استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

عقد زواج عرفي شرعي حلال – اشهر محامي مصري

عقد زواج عرفي شرعي حلال

0 115

عقد زواج عرفي شرعي حلال، يعد عقد الزواج العرفي القانوني طريقة رائعة لحماية ممتلكاتك وعائلتك في حالة الطلاق. إذا كنت تفكر في إبرام عقد زواج عرفي قانوني ، فإن منشور المدونة هذا يناسبك، سنناقش فوائد عقد الزواج العرفي القانوني ، وكذلك عملية إنشائه، تعرف على مزيد من المعلومات حول عقد زواج عرفي حلال في افوكاتو اون لاين على رقم 01111295644 / 01129230200

Table of Contents

عقد زواج عرفي شرعي حلال

هل يجوز عقد الزواج العرفي بدون شهود؟

في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم. ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز النكاح بدون شهود، وترى المذهب الحنفي أنه جائز ولكن الزواج لا يصح إلا بحضور الشهود.

بعض الأسباب التي قدمها أولئك الذين يقولون أن الشهود مطلوبون هي:-

1) قال صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بالولي وشاهدين). رواه البخاري (5272) ومسلم (1409).

2) قال الله تعالى: (وَأَعْطُوا النِّسَاءِ مَهْرَهُنَّ بِقَلْبٍ طَيِرٍ) [النساء]. ‘4: 4] – أي طوعا وبدون تردد. إذا تزوج رجل بدون شهود ، فقد ينكر لاحقًا أنه تزوج ولن تكون هناك طريقة لإثبات ذلك.

الزواج العرفـى من الناحية القانونية

 

اثبات الزواج في المذهب الحنفي

يثبت الزواج في الفقه الحنفي بأحد الأدلة الآتية :-

أولاً : الشهادة : الشهادة في المعنى الاصطلاحي إخبار في مجلس القضاء عما وقع تحت سمع شخص و بصره مما يترتب عليه أثر في الشرع ألأو القانون ، أي إخبار الانسان في مجلس القضاء بحق عل غيره لغيره ( د/ كما لامام – ص ۲۱۰ )، و نصاب الشهادة في إثبات الزواج شهادة رجلين عدلين أو رجل و امرأتين عدول ( شرح فتح القدير للكما لبن الهامام – ج ۷ – ص ۳۷۰ ، الطعن رقم ۱ لسنة ٤٦ ق – جلسة ۲٦/۱۰/۱۹۷۷ ).

و البينة حجة متعدية ، فالثابت بها ثابت على الكافة و لا يثبت على المدعى عليه وحده .   و يشترط في الشاهد : العدالة و البلوغ و الحرية و الإبصار و ألا يكون محدوداً في قذف ، و ألا يكون متهماً في شهادته ، بأن كان يجر لنفسه مغنماً أو يدفع عن نفسه مغرماً ، و يدخل في ذلك ألا يكون الشاهد من أصول أو فروع المشهود له أو زوجاً له ، و العلم بالمشهود به ، ذاكراً له وقت الأداء ، و القدرة على التمييز بالسمع و البصر بين المدعى و المدعى عليه .( المستشار/ البكري – ص ۱۲۳ ).

و تطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأن :

( العشرة و المساكنة لا تعتبر وحدها دليلاً شرعياً على قيام الزوجية و الفراش ، إنما نص فقهاء الحنفية على أنه يحل للشاهد أن يشهد بالنكاح و إن لم يعاينه متى اشتهر عنده ذلك بأحد نوعي الشهادة الحقيقية أو الحكمية ، فمن شهد رجلاً و امرأة يسكنان في موضع أو بينهما انبساط الأزواج و شهد لديه رجلان عدلان بالفظ الشهادة انها زوجته حل له أن يشهد بالنكاح و إن لم يحضر وقت العقد ) الطعن رقم ۱۲ لسنة ۳٦ق – أحوال شخصية – جلسة ۲۷ /۳/۱۹٦۸ .

ثانياً : الإقرار :

الإقرار شرعاً هو الاعتراف بثبوت حق للغير على نفس المقر و لو في المستقبل باللفظ أو ما في حكمه ( شرح فتح القدير-ج ۸ ص ۳۱۷، الطعن رقم ۱٦ لسنة ۵۰ق أحوال شخصية – جلسة ۱٦/٦/۱۹۸۱ )، و إذا أقر الشخص بحق لزمه ، و يعد الإقرار حجة قاصرة على المقر بخلاف البينة ، فإذا أقر أحد الزوجين بالزوجية كان اقراره هذا دليلاً كافياً لاثباتها دون حاجة إلى دليل آخر ، و لا تشترط الشهادة في صحة الإقرار لأن الإقرار ليس انشاء للزوجية (البكري – ص ۱۲۷ ).

 و يشترط في صحة الإقرار بالزواج و نفاذه ما يلي :

۱-  أن يكون المقر عاقلاً بالغاً .

