مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

ضوابط الطعن على أحكام المحكمة الاقتصادية

0 25

ضوابط الطعن على أحكام المحكمة الاقتصادية

الواقع يؤكد أن استثناء المنازعات التي تختص المحاكم الاقتصادية بنظرها من العرض على لجان التوفيق جاء رغبة من المشرع في تشجيع الاستثمار العربي والأجنبي في البلاد، وذلك من خلال أصدر القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن المحاكم الاقتصادية مستهدفاً منه سرعة حسم المنازعات المتعلقة بهذا المجال، واستعان في سبيل ذلك بآليات عدة.
إجراءات وضوابط الطعن على أحكام المحكمة الاقتصادية
وفى هذا الشأن أرست محكمة النقض مبدأين قضائيين يهدفان إلى سرعة حسم المنازعات المتعلقة بقضايا الاستثمار سواء العربي أو الأجنبي، تتمثل فى إجراءات وضوابط الطعن على أحكام المحكمة الاقتصادية، وذلك بعد أن قام المشرع بحصر القوانين التى أباح نظرها أمام المحاكم التى أنشأها لهذا الغرض، وأنشأ بكل محكمة منها هيئة لتحضير المنازعات والدعاوى التي تختص بها هذه المحكمة فيما عدا ما استثناه منها بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية.
النقض ترسى مبدأين قضائيين لإنهاء النزاع
فى التقرير التالى، نلقي الضوء على كيفية تنظيم هذين المبدأين لمسألة إجراءات وضوابط الطعن على أحكام المحكمة الاقتصادية حيث قالت فى المبدأ الأول: “لا محل لان يفلت حكم من رقابة محكمة النقض بحجة أن الحكم صادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية”، بينما قالت فى الثانى: “أن منازعات التنفيذ يكون الطعن على الحكم الصادر فيها أمام المحكمة الاقتصادية بدائرتها الابتدائية لنظرها بهيئة استئنافية وليس أمام المحكمة الاقتصادية الاستئنافية”
لا محل لان يفلت حكم من رقابة النقض بحجة صدوره من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية
فى البداية – المبدأ الأول بمحكمة النقض فى الطعن المقيد برقم 15507 لسنة 84 قضائية أكد أن مؤدى النص في المادة 11 من القانون رقم 120 لسنة 2008 الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية أن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية القابلة للطعن بالنقض هي التي تصدر ابتداءً من الدوائر الاستئنافية، أما الدعاوى التي تنظر أمام المحكمة الاقتصادية بهيئة ابتدائية ويكون الفصل في الطعن عليها أمام المحكمة – بهيئة استئنافية – فلا يجوز الطعن عليها بطريق النقض – وفقا لـ”قاسم”.
إلا أن محكمة النقض أيضاَ قالت أن مناط إعمال هذه القاعدة القانونية، ألا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي التي رسمها، وألا تخرج صراحة أو ضمناً على ما كان من تلك القواعد متعلقاً بالنظام العام، فإن وقع الحكم مخالفاً لتلك القواعد، فلا يتحصن من الطعن عليه أمام محكمة النقض، وبالتالي إن خرجت المحكمة الاقتصادية على هذه المبادئ القانونية، فلا محل معه للقول بأن يفلت حكمها المخالف من رقابة محكمة النقض بحجة أن الحكم صادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بصفتها محكمة درجة ثانية، والقول بغير ذلك يعد مخالفاً لتحقيق العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية –
تؤكد: منازعات التنفيذ يكون الطعن على الحكم الصادر فيها أمام المحكمة الاقتصادية بدائرتها الابتدائية لنظرها بهيئة استئنافية وليس أمام المحكمة الاقتصادية الاستئنافية
وعن المبدأ الثاني الذي ورد بالحكم قالت فيه محكمة النقض أن المادة 277 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة 2007 على أن تستأنف أحكام قاضي التنفيذ في المنازعات الوقتية والموضوعية – أياً كانت قيمتها أمام المحكمة الابتدائية، كما أن ذلك هو ما نصت عليه المادة السابعة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية مار الذكر من اختصاص الدوائر الابتدائية بالحكم في منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية عن الأحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية وتلك التي يصدرها القاضي المشار إليه في المادة (3) من هذا القانون، ومن ثم فإن هذه المنازعة تعتبر من عداد منازعات التنفيذ التي اختص بها القانون قاضي التنفيذ، فيكون الطعن على الحكم الصادر منه أمام المحكمة الاقتصادية بدائرتها الابتدائية لنظرها بهيئة استئنافية وليس أمام المحكمة الاقتصادية الاستئنافية عملاً بالنصوص والأحكام المتقدمة.
ومن ثم فقد كان لزاماً على المحكمة المطعون في حكمها أن تقضي بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى باعتبار أن القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى في هذا الصدد، مما يتصل بالنظام العام، أما وأنها تصدت للنزاع وانتهت فيه إلى تأييد الحكم المستأنف بما ينطوى ذلك على قضائها الضمني باختصاصها بنظره، فإنها تكون قد خالفت قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام، وأصبح لزاماً أن لا يفلت هذا الحكم من الطعن عليه أمام محكمة النقض، بل تقبل الطعن فيه، وتتصدى لما لحقه من عوار وهو ما يضحى معه الطعن أمام هذه المحكمة جائزاً، وإذ كان الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية بقضائه المتقدم قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه فإنه يكون متعيناً نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.