مؤسسة حورس للمحاماة زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في مصر, إنهاء مشاكل الاقامه للاجانب في مصر, توثيق عقود زواج عرفي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , توثيق عقود زواج وطلاق الاجانب , توثيق عقود زواج عرفي , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني

التحريــــات كعنصر من عناصر الاثبات الجنائي وفقا لأحدث أحكام محكمة النقض

التحريــــات كعنصر من عناصر الاثبات الجنائي وفقا لأحدث أحكام محكمة النقض

0 4

التحريــــات كعنصر من عناصر الاثبات الجنائي وفقا لأحدث أحكام محكمة النقض

علما وعملا
الدكتور
عبد المجيد جابر
المحام بالنقض
إهـــــــــداء…
جَنَّبَك اللّهُ الشُّبْهةَ، وَعصَمك من الحَيرة، وجَعلَ بينك وبين المعرفة نسبًا، وبين الصدق سَبَبًا، وحبَّب إليك التثبُّت، وزيَّن في عينك الإنصاف، وأذاقك حلاوة التقوى، وأشعرَ قلبكِ عِزَّ الحقّ، وأودَعَ صدرَك بَرْدَ اليقين وطرد عنك ذلَّ اليأس، وعرَّفك ما في الباطل من الذلَّة، وما في الجهل من القِلَّة.
حقوق الطبع محفوظة
طبقا لقوانين الملكية الفكرية يحظر وغير مسموح نهائيا بطبع او اعادة طبع هذا الكتاب، او جزء منه، او النسخ له او بطريق الاقتباس او النقل بالطرق اليدوية او بثه بالطرق الالكترونية او النقل المعلوماتي علي اي هيئة او أي وسيلة الكترونية اخرى او بواسطة الوسائط الممغنطة او الميكانيكية او بطريق الاستنساخ او غيرها الا بإذن كتابي من صاحب حق الطبع او المؤلف او الناشر طبقا للتعاقدات السارية.
بسم الله الرحمن الرحيم
}قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. {
صدق الله العظيم
(سورة النمل – آية 27)
كلمة عن المؤلف
حينما يمتزج الإبداع بخيوط المعرفة الفياضة ، فتسري بين الشرايين شموس أضاءت العقل والروح ، فالعلم النافع خُلق للخلود بأمرٍ مفروض من رب الوجود ، وقد إختص الله من عِباده فُقهاء، عُلماء ، أُمناء ، تَسعد بهم الأرض والسماء ، ، فأول القول هو الفصل ، وأول الدعوي هو تحرياتها التي إن صحّت كالورود تفتّحت ، وإن بطُلت هوت وإنطوت ، هو الأختيار الصائب فلم نري من سبقه بعلم وإتقان إليه مثله ويظل منفرداً علي ساحته دون منافس ، مؤلفا عمليا ومرافعة ، وكان حتماً أن تكون مباديء النقض الجنائي التي سطرها قضاه النقض فيضيئون لنا ويرسمون الطريق القانوني .
عجِبْتُ حـــتى غمَّني السُّكــــوتُ … صِرْتُ كأنِّي حائـــــرٌ مَبْهُوتُ
كذَا قَضى اللهُ فكَيْفَ أصنعُ … والصمْتُ إن ضاقَ الكلامُ أوسعُ
أبو العتاهية
تقديم :
لا شك إن الأصل فى كل اتهام أن يكون جاداً، ولا يتصور أن يكون الاتهام بالتالى عملاً نزقاً تنزلق إليه النيابة العامة بتسرعها أو تفريطها؛ وكان من البدهى أن الاتهام بالجريمة ليس قرين ثبوتها، ولا يعادل التدليل عليها؛ وكان الاتهام ولو قام على أسباب ترجح معها إدانة المتهم عن الجريمة، لا يزيد عن مجرد شبهة لم تفصل فيها محكمة الموضوع بقضاء جازم لا رجعة فيه سواء بإثباتها أو نفيها.