۲- أن يكون الزواج ممكناً الثبوت شرعاً، و ذلك بألا يكون الرجل متزوجاً بمحرم للمرأة كأختها و عمتها ، و لا بأربع سواها، و ألا تكون هي متزوجة فعلاً برجل آخر أو في عدة فرقة منه ، سواء أكان الإقرار من الرجل أو من المرأة .

۳- أن تصدق المرأة الرجل في إقراره إذا كان هو المقر، و أن يصدقها الرجل إذا كانت هي المقرة ، لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر.

ثالثاًالنكول عن اليمين :

اذا لم يقر المدعى عليه بالزوجية ، و لم يقدم المدعي بينة عليها ، أو على أن المدعي عليه قد أقر بها قبل ذلك ، كان له – على رأي الصاحبين المفتى به – أن يطلب من القاضي تحليف المدعى عليه ، فإن حلف رفضت الدعوى ، و إن نكل ثبت الزواج، لأن النكول إقرار بالمدعى به عندهما، و ذهب أبو حنيفة إلى أن اليمين لا توجه إلى المدعى عليه إذا كان أحد الزوجين

و إذا وجهت إليه لم يثبت الزواج بنكوله، لأن النكول بذل لا إقرار عنده، و الزواج ليس مما يبذل (د/كمال امام – ص ۲۱۹ ). هذا ، و إذا قضي برفض الدعوى بعد أن حلف المدعي عليه أن ليس بينه و بين المدعي زوجية ، كان هذا القضاء قضاء ترك لا يمنع المدعي من تجديد الدعوى إذا وجد البينة ( الإمام / أبو زهرة – ص ۲٦۸ ، البكري ص ۱۲۸ ).

المحكمة المختصة بنظر دعوى إثبات الزوجية :

صدر القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۰٤ بإنشاء محاكم الأسرة ، و نص في المادة الثالثة منه على أن : ( تختص محاكم الأسرة دون غيرها بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية و الابتدائية طبقاً لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادربالقانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ ……..)، و بذا يكون المشرع قد عقد لمحاكم الأسرة الاختصاص النوعي بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية ، و لم يعد هناك وجود لمحاكم جزئية وأخرى ابتدائية في نطاق منازعات الأحوال الشخصية ، و بناء على ذلك يضحى الاختصاص بنظر دعوى إثبات الزوجية معقود لمحكمة الأسرة المختصة محلياً بنظرها.

تحديد الدعاوى التي لا يسري عليها القيد :

هناك من الدعاوى ما لا يسري عليها القيد الوارد بنص المادة ۱۷ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ و الخاص بعدم سماع الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، لكون الحقوق فيها ليست الزوجية سبباً مباشراً لها ، أي ليست ناشئة عن عقد الزواج ، و هناك نوع آخر من الدعاوى لا يسري عليها هذا القيد استثناءً من القانون نفسه بنص المادة المذكورة سلفاً ، و أبين كلا النوعين على الوجه التالي :

الدعاوى التي لا يسري عليها القيد بغير نص :  من هذه الدعاوى :

۱- إثبات الإرث بسبب البنوة :

لأن الإرث هنا سببه البنوة و ليس الزواج ، فقد قضت محكمة النقض بأن : ( لما كانت دعوى المطعون عليه هي دعوى ارث بسبب البنوة ، و هي دعوى متميزة عن دعوى اثبات الزوجية أو اثبات أي حق من الحقوق التي تكون الزوجية سباً مباشراً لها ، فإن اثبات البنوة الذي هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع في المادة ۹۹ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها ، إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع على دعوى النسب سواء كان النسب مقصوداً لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال ،

فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر في الشريعة الاسلامية حتى و لو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة ، و لما كان اثبات البنوة و هو سبب الارث في النزاع الراهن بالبينة جائزاً فلم يكن على الحكم المطعون فيه أن يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى ) الطعن رقم ۲۱ لسنة ٤٤ ق – أحوال شخصية – جلسة ۷/٤/۱۹۷٦ .

و على ذلك فيمكن للولد من زواج عرفي أن يرفع دعوى إرث من أبيه دون أن يكلف تقديم وثيقة  رسمية بالزواج ، و إنما يكفيه البينة على دعواه .   هذا و يلاحظ أن دعوى الإرث التي ترفعها الزوجة عن زوجها المتوفي من زواج عرفي لا تقبل لأن مبناها الزوجية .

