مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

جريمة النصب والاحتيال | محامي جنائي

0 20

جريمة النصب والاحتيال | محامي جنائي

خلى بالك وخد حذرك……………………………………..
كل إنسان على وجه الأرض بداخله تطلع لحياة أفضل، وإن كانت حياته كريمة ففي النفس البشرية هاجس يحركه بأن يصل إلى مستويات أعلى في الحياة علميا أو ماديا أو اجتماعيا، مما يجعل البعض منا عرضة لاستغلال هذا الأمل المفرط في التقدم في مناحي الحياة من قبل بعض الأشخاص الموهوبين إجراميا “النصاب أو المحتال”، فيقع معظمنا في شباك فخاخه ليحصل منا على أموالنا بإرادتها وبعد إلحاحنا الشديد عليه أيضا.
وهنا نتشرف لكم بعرض ، طرق النصب بأشكاله المختلفة والعقاب الذي يتعرض له في القانون المصري، وذلك حتى نستطيع الإفلات من شباك فخاخه المتعدد.
النصب في القانون
المشرع المصري لم يضع تعريف لجريمة النصب واكتفى عند نصه على جريمة النصب في المادة “336 عقوبات “بأنه أورد صور وطرق التدليس التي يستخدمها الجاني في جريمة النصب وبيان العقوبة المقررة لها”.
إنه يمكن تعريف النصب بأنه “الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير باستخدام إحدى وسائل التدليس المنصوص عليها في القانون بنية تملكه”، أو “الاستيلاء على شيء مملوك، بطريقة احتيالية بقصد تملك ذلك الشيء”، أو “الاستيلاء على مال الغير بطريق الحيلة نيته تملكه “، أو” الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير، بناءً على الاحتيال بنية تملكه”، والشخص الذي يمارس ذلك يسمى النصاب، أو الدجال، أو المحتال.
خصائص النصب
جريمة النصب من الجرائم التي تمثل الاعتداء على الملكية لأن الجاني يهدف من استعمال الأساليب الاحتيالية إلى الاستيلاء على كل أو بعض مال الغير وذلك يحمل المجني على تسليمه ماله بتأثير تلك الأساليب الاحتيالية، وتتميز جريمة النصب أنها من جرائم السلوك المتعدد والحدث المتعدد، ذلك أن الجاني يرتكب سلوك مادي ذو مضمون نفسي يتمثل في أساليب احتيالية يلجأ إليها للتأثير على إرادة الشخص المخاطب بهذه الأساليب ومتى انخدع المخاطب بتلك الأساليب التي استخدمها فإنه يسلمه ماله ويقوم الجاني بإدخال هذا المال في حوزته بسلوك ثان هو هذا السلوك المادي البحت المتمثل في إيجاد علاقة بينه وبين مال المجني عليه.
أما الحدث المتعدد فهو نشوء الخديعة في نفس المجني عليه وانعقاد إرادته على تسليم الجاني ما يطلبه من مال نتيجة هذه الخديعة، ثم قيامه بعد ذلك بتسليم ماله إلى المجني عليه الذي يستولي على هذا المال.
المادة “336 عقوبات” نصت على الآتي:
“يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول، وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها، إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال، أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور، وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه، وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر”.
النصب والسرقة
إن النصب والسرقة من جرائم الاعتداء على المال التي يكون هدف الجاني فيها الحصول والاستيلاء على مال الغير المجني عليه وضم ذلك المال إلى ملكيته.
وسيلة الاستيلاء في جريمة النصب والسرقة:
وسيلة الاستيلاء في جريمة النصب هي “التدليس” عن طريق مباشرة الجاني طرقا احتيالية كما هو محدد في نص المادة “336 عقوبات” السالف ذكرها، مما يؤثر في إرادة المجني عليه وإيقاعه في غلط يدفعه إلى تسليم ماله للجاني، ومن غير هذا الغلط الناتج عن التدليس والاحتيال لما أقدم المجني عليه على هذا التسليم.
وسيلة الاستيلاء في جريمة السرقة هي “الاختلاس” القائم على نزع حيازة مال المجني عليه بغير علمه ورضاه، بعكس ما يتم في جريمة النصب التي يسلم فيها المجني عليه ماله للجاني بيده وبمحض إرادته وأحيانا كثيرة بإلحاح المجني عليه بنفسه.
وبهذه الكيفية يكون تسليم المجني عليه ماله إلى الجاني ليس فيه محل لفعل الاختلاس في السرقة إذا كان نتيجة تغرير أو تدليس، فإن هذا التسليم لا ينفي وقوع جريمة النصب لأنه أحد عناصر الجريمة، ويكون مكونا لركن الجريمة المادي والذي لا تقع الجريمة كاملة إلا به، الأركان المكونة لجريمة النصب، والركن المادي في جريمة النصب.
الركن الأول استعمال طرق احتيالية “التدليس”:
تختلف التسميات الفقهية بالنسبة للسلوك الإجرامي في جريمة النصب، فمن الفقهاء من يطلق عليه لفظ الاحتيال ومنهم من يطلق عليه لفظ التدليس، وتعريفه هو كذب تدعمه مظاهر خارجية ينصب على واقعة معينة بهدف إيقاع الشخص في غلط في أمر من الأمور التي حددها القانون، إذن فإن جوهر التدليس هو الكذب لكي يبلغ مبلغ الاحتيال الذي يشكل أحد عناصر الركن المادي في جريمة النصب، وقد اشترط القانون في جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 عقوبات استعمال طرق احتيالية لسلب كل ثروة الغير أو بعضها، وذلك باستعمال طرق من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو أحداث الأمل بحصول ربح وهمي.
وقضت محكمة النقض بقولها جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو التصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف “الطعن رقم 7359 لسنة 53 ق جلسة22/5/19841”.
الإيهام بوجود سند دين غير صحيح:
تتحقق الطرق الاحتيالية بهذه الوسيلة لأن المتهم يوهم المجني عليه بأنه مدين له بمال بما يترتب عليه وقوع المجني عليه في غلط فيسلم المال الذي ادعى به المتهم بأنه دائن له به.
الركن الثاني: الاستيلاء على مال الغير بدون وجه حق:
تقوم جريمة النصب على أربعة أركان منها الاستيلاء على مال الغير كله أو بعضه بدون وجه حق، فإذا كان هذا الاستيلاء بحق أو بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم أو سند تنفيذ فلا جريمة.
وقضت محكمة النقض بأنه إذا كان الحكم إذ دان المتهمين بجريمتي النصب والشروع فيه لم يستظهر الصلة بين الطرق الاحتيالية التي استخدماها وبين تسليم المال لهما وكان إيراد هذا البيان الجوهري واجبا حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه.
الركن الثالث رابطة السببية:
وهو الركن الثالث، يجب أن يكون بين وسيلة التدليس التي لجأ إليها المتهم وتسليم الأشياء الذي حصل رابطة سببية وهذا يقتضي أولا أن يكون التسليم لاحقا على استعمال التدليس، كما يشترط لذلك أيضا أن تكون الوسيلة من شأنها أن تؤدي إلى تسليم المال.
الركن الرابع الضرر:
يشترط في جريمة النصب باستعمال طرق احتيالية أن يكون هناك ضرر لحق بالمجني عليه أو ضرر محتمل الوقوع على المجني عليه، وتأكيدا لذلك قضت محكمة النقض :
إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن أحد المتهمين ذهب ومعه كتب إلى المجني عليه في مقر عمله بالبنك وأوهمه بأنه موفد من قبل وزير الأوقاف لبيع هذه الكتب إياه وقدم له بطاقة فيها ما يدل علي أن له صلة بوزارة الأوقاف، وعلى أثر ذلك خاطب المتهم الآخر المجني عليه بالتليفون في شأن هذه الكتب موهما إياه بأنه وزير الأوقاف، “جلسة 5/3/1945 طعن رقم 639 لسنة 15 ق”.
الركن المعنوي في جريمة النصب:
القصد الجنائي في عمومه يتكون من إرادة وعلم، فالنشاط الإجرامي يجب أن يكون صادرا عن إرادة ويجب أن تتجه الإرادة إلى إحداث النتيجة وهي الاستيلاء على مال المجني عليه أو الإثراء به ونقله إلى ماله الخاص وهي الاعتداء على المنفعة التي يحميها القانون الجنائي، وانصراف إرادة الجاني إلى إحداث النتيجة على الوجه سالف الذكر والتوضيح الذي يقتضي أن يكون عالما بما يفعل، وهذا هو ما يميز العمد عن مجرد الإهمال، حيث لا تتجه فيه الإرادة إلى إحداث النتيجة، والقانون لا يهتم عادة بالغاية التي قصدها المجرم من ارتكابه الجريمة فيكتفي بالقصد العام سالف الذكر في أغلب الجرائم ولكنه في بعض الجرائم يعتبر الغاية عنصرا في القصد الجنائي إذا رأى أن خطورة الفعل هي في انصراف الجاني إلى هذه الغاية وليس مجرد توجيه إرادته إلى النتيجة، وفي النصب القصد الجنائي هو أن تكون نية الجاني قد قصدت سلب كل ثورة الغير أو بعضها دون وجه حق.
الشروع في النصب وعقوبته:
عرفت المادة 45 من قانون العقوبات، الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الجاني فيها، يفترض المشرع الشروع في النصب إتيان الجاني عملا يعد بدءا في تنفيذ الجريمة ثم يتخلف عن النتيجة الإجرامية لسبب خارج عن إرادته فالشروع يتحقق بكل فعل يؤدي حالا ومباشرة إلى ارتكاب الجريمة، وقد عبر الشارع عن الشروع في النصف بقوله في عجز الفقرة الأولى من المادة 336 “أما من شرع في النصب ولم يتممه”.
عقوبة الشروع:
عاقب المشرع على الشروع في جريمة النصب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة (المادة 336/2)، ولم يفرق المشرع بين الشروع والجريمة التامة من حيث العقوبة التكميلية الجوازية، فيجوز وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين في حالة العود.
مؤسسة حورس للمحاماه 01111295644