وحيث أن القواعد المبدئية التى تقوم عليها المحاكمة المنصفة التى تطلبها الدستور، سواء عند الفصل فى كل اتهام جنائى أو فى حقوق الشخص وإلتزاماته المدنية – وإن كانت إجرائية فى الأصل، إلا أن تطبيقها فى نطاق الدعوى الجنائية – وعلى امتداد حلقاتها- يؤثر بالضرورة على محصلتها النهائية.
وكان من المقرر أن أصل البراءة؛ يندرج تحت هذه القواعد باعتباره قاعدة أولية توجبها الفطرة التى جبل الإنسان عليها، وتقتضيها الشرعية الإجرائية، ويتطلبها الدستور لصون الحرية الشخصية فى مجالاتها الحيوية، وبوصفها مفترضاً أولياً لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة، ليوفر بها لكل فرد الأمن فى مواجهة التحكم والتسلط والتحامل.
وكان افتراض البراءة لا يقتصر على الحالة التى يوجد الشخص فيها عند ميلاده، بل يمتد إلى مراحل حياته حتى نهايتها، ليقارن الأفعال التى يأتيها، فلا ينفصل عنها باتهام جنائى أياً كان وزن الأدلة التى يؤسس عليها؛ وكان افتراض البراءة يمثل أصلاً ثابتاً يتعلق بالتهمة الجنائية من ناحية إثباتها، وليس بنوع العقوبة المقررة لها.
وكان هذا الأصل كامناً فى كل فرد، سواء أكان مشتبهاً فيه أم متهماً باعتباره قاعدة جوهرية أقرتها الشرائع جميعها -لا لتكفل بموجبها الحماية للمذنبين- ولكن لتحقق بموجبها أصلاً شرعياً مؤداه أن الخطأ فى العفو خير من الخطأ فى العقوبة التى يتعين درؤها عن كل فرد تكون التهمة الموجهة إليه مشكوكاً فيها “Dans le doute, on acquitte” أو مبناها أدلة لا يجوز قبولها قانوناً.
ومن المقرر ان الاتهام الجنائى، لا يزحزح أصل البراءة ولا ينقض محتواه، بل يظل هذا الأصل مهيمناً على الدعوى الجنائية، بل قائماً قبل تحريكها، ومنبسطاً على امتداد مراحلها وأياً كان زمن الفصل فيها.
المقدمة
اولا : مقدمة عامة.
لا ريب إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على تقرير الحريات والحقوق العامة في صلبها قصداً من الشارع الدستوري أن يكون النص عليها في الدستور قيداً على المشرع العادي فيما يسنه من قواعد وأحكام، وفي حدود ما أراده الدستور لكل منها من حيث إطلاقها أو جواز تنظيمها تشريعياً، فإذا خرج المشرع فيما يقرره من تشريعات على هذا الضمان الدستوري، بأن قيد حرية أو حقاً ورد في الدستور مطلقاً أو أهدر أو انتقص من أيهما تحت ستار التنظيم الجائز دستورياً، وقع عمله التشريعي مشوباً بعيب مخالفة الدستور.