۲- دعوى نفقة الأولاد :

الأصل في الدعوى بطلب نفقة للصغير أن يكون النسب قائماً فيها باعتباره سبب الالتزام بالنفقة ، أخذاً بأن سبب وجوب النفقة للأولاد هي الجزئية النابعة من كون الفرع من صلب الأصل ( الطعن رقم ۱۷۳ لسنة ٦۳ ق – أحوال شخصية – جلسة ۲٦/۵/۱۹۹۷ )، و بالتالي لا تعد الزوجية سبباً لوجوب النفقة للأولاد على أبيهم

و إنما السبب في وجوبها هو كون الولد جزء من أبيه و فرع منه أي البنوة ، الأمر الذي تكون معه دعوى الولد من زواج عرفي بطلب النفقة من أبيه مقبولة و لا تخضع للقيد الوارد بنص المادة ۱۷ لكونها ليست من الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ،  و يلاحظ أن نفقة الصغير تشمل الطعام و الكسوة و السكنى و مصاريف العلاج و التعليم ، فالدعوى بأيهم مقبولة ، و عليه فتكون المطالبة بمسكن حضانة للصغير مقبولة باعتباره من النفقة ، و هكذا في كل مشتملات النفقة .( و في تأييد ذلك المستشار/ أشرف مصطفى كمال – مرجع سابق ص ۲۰۹ ).

۳- إثبات الزوجية التي من شرائط امتداد عقد الإيجار:

فقد قضت محكمة النقض بأن : (  الأصل في فقه الشريعة الاسلامية جواز الشهادة بالتسامع في الزواج ، إلا أن المشرع تدخل استثناءً من هذا الأصل – احتراماً لروابط الأسرة و صيانة للحقوق الزوجية – فقد نص في الفقرة الرابعة من المادة ۹۹ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن ” لا تسمع عند الإنكار………….” و لما كانت دعوى الطاعن هي طلب إنهاء عقد إيجار شقة النزاع باعتبار أن الشاغلة لها ليست زوجة للمستأجر الأصلي الذي ترك العين لعدم وجود وثيقة رسمية معها مثبتة للزواج

و هي دعوى متميزة عن دعوى الزوجية التي عنتها المادة ۹۹ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، فإن الزوجية التي هي من شرائط امتداد عقد الايجار عملاً بنص المادة ۳۱ من القانون رقم ۵۲ لسنة ۱۹٦۹ لا يلزم لتوافرها ثبوت الزواج بوثيقة رسمية ، و لو قصد المشرع ذلك لنص عليه صراحة ). الطعن رقم ۱۵۳۵ لسنة ٤۸ ق – جلسة ۱۹ /۵/۱۹۸۲ ،  و الطعن رقم ۹۷۳ لسنة ٤۹ ق – جلسة ۲۰/۱۲ /۱۹۸٤ .

هذا  ، و يجب التنبه إلى ما سبق الإشارة إليه من عدم خضوع النزاع في ذات الزواج أو في وجود الزوجية للقيد الوارد بالمادة ۱۷ وفقاً لما انتهت إليه محكمة النقض على النحو الموضح بالمبحث الثاني من هذا البحث، و بالتالي فالنزاع في الزواج إثباتاً و صحة و خلافه أصبح طليقاً من القيد المذكور.

٤- دعوى النسب :

استقرت أحكام محكمة النقض في ظل العمل بالمرسوم بقانون رقم ۷۸ لسنة ۱۹۳۱ على عدم خضوع دعوى النسب للقيد الوارد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها ، لكونها دعوى متميزة عنها،

فقد قضت بأن :

” ……… لا تأثير لهذا المنع من السماع على دعوى النسب التي ما زالت باقية على حكمها المقرر في الشريعة الاسلامية ، و كان النسب كما يثبت بالبينة والإقرار يثبت بالفراش الصحيح و ملك اليمين و ما يلحق به و هو المخالطة بناء على عقد فاسد أو بشبهة “. الطعن رقم ۸ لسنة ۵۸ ق أحوال شخصية – جلسة ۲۱/۱۱/۱۹۸۹ .

كما قضت بأن : ”  و حيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، و في بيان ذلك يقول ان المطعون ضدها تستند في إثبات نسب الصغير إليه إلى أنها زوجة للطاعن بعقد عرفي ، و لما كانت هذه الزوجية غير ثابتة بوثيقة زواج رسمية فقد دفع بعدم سماعها … لأنه من غير الجائز إثبات الزوجية بشهادة الشهود…

و حيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقررفي قضاء هذه المحكمة أن دعوى النسب متميزة عن دعوى إثبات الزوجية ، و أن إثبات البنوة لا يخضع لما أورده المشرع في المادة ۹۹ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها … “. الطعن رقم ٦۲ لسنة ۵۸ ق أحوال شخصية – جلسة ۲۲/۵/۱۹۹۰ .

تعليق على الرأي السابق و الوضع في ظل القانون الجديد :

الرأي السابق – مع اجلالنا لصاحبه و له – و إن كان على حق في ظل العمل بالقانون رقم ۷۸ لسنة ۱۹۳۱ وله سنده الصحيح الذي أؤيده، حيث إن دعوى الزوجية كان النص الملغي صريح في عدم سماعها إذا توافرت شروط ذلك ، إلا أنه بعد صدور القانون الجديد و النص في المادة ۱۷ منه على عدم قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، فقد أصبحت دعوى الزوجية و بهذه الصياغة غير خاضعة للقيد الوارد بالنص و بالتالي يتعين قبولها و لو لم تكن هناك وثيقة رسمية بالزواج ، و إذن إذا كانت دعوى النسب أساسها الفراش الصحيح فلا يوجد ما يمنع قبولها .

و قد أكدت محكمة النقض في حكم حديث لها هذا الأمر، حيث أجازت اثبات وجود أو صحة الزواج ذاته عند الإنكار بكافة طرق الإثبات ، فقد قضت بأن :

”   القيد المنصوص عليه في المادتين ۹۹ من المرسوم بقانون رقم ۷۸ لسنة ۱۹۳۱ و ۱۷ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰

بشأن تقديم وثيقة زواج رسمية قاصرعلى الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، فلا يمتد إلى الدعاوى الناشئة عن النزاع في ذات الزواج أو في وجود الزوجية

فيجوز للزوج أو الزوجة إثبات الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها و لو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية

”  الطعن رقم ٦٤۳ لسنة ۷۳ ق – جلسة ۲۳/٤/۲۰۰۵ – وارد بمؤلف المستشار/ أشرف مصطفى كمال – موسوعة قوانين الأحوال الشخصية – طبعة نقابة المحامين – الجزء الأول – ص ۲۷۳ .

و الوضع بعد صدور القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ لم يتغير عما كان عليه قبل صدوره

فيما يتعلق بدعوى النسب و عدم خضوعها للقيد المشارإليه سلفاً

لأن دعوى النسب لا زالت باقية على حكمها المقرر شرعاً و هو أن الولد للفراش

فيثبت النسب بالزواج و لولم يكن ثابتاً في أية ورقة ، بأن كان شرعياً محضا ً ، و في حالة دعوى النسب المستندة إلى زواج عرفي

تحديد الدعاوى التي لا يسري عليها القيد بالنص القانوني عليها : –

نصت المادة ۱۷- من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ – في عجز فقرتها الثانية على قبول بعض الدعاوى أمام القضاء

و لو كان الزواج غير ثابت بوثيقة رسمية و أنكر المدعى عليه الزوجية

استثناء من القيد الوارد بها، و هذه الدعاوى هي دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال ، دون غيرهما ، و اشترطت لذلك شرطاً واحداً هو أن يكون الزواج ثابتاً بأية كتابة

فقد نصت المادة المذكورة في هذا الشأن على أنه : ( ….. ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتاً بأية كتابة ).

دعوى التطليق :

تعني هذه الدعوى التفريق بين الزوجين قضاء ، فهي دعوى تطليق على الزوج

و ليست طلاقاً ، فالطلاق انقضاء إرادي لرابطة الزوجية ، أي إرادة أحد الزوجين ، أما التطليق فهو الإنقضاء الذي يستلزم تدخل القضاء .

و قد ورد النص على دعوى التطليق بصيغة مطلقة ، فلم يقيد المشرع الإستثناء الوارد في المادة ۱۷ – دعوى التطليق

بسبب معين من أسباب التطليق ، و عليه فإن للزوجة في زواج عرفي أن ترفع دعوى تطليق لأي سبب من الأسباب الورادة في قوانين الأحوال الشخصية

إذا توافرت شروطها ، و هذه الدعاوى عديدة ، و تشمل التطليق للأسباب الآتية : لعدم الإنفاق ، للعيب ، للضرر ، للزواج بأخرى

لاستحكام الخلاف بين الزوجين ، لغيبة الزوج أو حبسه ، للردة ، التفريق لبطلان الزواج أو فساده

دعوى إثبات إيقاع الطلاق ، و الدعوى الأخيرة ليست دعوى طلاق .( المستشار/ أحمد نصر الجندي – المرجع السابق – ص ۳۰۹ ).

و إذا صد رالحكم بالتطليق فيجب على المرأة العدة و لا يجوز لها أن تتزوج ما دامت في العدة .

دعوى الفسخ :

تعريف الفسخ و آثاره : الفرقة أي انحلال رابطة الزواج نوعان : طلاق و فسخ

و يفرق بينهما بأن الطلاق هو إنهاء لعقد الزواج بلفظ خاص يترتب عليه زوال الملك و بقاء الحل إذا كان بائنا ً بينونة صغرى ،

أو نقص عدد الطلقات مع بقاء الملك و الحل إن كان رجعياً ، أو زوال الملك و الحل إن كان بائناً بينونة كبرى .

أما الفسخ فهو نقض للعقد و رفع له وإزالة الحل الذي كان يترتب عليه في الحال

و هو نوعان : أحدهما : فسخ يكون نقضاً للعقد من أصله ، و ذلك إذا اقترن بإنشاء العقد ما يبطله أو يفسده أو يجعله غير لازم

ثانيهما : فسخ لا ينقض العقد من أصله لأنه نشأ صحيحاً لازماً

و إنما طرأ عليه سبب عارض يمنع بقاء النكاح ، كارتكاب أ ي منهما ما يوجب حرمة المصاهرة

هذا النوع الثاني قسمان ؛ أولهما : فسخ يمنع الزواج على التأبيد بسبب حدوث ما يوجب حرمة المصاهرة ،

الثاني : فسخ يمنع الزواج على التأقيت و سببه ما يوجب تحريماً مؤقتاً بين الزوجين كالردة .

بيان الفرق التي تكون طلاقاً و تلك التي تكون فسخاً :

الفرق التي تكون طلاقاً :

۱- ما تكون بلفظ من ألفاظ الطلاق الصريح أو الكتابة .

۲- الخلع .

۳- الإيلاء .

٤- الفرقة لعيب في الزوج ككونه عنيناً أو مجبوباً أو خصياً.

۵- اللعان طبقاً لرأي أبي حنيفة و محمد الراجح في المذهب .

٦- الفرقة لإباء الزوج الإسلام بعد اسلام زوجته طبقاً لرأي أبي حنيفة و محمد الراجح في المذهب .

۷- التفريق لعدم الإنفاق و للغيبة و لحبس الزوج و للضرر و للتضرر من الزواج بأخرى .

الفرقة التي تكون فسخاً :

۱- الفرقة لبطلان العقد أو فساده أو عدم صحته .

۲- الفرقة بسبب ارتكاب أحد الزوجين مع أحد أصول الآخر أو فروعه ما يوجب حرمة المصاهرة .

۳- الفرقة بخيار البلوغ أو الإفاقة من الزوج أو الزوجة .

٤- الفرقة لعدم كفاءة الزوج ، بأن تكون المرأة العاقلة البالغة قد زوجت نفسها بغير كفء دون رضاء وليها العاصب .

۵- الفرقة لنقصان المهر عن مهر المثل إذا باشرت المرأة العاقلة البالغة بنفسها عقد زواجها من كفء لها على مهر أقل من مهر مثلها و لم يرض بذلك وليها العاصب .

٦- الفرقة بسبب ردة الزوجة أو امتناعها عن الإسلام ، او اعتناق أي دين سماوي بعد اسلام زوجها.

۷- الفرقة بردة الزوج على رأي أبي حنيفة و أبي يوسف الراجح في المذهب .

آثار التفرقة بين الطلاق و الفسخ :

۱- يترتب على الطلاق البائن انحلال رابطة الزوجية في الحال ، و على الطلاق الرجعي انحلال الزوجية بعد انقضاء العدة ، أما الفسخ فينحل به عقد الزواج في الحال .

۲- الطلاق ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته ، أما الفسخ فلا ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج .

۳- الطلاق غير المكمل لثلاث يلحقه الطلاق في العدة ، لأن العقد قائم بعده ، أما الفسخ فلا يلحقه طلاق في العدة ، و يستثنى من ذلك الفرقة بسبب ردة الزوجة أو إبائها عن الإسلام فإنه يقع عليها الطلاق في العدة عقوبة و زجراً لها .

٤- الفسخ يكون في عقد الزواج الصحيح و في عقد الزواج الباطل أو الفاسد ، أما الطلاق فلا يكون إلا في عقد الزواج الصحيح .

۵- الطلاق إذا وقع من قبل الزوج ، قبل الدخول حقيقة أو حكماً ، يترتب عليه وجوب نصف المهرالمسمى للمطلقة

و وجوب المتعة لها إن لم يكن المهر مسمى في العقد تسمية صحيحة

و أما فسخ العقد قبل الدخول و قبل الخلوة إن كان الأمر متصلاً بإنشاء العقد فلا يترتب على هذه الفرقة شئ من المهر.

آثار القضاء بفسخ عقد الزواج :

إذا حكم بفسخ عقد الزواج و كان الرجل قد دخل بالمرأة فيترتب على ذلك وجوب الفرقة أو التفريق بينهما

و وجوب العدة على المرأة من وقت تفريق القاضي بينهما ، و العدة هنا عدة طلاق

كما يثبت به نسب الولد من الرجل إذا حصل حمل من ذلك الدخول ، و ذلك للاحتياط في إحياء الولد و عدم تضييعه

لا يجب فيه المهر على الزوج إلا لأقل من المسمى أو من مهر المثل

و لا يثبت شئ من هذه الأحكام إلا بالدخول الحقيقي ، فالخلوة و لو كانت صحيحة لا يترتب عليها شئ من هذه الأحكام .

( دار الإفتاء المصرية – المجلد الخامس – ص ۱۸۹٤ ، ۱۸۹۵ ) . و لا يترتب على الفسخ أحكام أخرى ، فلا تجب فيه النفقة أو الطاعة أو التوارث بين الزوجين .

