قانون ينظم كيفية معاقبة كل من خالف قاعدة قانونية وفرض العقوبة القانونية عليه وتحديد الافعال المباحة والمحرمة ويوجب لكل جريمة جزاء.

القانون الجنائي أو قانون العقوبات هو فرع من فروع علم القانون التي لها صلة بالجريمة. ويمكن تعريفها بأنها مجموعة القوانين التي تضعها الدولة إزاء السلوك المنهي عنه، بحيث يهدد أمن وسلامة العامة ومصلحتها ويعرضها للخطر، وتسن العقوبات من أجلها على منتهكي هذه القوانين. ويختلف القانون الجنائي عن القانون المدني.

أساليب القانون الجنائي

يختلف القانون الجنائي عن باقي القوانين بعواقبها الوخيمة وعقوباتهاالمترتبة عليها في حالة عدم اتباعها. فكل جريمة تتكون من عناصرها الجنائية. ويمكن فرض عقوبة الإعدام في بعض الأنظمة القضائية للجرائم البالغة الخطورة. ويمكن أن تكون عقوبات جسدية أو بدنية كالجلد وضرب بالعصي، بالرغم أن معظم هذه العقوبات محرم ممارستها في معظم دول العالم. بينما يمكن زج الأفراد في السجن بحالات مختلفة بحسب النظام القضائي الممارس في تلك الدولة، ويمكن أن يكون الحبس انفرادياً، ويتراوح مدة الحبس من يوم إلى المؤبد. وقد يتخطى ذلك بالرقابة الحكومية التي تشمل الإقامة الجبرية أوالتسريح المبكر للمدان المكفول بالإطلاق المشروط أو وضع المدان تحت المراقبة عند تسريحه من السجن بحسب ظروف الجريمة وخطورتها. ويمكن فرض الغرامات المالية ومصادرة أموال المدان وممتلكاته الخاصة.

يوجد خمسة أساليب مستخدمة عالمياً في تنفيذ عقوبات القانون الجنائي وهي: القصاص، والردع، والتعجيز، وإعادة التأهيل، والتعويض. وتختلف درجة ممارسة كلٍ من بحسب الأنظمة القضائية ونوع المخالفة.

القصاص (Retribution)- يحتم على المجرمين الاحساس بالمعاناة بطريقة ما، وهذا هو المبتغى وراء استخدام هذا الأسلوب. وهي أسوء العقوبات التي ينالها المجرمون أو تلحق الضرر الجسيم لمصلحتهم، فإن القانون الجنائي سيضع المجرمين في موقف لا يحسد عليه بغية “تحقيق القصاص”. فالناس يلجوؤن إلى القانون من أجل حماية حقوقهم من ألاّ يقتلوا، ولكن إذا انتهكوا هذه القوانين، فإن هذه الحقوق الممنوحة لهم تسقط عنهم بالقانون. فالقاتل يقتل، وهي مأخوذة من فكرة “تساوي كفتي الميزان”.

الردع (Deterrence)- يهدف هذا الأسلوب إلى ردع المذنب بعينه. وهي فرض عقوبة وافية لتثبيط عزيمة المذنب وتخويفه من ارتكاب السلوك الجنائي لشدة الجزاء المترتب عن فعله. ويهدف الردع العام للمجتمع ككل. فبفرض العقوبة لمرتكبي الجرائم، يتم تثبيط عزيمة الافراد الآخرين من ارتكاب الجرائم ذاتها.

التعجيز (incapacitation)- يسعى إلى إبعاد المجرمين وقصرهم عن المجتمع حتى يأمن من شرهم. ويتحقق كذلك اليوم بفرض عقوبة السجن لمدى الحياة. وتخدم عقوبتا الإعدام والطرد الغاية ذاتها.

إعادة التأهيل (Rehabilitation)- يهدف إلى تحويل المذنب إلى فرد فعّال في المجتمع. فهدفه السامي تفادي المزيد من ارتكاب الجرائم، وذلك باقناع المذنب بمدى الخطأ الجسيم من جراء سلوكه المنافي للمجتمع.