وحيث إن النصوص التي أوردها الدستور في شأن حق الدفاع، تتضافر جميعها في توكيد أن هذا الحق ضمانة أساسية يوفر الدستور من خلالها الفعالية لأحكامه، التي تحول دون الإخلال بحقوق الفرد وحرياته بغير الوسائل القانونية التي يقرها الدستور سواء في جوانبها الموضوعية أو الإجرائية، وهي بعد حماية تؤمن لكل مواطن حماية متكافئة أمام القانون وتعززها الأبعاد القانونية لحق التقاضي الذي قرر الدستور انصرافه إلى الناس كافة، مسقطا عوائقه وحواجزه على اختلافها، وملقيا على الدولة بمقتضاه التزاما أصيلا بأن تكفل لكل متقاض نفاذا ميسرا إلى محاكمها للحصول على الترضية القضائية التي يقتضيها رد العدوان على الحقوق التي يدعيها أو الإخلال بالحرية التي يمارسها، وكان حق الدفاع – بالنظر إلى أبعاده وعلى ضوء الأهمية التي يمثلها في بلورة الدور الاجتماعي للقضاء كحارس للحرية والحقوق على اختلافها انتقالا بمبدأ الخضوع للقانون من مجالاته النظرية إلى تطبيقاته العملية – قد أضحى مستقرا كحقيقة مبدئية لا يمكن التفريط فيها، مندرجا في إطار المبادئ الأساسية للحرية المنظمة، واقعا في نطاق القيم التي غدا الإيمان بها راسخا في وجدان البشرية، وكانت ضمانة الدفاع بالتالي لم تعد ترفا يمكن التجاوز عنه، فإن التعلق بأهدابها الشكلية دون تعمق لحقائقها الموضوعية يعتبر إنكارا لمضمونها الحق مصادما لمعنى العدالة منافيا لمتطلباتها.
ومن ثم لم يجز الدستور للسلطة التشريعية إهدار هذا الحق أو الانتقاص منه بما يعطل فعاليته أو يحد منها، كاشفا بذلك عن أن إنكار ضمانة الدفاع أو تقييدها بما يخرجها عن الأغراض المقصودة منها، إنما يؤول في أغلب صوره إلى إسقاط الضمانة التي كفلها الدستور لكل مواطن في مجال الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، ويعرض حق الإنسان في الحياة والحرية الشخصية والكرامة الواجبة لصون آدميته لمخاطر مترامية في أبعادها عميقة في آثارها، وهو ما يعتبر هدما للعدالة ذاتها بما يحول دون وقوفها سوية على قدميها، سواء كان الإنكار أو التقييد منصرفا إلى حق الدفاع بالأصالة – بما يقوم عليه من ضمان الحرية الكاملة لكل فرد في أن يعرض وجهة نظره في شأن الوقائع المنسوبة إليه وأن يبين حكم القانون بصددها – أم كان متعلقا بالدفاع بالوكالة – حين يقيم الشخص باختياره محاميا يراه أقدر على تأمين المصالح التي يرمي إلى حمايتها، على أساس من الخبرة والمعرفة القانونية والثقة.
وعليه ارتأينا من خلال هذ المؤلف تسليط الضوء على التحريات، باعتبارها عنصر من عناصر الاثبات الجنائي، ومدي مشروعيتها في ضوء نصوص قانون الاجراءات الجنائية والقوانين المرتبطة، وما استقرت عليه احكام النقض المصرية في هذا الشأن، وصولا الي النهوض بالشرعية الاجرائية تطبيقا للنصوص المنظمة.
ثانيا : خطة الدراسة.
ولمعالجة هذه الإشكالية قمت بتقسيم خطة المؤلف إلي أبواب اربع، نتطرف في الباب الاول لعرض الاحكام الموضوعية للتحريات، علي ان يعرض الباب الثاني لبيان الأحكام الاجرائية للتحريات، بينما يخصص الباب الثالث لعرض الاحكام الاجرائية للضبط القضائي، وأخيرا يختتم هذا المؤلف بالباب الرابع والاخير، لعرض دور الضبط القضائي في أحوال الندب للتحقيق،