الإستثناء قاصر على دعوى الطلاق أو الفسخ فقط :

أورد المشرع بعد أن ذكر هذا الإستثناء كلمة ( دون غيرهما ) ، تأكيداً منه على أن الإستثناء يقتصر على قبول دعوى التطليق أو الفسخ فقط

دون أي أثر آخر من الآثار التي يمكن أن تترتب على التطليق أو الفسخ من حقوق للمرأة

و لا تملك المرأة الاستفادة من آثار هذا الحكم بإقامة دعاوى أخرى للمطالبة بهذه الآثار.

و هذا القول يتفق مع الغاية التي من أجلها أقر المشرع هذا الإستثناء، و هي فتح الباب أمام المتزوجة عرفياً للفكاك من أسر هذا الزواج .

هل يسري الإستثناء على دعوى الخلع ؟

يثور التساؤل عن حق المتزوجة عرفياً في مخالعة زوجها ، أي هل يجوز لها – في حالة إنكار الزوج لواقعة الزواج – اللجوء للقضاء للمطالبة بمخالعة زوجها

و هل تقبل الدعوى حينئذ ؟

ذهب رأي إلى أن المتزوجة بعقد زواج عرفي ، شفوي أو كتابي ، لا يحق لها استخدام مكنة التطليق خلعاً لعدم ثبوت زواجها

إلا أنه إذا كانت الزوجية العرفية ثابتة بأية كتابة على النحو المنصوص عليه بعجز الفقرة الثانية من المادة ۱۷ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰

و أقامت الدليل على سبق قيام الزوجية بينها و المدعي عليه، و الذي يحق لها إثبات حصوله بكافة طرق الإثبات

ينفتح أمام الزوجة في هذه الحالة إمكانية اللجوء إلى طلب التطليق خلعاً

و يرى صاحب هذا الرأي أنه لا يقدح في ذلك القول أن المشرع قد حصر حق المتزوجة عرفياً في المادة ۱۷ /۲ في طلب الطلاق دون غير

ه على سبيل الإستثناء تمكيناً لها من الخروج من ذلك المأذق المتمثل في تحقق أسباب التطليق لديها دون قدرة على طلبه قضائياً

لعدم ثبوت الزواج في وثيقة رسمية

الزواج العرفي و التطليق للزواج بأخرى :

منح المشرع الزوجة حق طلب التطليق لزواج زوجها من أخرى ، كسبب من أسباب التطليق الواردة في القانون المصري

حيث نصت المادة ۱۱ مكرراً من القانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۵ على أنه :

(…. ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما و لولم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها …………….).

كما  يثور التساؤل عن حكم الزوجة طالبة التطليق لهذا السبب ، من حيث إثبات الزواج الآخر إذا كان عرفياً ؟

و كذا ينشأ التساؤل عن الحكم في حال ما إذا كانت طالبة التطليق لذات السبب متزوجة عرفياً ؟

فأما عن السؤال الأول ، إذا تزوج رجل من امرأة زواجاً رسمياً

ثم تزوج من أخرى زواجاً عرفياً ، و أرادت الزوجة الأولى – و قد علمت بأن زوجها قد تزوج عليها عرفياً – الطلاق ،

فما هو الدليل الذي تستطيع أن تعتصم به إثباتاً للزواج الآخر العرفي ؟

ذهب رأي – صادر قبل العمل بالقانون الجديد رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ – إلى أنه لما كانت المادة ۹۹ /٤ من المرسوم بقانون رقم ۷۸ لسنة ۱۹۳۱

تنص على أنه ( و لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة ۱۹۳۱ )

و كان حكم هذا النص يسري على الدعاوى التي يقيمها أحد الزوجين على الآخر

و على الدعاوى التي يقيمها ورثة أيهما على الآخر أو على ورثته ، و كذلك على الدعاوى التي يقيمها الغير

أو النيابة العامة في الأحوال التي تباشر فيها الدعوى كطرف أصيل قبل أيهما أو ورثتهم

و كان النص المذكور يطبق سواء كان النزاع في ذات الزوجية أو فيما يتعلق بالحقوق التي تكون سبباً لها

و هو حكم متعلق بالنظام العام ، فإنه يترتب على ذلك أنه إذا أقامت الزوجة دعوى تطليق ضد زوجها لزواجه بأخرى

فأنكر الزوج زواجه بأخرى ، تعين على الزوجة إثبات زواجه بأخرى بوثيقة زواج رسمية

و أنه إذا كان الزوج – ترتيباً على ذلك – متزوجاً بالزوجة الأخرى بموجب عقد زواج عرفي

فإن الزوجة لن تستطيع إثبات هذا الزواج وبالتالي لن تتمكن من الحصول على حكم بالتطليق .

