مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

“محكمة النقض” هروب المتهم ليس دليلاَ على ارتكاب جرم

0 46

“محكمة النقض” هروب المتهم ليس دليلاَ على ارتكاب جرم

“النقض” تلغي حكم سجن بحيازة مخدرات.. وتؤكد: هروب المتهم ليس دليلاَ على ارتكاب جرم

مبدأ قانوني جديد أرسته محكمة النقض يخص فرار المتهمين واعتباره دليلا علي ارتكاب جرم، حيث قالت المحكمة “لا يجب أن يتخذ من فرار المتهم وهروبه دليلا على ارتكاب جرم، ومجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغ لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض والتفتيش”.

المبدأ القانوني جاء بعد أن ألغت الدائرة الجنائية “أ”، بمحكمة النقض، حكم أول درجة بالسجن 15 سنة لمتهم بحيازة سيارة محملة بالمخدرات.

وقائع الطعن المقيد برقم 29864 لسنة 84 القضائية، والصادر الحكم فيه ، حيث اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 14403 لسنة 2013 مركز منيا البصل، بأنه في يوم 28 من يوليه سنة 2013 بدائرة مركز منيا البصل – محافظة الإسكندرية، حاز هو وأخر مجهول بقصد الاتجار جوهراَ مخدراَ – ترامادول – في غير الأحوال المصرح بها قانوناَ، وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين، وقضت المحكمة حضورياَ بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 15 سنة وتغريمه 50 ألف جنيه، عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط – باعتبار أن الحيازة مجردة من كافة القصود المسماة قانوناَ.

وطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض حيث أن ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر – أقراص الترامادول – المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون، وذلك بأنه دفع ببطلان القبض وما ترتب عليه لحصوله دون صدور إذن من النيابة العامة وفي غير الأحوال التي تجيز ذلك، إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداَ ويخالف النظر الصحيح في القانون، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

المحكمة تقضى على المتهم بالسجن 15 سنة.. والأخير يطعن

قالت المحكمة في حيثيات الحكم إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أقوال شاهدي الاثبات عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وطرحه في قوله: “وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة – لما كان ذلك – وكان الثابت أن ضابط الواقعة شاهد المتهم يركب سيارة حال دخوله على الكمين الأمني، وقد غير اتجاهه بإنحرافه بشدة ومحاولة تخطى الرصيف منتصف الطريق لتغيير اتجاهه فجأة عندما شاهد المتهم الكمين، فعلق بالسيارة على هذا الرصيف وترجل منها محاولاَ الفرار بما تتوافر معه من المظاهر الخارجية التي تنبئ على وقوع جريمة، فتوجه للسيارة وشاهد بداخلها حقائب بلاستيكية كبيرة الحجم وجد بداخلها كميات كبيرة من الأقراص المخدرة – ترامادول – وهو ما يكفى لاعتبار الواقعة في حالة تلبس مما يبيح لرجل الضبط القضائى العدو خلفه، والقبض عليه وتفتيشه وتفتيش السيارة ويكون القبض والتفتيش صحيحين منتجين لآثارهما، الأمر الذى يكون ما تساند إليه الدفاع في هذا الصدد غير سديد.

لا يجب أن يتخذ من فرار المتهم وهروبه دليلاَ على ارتكاب جرم

وبحسب “المحكمة” – لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق، وكان من المقرر أيضاَ أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لشخص مرتكبها، وكان مؤدى ما ورد به الحكم في إطراح دفاع الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه ليس فيه ما يدل إلى أن المتهم قد شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة حصراَ بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي لا يوفرها مجرد محاولة فرار المتهم عند رؤيته مأمور الضبط، كما أن مجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغ لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه.

وجود مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغ لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض والتفتيش

وأضافت المحكمة” فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون، ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها، لما كان ذلك – وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كان فرار المتهم عن ريبة لا عن خوف متخذاَ من الفرار دليلاَ على توافر مظاهر خارجية تنبئ على وقوع جريمة بما يبيح القبض والتفتيش، وكان ما أورده الحكم تبريراَ لأطراح دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لا يتفق مع صحيح القانون ولا يؤدى إلى ذلك.

وتابعت”المحكمة” – فإنه يكون – فوق قصوره – معيباَ بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه من تقدير أدلة الدعوى ومنها إقرار الطاعن أمام ضابط المباحث، ولا يغنى عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاَ ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا أبطل أحدها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذى انتهت إليه المحكمة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه، والإحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى.