مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

ضمانات تفتيش من يتصادف وجوده مع المتهم لحظة الضبط والتفتيش

ضمانات تفتيش من يتصادف وجوده مع المتهم لحظة الضبط والتفتيش

0 4

ضمانات تفتيش من يتصادف وجوده مع المتهم لحظة الضبط والتفتيش

(١)التفتيش هو البحث عن الحقيقة في مستودع السر ولقد اجازة المشرع في قانون الإجراءات الجنائية متي توافرت قرائن علي أن المتهم يخفي معه اشياء تتعلق بجريمة وقعت واكتفي في هذا الشأن بإذن النيابة العامة(المادتين ٩٤و١٩٩اجراءات جنائية)والاصل أن ينصرف التفتيش إلي المتهم إذ اتهامه بجريمة دلت القرائن أنه يخفي ادلتها قد يكون مبررا لتسلل إلى حياته الخاصة وانتهاك اسراره بالتفتيش.اما غير المتهم الذي لاشان له بالجريمة فلا يصح تفتيشه لمجرد وجوده مع المتهم لحظه التفتيش ولكن المشرع خرج عن هذا الأصل وأجاز تفتيش غير المتهم متي توافرت أمارات قوية على ان فى حوزه الغير شيئا يفيد فى كشف الحقيقة ولكن اشترط المشرع ان تحصل النيابة العامه علي امر قضائي مسبب من القاضي الجزئي وترجع عله الخلاف ان الاصل في غير متهم انه بعيد عن الجريمه فلا يصح النيل من حقوقه الا لعله قوية تدعوا إلي الخروج عن هذا الاصل او تزعزة (المادة ٢٠٦اإجراءات)ومن جهه أخري من المعلوم أن المشرع في المواد ٣٤و٤٦و٣٠من قانون الإجراءات الجنائية خول لمامور الضبط القضائي سلطتي القبض والتفتيش علي المتهم في أحوال التلبس دون إذن سلطة التحقيق.
(٢)ولقد أثير تساؤول حول ما إذا كان مجرد وجود شخص مع آخر ضبط متلبسا بجريمة يبيح القبض عليه وتفتيشه؟ كما اثير تساؤول آخر حول ما إذا كان يصح للنيابة العامة إصداراذن بضبط وتفتيش المتهم و من يتصادف وجوده معه؟ وعله التساؤول ان من يوجد مع المتهم يعد مع الغير فيلزم توافر قرائن قوية ضده من جهه وأن تستأذن النيابة العامة القاضي الجزئي لتفتيشه من جهه أخري.
(٣)فأما بالنسبة لمجرد وجود شخص مع آخر ضبط متلبسا بجريمة فإنه من المعلوم أن التلبس بالجريمة حاله عينيه وليس شخصيه بمعني ان تحقق التلبس يبيح لرجل الضبط القضائي القبض علي كل من ساهم فيها سواء شوهد في مكان ارتكابها أو بعيد عنه الطعن رقم ١٣٦٢٣ لسنة ٨٧ قضائيةالصادر بجلسة ٢٠١٩/١٢/١٧)ولكن بشرط أن تتوافر دلائل كافيه علي اتهامه بتلك الجريمة(المادة ٣٤إجراءات) فان إثبت الحكم أنه خلال تنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعن الأول شوهد الطاعن الثاني الذي كان برفقته وبكمر بنطاله سلاح ناري يحقق التلبس ويُجيز لمأمور الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه(الطعن رقم ٣٠٢٩٠ لسنة ٨٦ قضائيةالصادر بجلسة ٢٠١٧/١١/٠١) ولكن مطلق الوجود رفقه المتهم المتلبس بالجريمة لا يعد من الدلائل الكافيه علي مساهمة الرفيق في الجريمة لان العلاقة بينهما واهيه إذ الدلائل واقعه ظاهره ملموسه يستنتج منها ضلوع الشخص في الجريمة.ولا تكون الدلائل كافيه الا إذا كانت علي درجه من القوه يصح معها في الأفهام اسناد الجريمة المتلبس بها الي هذا الشخص. ومطلق الوجود مع المتهم المتلبس بالجريمة يفتقر إلى هذا المعني.
(٤)ولهذا قضت محكمة النقض في حكم حديث نسبيا بانه”لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما مفاده أنه نما إلى علم الضابط الذي باشر إجراءاتها من أحد مصادره السرية أن المحكوم عليه الآخر يتجر في المواد المخدرة فتوجه إليه لإتمام التعاقد على بيع المخدر الذي تظاهر الضابط برغبته في شرائه وبعد أن سلمه الضابط المبلغ المتفق عليه وقام ذلك المتهم بإحضار المخدر من أسفل كرسي السيارة التي تستقلها الطاعنة أفصح الضابط عن شخصيته والضابط الآخر المرافق له وألقيا القبض عليهما.لما كان ذلك ، وكانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه،وكان من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه ما دام هو لم يشاهدها أو يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها . لما كان ذلك ،
وكانت الوقائع ومجمل رد المحكمة على دفع الطاعنة ببطلان القبض-على ما جاء بالحكم المطعون فيه – قد اتخذ من مجرد كون الطاعنة موجودة بسيارة المحكوم عليه الآخر المتلبس بواقعة بيع المخدر حال القبض عليه دون إذن صادر من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه أو من عساه يكون موجوداً معه ،ودون قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة بالنسبة للطاعنة كما هو معروف قانوناً أو توافر حالة تجيز القبض عليها ، وبالتالي فضبطها وتفتيشها يكون باطلاً ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ،ويكون ما أسفر عنه الضبط والتفتيش وشهادة من أجراه قد وقعت باطلة لكونها مرتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدليل الوحيد في الدعوى هو ما أسفر عنه ضبط وتفتيش الطاعنة الباطل وشهادة من أجراه ، فإن الحكم وقد عول على ذلك الدليل الباطل في إدانة الطاعنة ، يكون باطلاً ومخالفاً للقانون لاستناده في الإدانة إلى دليل غير مشروع ، وإذ جاءت الأوراق خلواً من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعنة ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعنة من تهمة حيازة مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض(الطعن رقم 1345 لسنة 82 جلسة 2014/10/11).
(٥)
وأما بالنسبة لصدور اذن النيابة العامة بضبط وتفتيش المتهم وكل من يتصادف وجوده معه لحظه التفتيش فتذهب محكمة النقض في عامه أحكامها الي صحه إلاذن في هذه الحالة(نقض1969/8/13 مجموعة أحكام النقض س19رقم61ص331؛ نقض1971/12/25س23رقم 325ص1451؛ نقض1978/11/26س29 رقم 170ص 830؛نقض1984/12/12س39 رقم 197ص1082؛ نقض 2000/2/22الطعن رقم 2561 لسنه 67ق)
غير أن محكمة النقض في حكم لها قضت ببطلان إلاذن بضبط وتفتيش من يتصادف وجوده مع المتهم لعدم جديته (نقض 1992/2/21الطعن رقم 1741 لسنه 63 ق)والفقه مختلف في المسألة ومعظم الفقهاء علي صحه الإذن في هذه الحالة لمظنه مساهمة من يتصادف وجودة مع المتهم في الجريمة محل الإذن الصادر بالتفتيش(د.رمسيس بهنام الإجراءات الجنائية تاصيلا وتحليلا١٩٨٤ص٢٤٣د.مامون سلامه-الإجراءات الجنائية في التشريع المصري الجزء الأول-٢٠٠٨ص٥٤٣؛ د.محمود مصطفي شرح قانون الإجراءات الجنائية١٩٨٩ص٢٤٣؛د.رءوف عبيد مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري١٩٨٩ص٤٣٥؛محمد أبو عامر الإجراءات الجنائية ١٩٨٤ص٥٠٥؛د.محمود نجيب حسني-شرح قانون الإجراءات الجنائية ١٩٨٢-ص٣٤٢)
(٦)في حين يري جانب آخر من الفقه وبحق بطلان إلاذن بضبط وتفتيش من يتصادف وجوده مع المتهم لأنه يشترط لصحة الضبط والتفتيش أن تتوافر دلائل كافية ضد المأذون بضبطه وتفتيشه ولا يعد مجرد التواجد مع المتهم من قبيل الدلائل الكافيه كما أنه من الثوابت القانونية انه يلزم تحديد المأذون بضبطه وتفتيشه تحديدا نافيا للجهاله والأذن في حالتنا هذه جاء مجهلا دون تحديد بشخص من أمر بضبطه وتفتيشه لأن تحديده يعتمد علي الصدفه البحته. بل إن تحديده يوكل الي هوي من صدر له الأذن حيث يستطيع أن يبادر بالتنفيذ أو يرجى التنفيذ ليوقع بمن يشاء ويتغاض عمن يشاء . أضف الي ذلك أن القانون اشترط لتفتيش غير المتهم ضمانه إضافية تتمثل في لزوم حصول النيابة العامة مسبقا علي أمر قضائي مسبب من القاضي الجزئي(د.عوض محمد عوض-التفتيش في ضوء قضاء النقض-٢٠١١-ص١٣٢؛د.عمر السعيد رمضان مبادئ قانون الإجراءات الجنائيةالجزء الأول١٩٩٣ص٣٧٦؛د.ياسر الامير فاروق القبض في ضوء الفقه والقضاء ٢٠١١ص٤٣٢).
(٧)والراي الاخير اصوب فالاذن بضبط وتفتيش من يتصادف وجوده مع المتهم باطل إذ مظنه المساهمة في الجريمة محل إذن التفتيش لا تبيح انتهاك الحرية الشخصيه لأفراد المجتمع كما أن المشرع اشترط في المادة ١٢٧ من قانون الإجراءات الجنائية لصحة أمر ضبط المتهم ومن باب أولى تفتيشه تحديد شخصية المتهم من حيث اسمه ومهنته ومحل إقامته وعمله فضلا عن التهمة المسندة إليه ومن ثم فإن خلو إذن الضبط والتفتيش من هذه البيانات يبطله وهو ما يفتقر إليه الاذن بضبط وتفتيش ما يتصادف وجوده مع المتهم لمظنه مساهمته في الجريمة محل الاذن .