و يثور تساؤل آخر، و هو ما حكم المتزوجة عرفياً حين تطلب التطليق لزواج زوجها من أخرى زواجاً عرفياً ؟

في هذه الحالة ، إذا لم يكن هناك إنكار للزواجين العرفيين فإن الدعوى تُسمع حينئذ ، أما إذا كان هناك إنكار

فالأمر لا يخرج عن أحد فرضين ؛ إما أن ينكرالزوج الزواج الآخر مع اعترافه بزواجه من طالبة التطليق ، و في هذا الفرض تسمع دعواها

و يكون لها أن تثبت الزواج الآخر بكافة طرق الإثبات ، لكون التطليق للزواج بأخرى ليس ناشئاً عن الزواج الثاني

بل عن الضرر الناتج عنه ، فضلاً عن أن المنازعات المتعلقة بإثبات الزواج وجوداً

و صحة لا تخضع لقيد عدم السماع الوارد بالمادة ۱۷ ، حسبما سبق بيانه .

أما إذا كان الزوج قد أنكر زواجه العرفي من طالبة التطليق مع اعترافه بالزواج الآخ

، ففي هذه الحالة يجب على الزوجة طالبة التطليق إثبات زواجها العرفي منه بأية كتابة حتى تسمع دعواها ، فإن أثبتت سمعت دعواها ، و إلا لم تسمع .

تطليق المتزوجة عرفياً و أثره في حلها لزوجها الأول الذي طلقها طلاقاً بائناً بينونة كبرى :

تثور هنا مسألة هامة ناتجة عن إجازة التطليق في الزواج العرفي ، و هي أنه قد يحدث أن يتزوج رجل من امرأة زواجاً رسمياً ، ثم يقع الطلاق بينهما و يصل الأمرإلى الطلقة الثالثة ، أي طلاق بائن بينونة كبرى

و من آثار هذا الطلاق أنه لا تحل هذه المرأة لهذا الزوج إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً صحيحاً

ليس باطلاً أو فاسداً – ثم يدخل بها زوجها الجديد دخولاً حقيقياً

أي يذوق عسيلتها و تذوق عسيلته ، ثم يموت عنها أو يطلقها و تنقضي عدتها منه

و هنا تحل لزوجها الأول بعقد جديد مستوفياً شروطه الشرعية ، فإذا تزوجت هذه المرأة – بعد طلاقها طلاقاً بائناً بينونة كبرى

من رجل زواجاً عرفياً صحيحاً و حدث الطلاق بينهما أو تم تطليقها منه قضاءًً ، فهل يجوز لها أن تعود لزوجها الأول ؟

في هذه الحالة أرى – و الله تعالى أعلى و أعلم – أنه إذا تم التطليق بينهما قضاء

فإنه يحل لها شرعاً و قانوناً أن تعود لزوجها الأول بعقد جديد إذا كان قد تم الدخول بها دخولاً حقيقياً من زوجها الثاني

ذلك أن التطليق لا يكون إلا عن زواج صحيح شرعاً بخلاف الفسخ

بذلك تتوافر شروط حل الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى لزوجها الأول

هي زواجها من آخر زواجاً صحيحاً مستكملاً أركانه و شروطه شرعاً ، ثم الدخول فيه دخولاً حقيقياً

و حدوث الفرقة بينهما وانقضاء عدتها منه .

و لأهمية حكم المحكمة الدستورية العليا آنف الذكر فسنورده هنا تميماً للفائدة :

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، ۱۵ ينايرسنة ۲۰۰٦ الموافق ۱۵ ذي الحجة سنة ۱٤۲۸ هـ.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي …………… ……….رئيس المحكمة

و عضوية السادة المستشارين /عدلي محمود منصور و على عوض محمد صالح و أنوررشاد العاصي و السيد عبدالمنعم حشيش و محمد خيري طه و الدكتور / عادل عمر شريف……………. ………………… …………..نواب رئيس المحكمة

بحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما…..رئيس هيئة المفوضين

بحضور السيد/ ناصرإمام محمد حسن…………………………….أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم۱۱۳ لسنة ۲٦ قضائية ” دستورية ” .

المحالة من محكمة

شبين الكوم الإبتدائية نفاذاً لحكمها الصادر في الدعوى رقم ۱۲۹۹ لسنة ۲۰۰۳ شرعي كلي ( نفس ).

المقامة من

السيدة / عفاف عبد الغفار قاسم .

ضد

السيد/ محمد صابر سليمان .

الإجراءات

بتاريخ ۱۰ مايوسنة ۲۰۰٤ ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم ۱۲۹۹ لسنة ۲۰۰۳ شرعي كلي شبين الكوم

بعد أن قضت محكمة شبين الكوم الكلية للأحوال الشخصية نفس بوقفها و إحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا

للفصل في دستورية نص المادة ۲۱ من قانون تنظيم بعص أوضاع وإجراءات التقاضي

في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ ، و قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

و بعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

و نظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، و قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحـكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق ، و المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة و سائر أوراق الدعوى –

تتحصل في أن المدعية كانت قد اقامت الدعوى رقم ۱۲۹۹ لسنة ۲۰۰۳ شرعي كلي أمام محكمة شبين الكوم الكلية للأحوال الشخصية نفس

