استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

استئناف دعوي اثبات زواج من اجنبيه قضي فيه باثبات الزواج

استئناف دعوي اثبات زواج من اجنبيه قضي فيه باثبات الزواج

0 407

استئناف دعوي اثبات زواج من اجنبيه قضي فيه باثبات الزواج

مؤسسة حورس للمحاماه    01129230200

في يوم             الموافق      /    /              بناحية                          الساعة

 

بناء على طلب السيدة/ ……………………………. -والمقيمة حي السلام مركز كفر صقر – شرقية – ومحلها المختار مكتب الأساتذة/ عبد المجيد جابر المحامي

 

أنا محضر محكمة                    الجزئية قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه ألي حيث – شارع مؤمن – القومية – الزقازيق وأعلنت

 

 

السيد/ …………………………….                      مخاطبا مع

 

الموضوع

 

أقامت المستأنفة الدعوي رقم 226 لسنة 2009 أسرة كفر صقر طلبت في ختامها إثبات زواجها من المعلن إليه  بموجب العقد العرفي المؤرخ 26/ 3/ 2009 وذلك بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة مع إلزامه عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

 

وإذ تدوولت الدعوي بالجلسات وحضر طرفي التداعي كل بشخصه ومعه محام وأقر المدعي عليه بصحة زواجه من المدعية وسلم بالطلبات وطلبا حجز الدعوي للحكم وبجلسة30 / 10 / 2009 قضت المحكمة برفض الدعوي ، وحيث أن هذا الحكم لم يلق قبولا لدي الطالبة المستأنفة فأنها تبادر إلي الطعن عليه بطريق الاستئناف لأسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وعدم دستورية المادة 5 فقرة 2 من القانون 103 لسنة 1976 بشأن توثيق زواج الأجانب في مصر فإنها تورد ما يلي في بيان أوجه نعيها علي الحكم الطعين :

 

أولا : الخطأ في تطبيق القانون

 

كما هو موضح بصحيفة الدعوي ومستنداتها أن المستأنفة والمعلن إليه تربطهما علاقة زواج شرعية بموجب عقد زواج شرعي استوفي كافة الشروط والأركان اللازمة لانعقاد الزواج صحيحا من إيجاب وقبول بين الطرفين؛ ووجود شهود عدل ـ فانه يكون شرعاً وقانوناً ووفقا لمذهب الحنفية المعمول به زواجاً صحيحاً نافذا لازماً سواء كتب عقد الزواج في ورقة رسمية أو لم يكتب أصلا في ورقة .

 

ولما كان الزواج ووفقا لما هو مقرر في الفقه الحنفي المعمول به يثبت أن بواحدة من ثلاثة وهى (الشهادة ، الإقرار ، النكول عن اليمين )

 

 

ولما كان طرفي التداعي قد حضرا كلا بشخصه ومعه محام وأقر المدعي عليه بحصول الزواج وكذا اقر بصحته ، وإذ خالف الحكم الطعين حجية الإقرار فإنه يكون معيبا بعيب الخطأ في تطبيق القانون لمخالفته ما ورد بنص المادة 103 ، 104  من قانون الإثبات “الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعه قانونيه مدعى بها عليه وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة”- المادة 103 من قانون الإثبات.

 

“الإقرار حجه قاطعه على المقر ,ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعه منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الأخرى”- المادة 104 من قانون الإثبات.

 

ولما كان الحكم الطعين قد خالف هذا النظر ولم يعتد بحجية الإقرار كوسيلة معتبرة لثبوت الزواج فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 

ثانيا : الفساد في الاستدلال

 

وفي بيان هذا النعي فإن الحكم الطعين في قضائه برفض الدعوى قد شابه فسادا في استدلاله حين قرر أن طرفي

 

 التداعي لم يقوما باستيفاء ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 5 من القانون 103 لسنة 1976 بشأن توثيق

 

 زواج الأجانب وقد اغفل إقرار طرفي التداعي بصحة زواجيهما ركونا إلي نص الفقرة الثانية من المادة 5 من

 

 القانون 103 لسنة 1976 فيما تضمنته من اشتراط تقديم شهادتين رسميتين من بلده بعدم الممانعة في زواجه وبيان عن

 

 حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما، هذا لان ما قررته المادة سالفة الذكر في شأن القيود التي وضعتها أمام حق اختيار الزوج  فنجدها تتعرض دون مقتض لحق من يريد الزواج في اختيار من يطمئن إليه ويٌقبْل طواعية عليه، ليكونا معاً شريكين في حياة ممتدة تكون سكنا لهما وهو ما يشوبها بعدم الدستورية في حين كان عليها من تلقاء نفسها أن تحيل النص إلي المحكمة الدستورية العليا – حين بدا لها عدم دستورية هذه المادة – أو أن تمتنع عن تطبيق هذه المادة بما تتضمن من قيود علي حق المرء في اختيار من يريد الزواج به – والإكتفاء بالإقرار الحاصل أمامها كوسيلة معتبرة قانونا لإثبات الزواج طبقا للمذهب الحنفي المعمول به قانونا – فضلا عن أن المذاهب الفقهية الأربعة لم تشترط سوي الإيجاب والقبول والعلانية التي كشروط لحصول الزواج ولما كانت المادة الثانية من الدستور المصري المعمول به حاليا قد قررت أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ولما كان المذهب الحنفي هو المعتبر في مسائل الأحوال الشخصية – وقد أوردت المحكمة الدستورية العليا في شأن تعريف الزواج ما يلي :

 

 ” ذلك أن الزواج شرعا ليس إلا عقدا قوليا يتم ممن هو أهل للتعاقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين فى مجلس العقد، وبشرط أن تتحقق العلانية فيه من خلال شاهدين تتوافر لهما الحرية والبلوغ والعقل، يكونان فاهمين لمعنى العبارة ودلالتها على المقصود منها”

 

(يراجع في هذا المعني قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 23 لسنة 16 ق دستورية عليا)

 

لما كان طرفي التداعي قد استوفيا الشروط المتطلبة شرعا لصحة زواجيهما ،لذا فإن التفات الحكم الطعين عن هذا النظر وعدم القضاء للمدعية بثبوت زواجها من المدعي عليه مستندا في ذلك إلي نص المادة 5 الفقرة الثانية من القانون 103 لسنة 1976 لا يعدو ألا أن يكون فسادا في الاستدلال، وهو ما وضع المستأنفة في حرج ديني شديد – جراء عدم القضاء بثبوت زواجها من المستأنف ضده – فما هو حكم الفترة التي قضتها في كنفه بدءا من تاريخ العقد وحتى تاريخ الحكم برفض إثبات الزوجية- وبعد أن دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، فحملت في أحشائها منه مضغة، فعنً لها أن تسأل أهي من سفاح أم من نكاح !!

 

ثالثا: في بيان أوجه عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 5 من القانون 103 لسنة 1976 نورد الآتي:

 

في بيان ثبوت حق اختيار الزوج كحق دستوري يندرج ضمن الحقوق الشخصية المقررة بموجب نص المادة 41 ،45 من الدستور القائم :

 

“إن إغفال بعض الوثائق الدستورية النص على الزواج كحق، وما يشتمل عليه بالضرورة من حق اختيار الزوج، لا ينال من ثبوتهما ولا يفيد أن تلك الوثائق تتجاهل محتواهما أو أنها تطلق يد المشرع فى مجال القيود التى يجوز أن يفرضها على مباشرة أيهما ذلك أن هذين الحقين يقعان داخل مناطق الخصوصية التى كفل صونها دستور جمهورية مصر العربية بنص المادة 45 التى تقرر أن لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون · يؤيد ذلك أن أبعاد العلاقة بين النصوص الدستورية وربطها ببعض، كثيرا ما ترشح لحقوق لا نص عليها، ولكن تشي بثبوتها ما يتصل بها من الحقوق التى كفلها الدستور، والتى تعد مدخلا إليها بوصفها من توابعها أو مفترضاتها أو لوازمها · وكثيراً ما تفضى فروع بعض المسائل التى نظمتها الوثيقة الدستورية، إلى الأصل العام الذي يجمعها، ويعتبر إطاراً محدداً لها · ولا يكون ذلك إلا من خلال فهم أعمق لمراميها واستصفاء ما وراءها من القيم والمثل العليا التى احتضنها الدستور

 

(يراجع في هذا المعني قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 113 لسنة 26 ق دستورية عليا)

 

في بيان مخالفة المادة 5 فقرة 2 من القانون 103 لسنة 1976 لنص المادة 40 ،41 ، 45 من الدستور :

 

فضلا عن أن  الحرية الشخصية أصلاً يهيمن علي الحياة بكافة أقطارها، تلك الحرية التى حرص الدستور على النص فى المادة (41) منه على أنها من الحقوق الطبيعية التى لا يجوز الإخلال بها أو تقييدها بالمخالفة لأحكامه، والتى يندرج تحتها بالضرورة تلك الحقوق التى لا تكتمل الحرية الشخصية فى غيبتها، ومن بينها حقي الزواج والطلاق وما يتفرع عنهما، ومن أجل ذلك جعل الدستور فى المادة (9/1) منه قوام الأسرة الدين والأخلاق، كما جعل رعاية الأخلاق والقيم والتقاليد والحفاظ عليها والتمكين لها، التزاماً دستورياً على عاتق الدولة بسلطاتها المختلفة والمجتمع ككل، ضمنه المادتين (9/2 ، 12) من الدستور، والذي غدا إلى جانب الحرية الشخصية قيداً على السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تأتى عملاً يخل بهما، ذلك أنه وإن كان الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية، إلا أن المشرع يلتزم بما يسنه من قوانين باحترام الأُطر الدستورية لممارسته لاختصاصاته، وأن يراعى كذلك أن كل تنظيم للحقوق لا يجوز أن يصل فى منتهاه إلى إهدار هذه الحقوق أو أن ينتقص منها، ولا أن يرهق محتواها بقيود لا تكفل فاعليتها.

 

(يراجع في هذا المعني قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 113 لسنة 26 ق دستورية عليا)

 

                                                                    وبتطبيق ما تقدم علي واقعة النزاع نجد أن المشرع حين أورد في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون 103 لسنة 1976  اشتراط تقديم شهادتين رسميتين من البلد التابع له الأجنبي إحداهما بعدم الممانعة في زواجه والأخرى لبيان عن حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما، قد خالف صراحة نص المادة 41 من الدستور القائم قد ضيق نطاق ممارسة الأفراد للحقوق الشخصية التي حرصت مواد الدستور علي كفالتها بأن ضيق نطاق ممارستها بوضع قيود أرهقت كاهل الأفراد دون مقتض فأصاب الحرية الشخصية للأفراد في أحد أهم ركائزها فتعرض لحق من يريد الزواج في اختيار من يطمئن إليه ويٌقبْل طواعية عليه ليكونا معاً شريكين في حياة ممتدة تكون سكنا لهما ويتخذان خلالها أدق قراراتهما وأكثرها ارتباطا بمصائرهما، وبما يصون لحياتهما الشخصية مكامن أسرارها وأنبل غاياتها.

 

                                                                    فضلا عما تقدم، فإن ثمة مناطق من الحياة الخاصة لكل فرد تمثل أغواراً لا يجوز النفاذ إليها، وينبغي دوما – ولاعتبار مشروع – ألا يقتحمها أحد ضمانا لسريتها، وصونا لحرمتها، ودفعا لمحاولة التلصص عليها أو اختلاس بعض جوانبها، وكثيراً ما ألحق النفاذ إليها الحرج أو الضرر بأصحابها · وهذه المناطق من خواص الحياة ودخائلها، تصون مصلحتين قد تبدوان منفصلتين، إلا أنهما تتكاملان، ذلك أنهما تتعلقان بوجه عام بنطاق المسائل الشخصية التي ينبغي كتمانها، وكذلك نطاق استقلال كل فرد ببعض قرارته الهامة التي تكون – بالنظر إلى خصائصها وآثارها – أكثر اتصالا بمصيره وتأثيرا في أوضاع الحياة التي اختار أنماطها – فلكل فرد الحق في أن تكون لحياته الخاصة تخومها بما يرعى الروابط الحميمة في نطاقها ، ولئن كانت بعض الوثائق الدستورية لا تقرر هذا الحق بنص صريح فيها، إلا أن البعض يعتبره من أشمل الحقوق وأوسعها، وهو كذلك أعمقها اتصالا بالقيم التي تدعو إليها الأمم المتحضرة.

 

                                                                    وحيث إن دستور جمهورية مصر العربية وإن نص في الفقرة الأولى من المادة 45 على أن لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون، إلا أن هذا الدستور لا يعرض البتة للحق في الزواج، ولا للحقوق التي تتفرع عنه كالحق في اختيار الزوج · بيد أن إغفال النص على هذه الحقوق لا يعنى إنكارها، ذلك أن الحق في الخصوصية يشملها بالضرورة باعتباره مكملا للحرية الشخصية التي يجب أن يكون نهجها متواصلاً Rational Continumm ليوائم مضمونها الآفاق الجديدة التي تفرضها القيم التي أرستها الجماعة وارتضتها ضوابط لحركتها، وذلك انطلاقا من حقيقة أن النصوص الدستورية لا يجوز فهمها على ضوء حقبة جاوزها الزمن، بل يتعين أن يكون نسيجها قابلا للتطور، كافلا ما يفترض فيه من اتساق مع حقائق العصر.