وترتيبا على ذلك تكون معالجة هذا المؤلف وفقا للتالي:

الباب الأول : الاحكام الموضوعية للتحريات.
الفصل الاول : تحديد المتهم المتحري عنه في التحريات.
المبحث الاول : بيان التحريات أسم المتحرى عنه.
المطلب الاول : الخطأ في اسم المتحرى عنه.
الفرع الأول : انعدام التحريات للخطأ الجسيم في اسم المتحري عنه.
الفرع الثاني : بطلان التحريات للخطأ المادي في اسم المعني بالتحري.
الفرع الثالث : عدم جدية التحريات لعدم التعيين الكافي لاسم المتحري عنه.
الفرع الرابع : عدم جدية التحريات للخطأ الوارد في اسم المتحري عنه.
الفرع الخامس : سلطة المحكمة في تقدير صحة التحريات.
المطلب الثاني : خطأ التحريات في الاسم الحقيقي واسم الشهرة.
الفرع الأول : الكفاية باسم الشهرة للمتحري عنه.
الفرع الثاني : عدم جدية التحريات لعدم التوصل الي الاسم الحقيقي.
المطلب الثالث : تجاوز التحريات شخص المقصود بالتحري.
المطلب الرابع : تغيير الأسماء والأديان وأثره على التحريات.
المبحث الثاني : بيان التحريات لوظيفة المعني بها وسنه وموطنه.
المطلب الأول : عدم جدية التحريات لعدم بيان بيانات المتحري عنه.
المطلب الثاني : سلطة الأخذ بالتحريات رغم عدم ايراد بيانات المتحري عنه.
الفصل الثاني : بيان التحريات الجريمة المتحري بشأنها.
المبحث الأول : عدم جدية التحريات لعدم تحديد الجريمة المتحري عنها.
المبحث الثاني : عدم جدية التحريات لاختلاف نشاط الجريمة المتحري عنها.
المبحث الثالث : المعيار الموضوعي في تقدير مدي جدية التحريات.
الفصل الثالث : بيان التحريات الصلة بين الجريمة والشخص المتحري عنه.
الفصل الرابع : بيان اسم القائم بالتحري ووظيفته.
المبحث الأول : الاختصاص الأصيل لمأمور الضبط بإجراء التحريات.
المبحث الثاني : سلطات مأموري الضبط في الاستعانة بمعاونيهم.
الفصل الخامس : إثبات التحريات وثوقه بالتحريات وقيامة بالمراقبة.
المبحث الأول : وجوب بيان ثقة مأمور الضبط في معاونيه.
المبحث الثاني : قيام مأمور الضبط بمراقبة الجريمة المتحري عنها.
الفصل السادس : إثبات القائم بالتحري ساعة وتاريخ تحرير التحريات.
الباب الثاني : الأحكام الاجرائية للتحريات.
الفصل الاول : العناصر الشكلية للتحريات.
المبحث الاول : شرعية الهدف من إجراء التحريات.
المبحث الثاني : شرعية الوسيلة التي تمت بها التحريات.
الفصل الثاني : الشرعية الجنائية للتحريات.
المبحث الاول : ماهية مبدأ الشرعية الجنائية.
المبحث الثانى: مبررات الشرعية الجنائية للتحريات .
الفصل الثالث : التعاون الدولي في التحريات.
المبحث الاول : صعوبات التعاون الدولي في التحريات.
المبحث الثاني : التعاون الدولي في التحريات.
الباب الثالث : الاحكام الاجرائية للضبط القضائي. .
الفصل الاول : سلطات الضبط القضائي في التحريات.
المبحث الاول : اختصاصات أعضاء الضبط القضائي .
المطلب الاول : التعريف بمرحلة الاستدلالات وأهميتها.
المطلب الثاني : القواعد الحاكمة لأعمال الاستدلال.
الفرع الأول : مشروعية وسائل الاستدلال.
الفرع الثاني : عدم جواز المساس بالحرية الفردية.
الفرع الثالث : عدم التقيد بشكليات التحقيق الابتدائي.
الفرع الرابع : ثبوت أعمال الاستدلال بالكتابة.
الفرع الخامس : حقوق الدفاع أثناء جمع الاستدلالات.
المبحث الثاني: تحديد أعمال الضبط القضائي بشأن الاستدلال.
المطلب الأول : تلقي البلاغات والشكاوى.
المطلب الثاني : إجراء التحريات.
المطلب الثالث : الحصول علي الايضاحات وإجراء المعاينات اللازمة.
الفصل الثاني : اتخاذ الاجراءات التحفظية على الاشخاص والاشياء.
المبحث الأول : التعريف بالتلبس وخصائصه.
المبحث الثاني : حالات التلبس بالجريمة.
المطلب الأول : مشاهدة الجريمة حال ارتكابها.
المطلب الثاني : مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة
المطلب الثالث : تتبع الجاني إثر وقوع الجريمة.
المطلب الرابع : مشاهدة الجاني حاملاً أدلة الجريمة.
المبحث الثالث : شروط صحة التلبس.
المطلب الأول : مشاهدة التلبس من قبل مأمور الضبط القضائي.
المطلب الثاني : مشاهدة حالة التلبس بطريق مشروع.
المبحث الرابع : آثار التلبس بالجريمة.
المطلب الأول : إجراءات الاستدلال في أحوال التلبس.
المطلب الثاني : إجراءات التحقيق الماسة بالحرية في أحوال التلبس.
المبحث الخامس : القبض بناءً على التلبس بالجريمة.
المطلب الأول : التمييز بين القبض والاستيقاف.
المطلب الثاني : التمييز بين القبض والتعرض المادي.
المطلب الثالث : شروط القبض في أحوال التلبس.
المطلب الرابع : واجبات مأمور الضبط القضائي حال القبض على المتهم.
الباب الرابع : دور الضبط القضائي في أحوال الندب للتحقيق.
الفصل الأول : التعريف بالندب ومبرراته.
الفصل الثاني : شروط الندب للتحقيق.
المبحث الأول : الشروط الموضوعية للندب.
المبحث الثاني : الشروط الشكلية للندب.
الفصل الثالث : تنفيذ أمر الندب للتحقيق.
دكتور القانون الجنائى والمحام أمام الجنايات
عبد المجيد جابر المحامي امام الجنايات…..