نص القانون الواجب تطبيقه .

رأى محكمة النقض

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لأزمة مشابهة فى الطعن المقيد برقم 3280 لسنة 86 جلسة 14 يونيو 2007 حيث قالت فى حيثيات الحكم أنه لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه باع حصة شائعة في عقار سبق بيعها إلى المدعيات بالحق المدني، وكانت الحصة الشائعة مما لا ينطبق عليها قانوناً أو لغة وصف الوحدة إذ إنها لا تخول صاحبها قبل القسمة الحق في مكان مفرز محدد، كما أنه إزاء صراحة نص القانون سالف الذكر فإنه لا يجوز التوسع في تفسير الوحدة ليشمل الحصة الشائعة، لأن القياس محظور في مجال التأثيم، ومن ثم فإن صورة الدعوى بما تضمنته من إعادة بيع حصة شائعة في عقار – لا تتوفر بها في حق الطاعن جريمة البيع لأكثر من شخص المسندة إليه – وتكون الواقعة المنسوبة إلى الطاعن بمنأى عن التأثيم .

 لما كان ذلك، وكان مناط اختصاص المحكمة الجنائية بالدعوى المدنية أن يكون الضرر ناشئاً عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية أمامها، فإذا نشأ الضرر عن فعل لا يعد جريمة – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – فإن المطالبة بالتعويض عنه يخرج عن ولاية المحاكم الجنائية – لما كان ذلك – وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فقضى بإدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض، وكان مبنى الطعن الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يوجب نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف، وبراءة الطاعن مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وبعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى المدنية.

Capture

22

3