 

(يراجع في هذا المعني قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 113 لسنة 26 ق دستورية عليا)

 

ولما كان نص المادة الطعينة قد جاوز الحدود الدستورية واقتحم الحياة الشخصية للأفراد فنفذ إلي أغوار لا يجوز له النفاذ إليها ولا التلصص عليها ضمانا لسريتها، وصونا لحرمتها، فحد من نطاق استقلال كل فرد بأحد قرارات حياته المصيرية وتدخل في أدق خصوصياته وصولا إلي الحد من اختيار فرصة الفرد فيمن يريد الزواج به، فوضع شروطا هي إلي المستحيل اقرب وبه أشبه حين علق زواج من تخيرت لنفسها زوجا يحمل جنسية أجنبية تقديم شهادتين رسميتين من بلد الأجنبي بعدم الممانعة في زواجه وبيان عن حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما، – حين لم يتطلب المشرع هذه الاشتراطات إذا تخيرت الفتاة لنفسها زوجا يحمل الجنسية المصرية، بما مفاده أن المشرع قد أقام تمييزا غير مبرر بين فتاة تخيرت لنفسها زوجا أجنبيا وأخري تخيرت زوجا يحمل الجنسية المصرية – بما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين- فوضع شروطا ترهق الأولي من أمرها عسرا ، حين كفل للثانية توثيق زواجها بغير هذه القيود الغير مبررة – فليست الشهادة المطلوبة لبيان القرابة المحرمة مثلا! ولكنها فقط للحد من فرص اختيار الزوجة بمن تطمئن إليه وتأمنه علي نفسها ليكونا معاً شريكين في حياة ممتدة تكون سكنا لهما وهو ما يشوبها بعدم الدستورية .

ومفاد ذلك أن السلطة التقديرية التى يملكها المشرع وإن كان قوامها أن يفاضل بين البدائل التى يقدر مناسبتها لتنظيم موضوع معين وفق ما يراه محققاً للصالح العام، إلا أن حدها النهائي يتمثل فى القيود التى فرضها الدستور عليها بما يحول – وكأصل عام – دون أن يكون المشرع محددا لمن يكون طرفا فى العلاقة الزوجية، أو رقيبا على أشكال ممارستها بعد نشوئها، وبوجه خاص فيما يستقلان به من شئونها ، ففي ظل النص الطعين لم تتمكن المستأنفة من ممارسة حقها استقلالا في اختيار زوجها كما قرر الدستور فوضع قيودا أرهقت كاهلها وذلك بالمخالفة لنص المواد 40، 41 ، 45 من الدستور، وهو ما جعل المستأنفة فى حرج ديني شديد، فأرهقها من أمرها عسراً، إذا ما وقع الزواج صحيحا وفقا لأركانه المعلومة شرعا، من إيجاب وقبول وعلانية – وامتنعت الجهات المختصة عن إثباته ، مع عدم استطاعتها إثبات الزواج بالطريق الذي أوجبه النص المطعون فيه- وأمتنع المستأنف ضده عن تسريحا – وطالبها بحقوق الزوجية الصحيحة !، وهو ما يتصادم مع ضوابط الاجتهاد، والمقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، فضلاً عما يترتب على ذلك من تعرض المستأنفة لأخطر القيود على حريتها الشخصية وأكثرها تهديداً ومساساً بحقها فى الحياة، التى تعتبر الحرية الشخصية أصلاً يهيمن عليها بكل أقطارها، تلك الحرية التى حرص الدستور على النص فى المادة (41) منه على أنها من الحقوق الطبيعية التى لا يجوز الإخلال بها أو تقييدها بالمخالفة لأحكامه.                                         

وحيث إن الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية تؤكد الحق فى الحياة الخاصة وهى كذلك تحض على الزواج لمعان اجتماعية ونفسية ودينية باعتباره عقدا يفيد حل العشرة -على وجه التأبيد- بين الرجل والمرأة ويكفل تعاونهما، كما النصوص القرآنية تدعو إليه وتصرح به، إذ يقول تعالى [ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ] ويقول سبحانه [ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ] ويقول جل علاه [ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية]- فليس للمشرع بعد ذلك أن يميز بين الأفراد أثناء ممارسة الحق في اختيار الزوج لاعتبار يقوم على الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو المولد أو الثروة أو الانتماء إلى أقلية عرقية أو بناء على أي مركز آخر.