التعويض(Restitution)- هي نظرية يعتمد فيها نظام العقوبات على تعويض الضحايا. هدفها إصلاح ماتسببه المذنب من إيذاء للضحية من خلال السلطة الحكومية. فعلى سبيل المثال، يتوجب على الشخص الذي يختلس الأموال خلسةً دفع مااختلسه بالمثل. وعادةً، مايلتقي أسلوب التعويض بأهداف أخرى رئيسة للعدالة الجنائية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفاهيم القانون المدني.ويسمى بالدية في البلاد الإسلامية

إقامة الدعوى الجنائية وأطرافها:

الدعاوى الجنائية في إجراءاتها لا تختلف إختلافاً جوهرياً عن الدعاوى المدنية فكلاهما محاكمة عادلة نزيهة مكتملة الشروط والأركان، فلو كانت الدعوى المدنية ترفع للقضاء من خلال صحيفة دعوى تحتوي على ماجاء في نظام المرافعات من إحتوائها على أسماء الخصوم والحيثيات والأسانيد والطلبات ذلك الحال أيضاً فيما يخص صحيفة الدعوى الجنائية ، ولكن الفرق الذي قد يكون جوهرياً هو فيما يتعلق بتقديم صحيفة الدعوى ،ففي الدعاوى المدنية دائماً ما يقدمها صاحب الحق الشخصي لعدم إحتوائها على حق عام – سنتطرق لتعريفه في الجزئية المخصصة له – بإستثناء بعض الأمور ، أما في الدعاوى الجنائية فهي دائماً ما تحتوي على حق عام لذلك الأصل أن يتقدم بها المدعي العام إلا أن هناك إستثناء يرد على هذا الأصل يعطي لصاحب الحق الخاص رفعها مطالباً بالحق العام والخاص معاً ، ولكن لكي تتضح الأمور لدينا بصورة أكبر يجب علينا معرفة ما هي الدعوى الجنائية ؟ ومن هم أطرافها .

الدعوى الجنائية: هو طلب إيقاع عقوبة على شخص إرتكب فعل يوجب عقوبته وتحريكها هو إخراجها من حالة السكون الى حالة الحركة حتى إنقضائها فكيف تنقضي الدعوى الجنائية . أما عن الجهات المختصة بتحريك الدعوى الجنائية فهي 3 جهات وأشخاص وهم كالآتي :

1- النيابه العامة : لكونه هي الجهة المنوط بها التحقيق في هذه الجرائم ، كذلك لها إختصاص الإدعاء بالحق العام في الدعاوى الجنائية . كما أن التصرف في محضر الإستدلال وإحالته الى النائب العام يعد أيضاً أحد أشكال تحريك الدعوى .

2- محكمة النقض او محكمة.

3-  المجني عليه أو من لحقه ضرر من هذه الجريمة .

أما أطراف الدعوى الجنائية فهم لا يخرجون عن دائرة محددة هم : 

1- المتهم : ويقصد بالمتهم هو الشخص الموجه اليه الاتهام ولم تثبت إدانته بعد ، وفي مرحلة المحاكمة يسمى بالمتهم لكون التهمة لم تثبت عليه بعد لحين صدور الحكم الذي بدوره يغير مسماه من متهم الى مدان .

2- المدعيين بالحق المدني : أصحاب الحق الشخصي وهم الأشخاص العاديين المعتدى عليهم ( المجني عليهم ) من قبل الجاني . 

3- النيابة العامة : وهو الشخص الموعز إليه سلطة المطالبة بالحق العام نيابةً عن المجتمع وإثبات التهمة بالأدلة على المتهم لإدانته. 

سير المحاكمة الجنائية وإجراءات جلساتها:

بعد أن عرفنا الجهات المخولة بتحريك الدعوى الجنائية بدأً من إثبات الوقعة (الجريمة) أو التقدم بالشكوة من المجني عليهم لحين إحالتها بعد الإستدلال والتحقيق الى المحكمة لمحاكمة المتهم وهي المرحلة الثالثة والنهائية التي تمر بها الدعوى الجنائية تسمى بالمحاكمة ، تبقى لدينا معرفة إجراءات المحاكمة ، وإجراءات المحاكمة هنا تتم كغيرها من الدعاوى المدنية من حيث التقدم بصيحفة دعوى مثل تلك التي تقدم في الدعاوى المدنية، إلا أن اللائحة أو صحيفة الدعوى في القضايا الجنائية يجب أن يرفق معها الإستدلالات وقرار الإتهام الذي يثبته المدعي العام جراء التحقيقات التي جرت ، ورغم ذلك هناك في الجرائم الغير كبيرة يكتفى فيها فقط بقرار الإتهام مرفقة معه الإستدلالات التي عثر عليها . هذا فيما يتعلق برفع الدعوى للقضاء لتتم المحاكمة ، أما في حال كان المدعيين بالحق المدني هم من تقدم بالدعوى فإنها تقدم من خلال صحيفة دعوى تسمي ( الجنحة المباشرة ).

عبد المجيد جابر المحامي  01111295644