بطلب الحكم بإثبات طلاقها من المدعى عليه طلاقاً بائناً بينونة كبرى المكمل للثلاث طلقات اعتباراً من شهر مايو سنة ۲۰۰۳

قولاً منها بأنها تزوجت من المدعى عليه بالعقد الصحيح بتاريخ ۱۵/۱۲/۱۹۷۱ ، و دخل بها و عاشرها معاشرة الأزواج

و أنجب منها ذكوراً و إناثاً ، و أنه دأب على طلاقها و مراجعتها من نفسه دون توثيق الطلاق رغم وقوعه شرعاً

إلى أن قام في غضون شهر مايو سنة ۲۰۰۳ بطلاقها الطلقة الثالثة ، التي غدا بها طلاقها منه بائناً بينونة كبرى

وقد اعترف بذلك أمام شهود عدول ، و أفتت دار الإفتاء المصرية في مواجهته بأن المدعية أصبحت محرمة عليه شرعاً لطلاقها المكمل للثلاث

بحيث لا تحل له إلا أن تنكح زوجاً غيره ، دون أن تكون هناك فتوى مكتوبة ، و على اثر ذلك انتقلت المدعية للإقامة مع زويها

غير أن المدعى عليه رفض توثيق الطلاق ، مما حدا بها إلى إقامة دعواها المشار إليها توصلاً للقضاء لها بطلباتها المتقدمة .

و حيث إن المادة ۲۱ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ المشار إليه تنص على أنه :

” لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار إلا بالإشهاد و التوثيق ، و عند طلب الإشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق

و يدعوهما إلى اختيار حكم من أهله و حكم من أهلها للتوفيق بينهما ، فإن أصر الزوجان معاً على إيقاع الطلاق فوراً

أو قررا معاً أن الطلاق قد وقع ، أو قرر الزوج أنه أوقع الطلاق ، وجب توثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه .

تطبق الأحكام السابقة في حالة طلب الزوجة تطليق نفسها إذا كانت قد احتفظت لنفسها بالحق في ذلك في وثيقة الزواج

كما يجب على الموثق إثبات ما تم من إجراءات في تاريخ وقوع كل منها على النموذج المعد لذلك

و لا يعتد في إثبات الطلاق في حق أي من الزوجين إلا إذا كان حاضراً إجراءات التوثيق بنفسه أو بمن ينوب عنه ، أو من تاريخ إعلانه بموجب ورقة رسمية ”

إثـــبات الزواج العرفـــي

اعتد المشرع بالدليل الكتابي لإثبات الزواج غير الرسمي أو العرفي ، فنص على قبول دعوى التطليق أو الفسخ

بحسب الأحوال إذا كان ذلك الزواج ثابتاً بأية كتابة . و المشرع بذلك يكون قد وسع من مجال الكتابة

في إثبات هذا الزواج إذا تعلق الأمر بدعوى التطليق أو الفسخ فقط

حيث سوّى في ذلك بين أن يكون الزواج ثابتاً بورقة رسمية أو عرفية ، كما لم يشترط دليل كتابي معين

بل أية كتابة تصلح لإثبات الزواج العرفي يمكن قبولها ، سواء كانت عقد الزواج العرفي ذاته ، أو ورقة أخرى يمكن إثبات هذا الزواج بها .

نقـــد النـــص :

هذا ، وقد انتقد البعض هذا النص لأنه لم يطلق الإثبات ، و قد قيل رداً على ذلك ، أن النص صحيح

لأن فلسفة المشرع في قانون الأحوال الشخصية أن يقيد الإثبات في مجال الزواج و الطلاق بالكتابة الرسمية

و لظروف الزواج العرفي الخاصة فتح الباب ليشمل الكتابة الرسمية و العرفية ، و من غير المعقول أن يشترط القانون الوثيقة الرسمية

و يستبعد البينة من الزواج لفساد الزمان ، ثم يعود إلى البينة في الزواج العرفي

إنه بذلك يناقض أسسه التي يقوم عليها ، فكلمة أية كتابة وافية بالغرض

حيث لا يقر المشرع المصري البينة وسيلة للإثبات عند الإنكار( د/ محمد كمال إمام – أحكام الطلاق – ص ۱۱۳ ).

شكرا للقراءة! آمل أن يكون هذا المقال قد ساعد في إعطائك بعض الأفكار حول الجوانب القانونية لعقود الزواج وحول عقد زواج عرفي حلال، إذا كان لديك أي أسئلة أو تعليقات، فلا تتردد في تركها أدناه.

» للتواصل والاستشارات «

العنوان ⇐ 8 شارع اسامه ابو عميره متفرع من شارع الملك فيصل – محطة حسن محمد – خلف بنك مصر

رقم التليفون01129230200 / 01111295644

تابع صفحتنا على فيسبوكفيسبوك 

 

اترك تعليقا