 

(يراجع في هذا المعني قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 113 لسنة 26 ق دستورية عليا)

في بيان مخالفة نص المادة 5 فقرة 2 من القانون 103 لسنة 1976 للنص المادة 9 ، 12 من الدستور :

 

إن الأصل المقرر وفقاً لنص المادة 9 من الدستور أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وكان على الدولة -بناء على ذلك- أن تعمل على الحفاظ على طابعها الأصيل وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد مع تأكيد هذا الطابع وتنميته فى العلاقات داخل المجتمع، فإن الأسرة فى هذا الإطار تكون هي الوحدة الرئيسية التى يقوم عليها البنيان الاجتماعي، إذ هي التى تغرس فى أبنائها أكثر القيم الخلقية والدينية والثقافية سموا وأرفعها شأناً، ولا يعدو الحق فى اختيار الزوج أن يكون مدخلها باعتباره طريق تكوينها، وهو كذلك من الحقوق الشخصية الحيوية التى يقوم عليها تطور الجماعة واتصال أجيالها، ومن خلالها يلتمس الإنسان تلك السعادة التى يريد الظفر بها.

وحيث إن الحق فى اختيار الزوج يندرج كذلك -فى مفهوم الوثائق الدولية- فى إطار الحقوق المدنية الأساسية التى لا تمييز فيها بين البشر ، وهو يعد عند البعض واقعا فى تلك المناطق التى لا يجوز التداخل فيها بالنظر إلى خصوصياتها، إذ ينبغي أن يكون للشئون الشخصية استقلالها، وألا يقل قرار اختيار الزوج فى نطاقها أهمية عن ذلك القرار الذي يتخذ الشخص بمقتضاه ولداً إخصابا وإنجابا.

 

ولا يجوز بالتالي أن يركن المشرع – ولغير مصلحة جوهرية – إلى سلطته التقديرية ليحدد على ضوئها من يتزوج وبمن، ولا أن يتدخل فى أغوار هذه العلائق بعد اكتمال بنيانها بالزواج، ذلك أن السلطة التقديرية التى يملكها المشرع وإن كان قوامها أن يفاضل بين البدائل التى يقدر مناسبتها لتنظيم موضوع معين وفق ما يراه محققاً للصالح العام، إلا أن حدها النهائي يتمثل فى القيود التى فرضها الدستور عليها بما يحول – وكأصل عام – دون أن يكون المشرع محددا لمن يكون طرفا فى العلاقة الزوجية، أو رقيبا على أشكال ممارستها بعد نشوئها، وبوجه خاص فيما يستقلان به من شئونها ، ذلك أنه من غير المتصور أن تقع الشئون العائلية فى نطاق الحق فى الحياة الخاصة، لتنحسر الحماية التى يكفلها هذا الحق عن قرار اختيار الزوج، وهو أداة تأسيس الأسرة والطريق إليها.

 

والزواج فوق هذا مستقر الأنفس وقاعدة أمنها وسكنها، ولا قوام لقوة الأسرة وتراحمها بعيداً عنه إذا التزم طرفاه بإطاره الشرعي، وتراضيا على انعقاده · ذلك أن الزواج شرعا ليس إلا عقدا قوليا يتم ممن هو أهل للتعاقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين فى مجلس العقد، وبشرط أن تتحقق العلانية فيه من خلال شاهدين تتوافر لهما الحرية والبلوغ والعقل، يكونان فاهمين لمعنى العبارة ودلالتها على المقصود منها · ومن الفقهاء من يقول بأن للمرأة البالغة العاقلة أن تباشر الزواج لنفسها، ذلك أن الله تعالى أسنده إليها بقوله عز وجل [ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ] وقال عليه السلام [ الأيم أحق بنفسها من وليها · والبكر تستأذن من نفسها]·

 

وتنص المادة 8 من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والموقع عليها فى روما بتاريخ 4/11/1950 من الدول الأعضاء فى مجلس أوروبا على حق كل شخص فى ضمان الاحترام لحياته الخاصة ولحياته العائلية · ولا يجوز لأي سلطة عامة التدخل فى مباشرة هذا الحق إلا وفقا للقانون، وفى الحدود التى يكون فيها هذا التدخل ضروريا فى مجتمع ديمقراطي لضمان الأمن القومي أو سلامة الجماهير أو رخاء البلد اقتصاديا، أو لتوقى الجريمة أو انفراط النظام أو لصون الصحة أو القيم الخلقية أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم ·

ويجب أن يقرأ هذا النص متصلا ومترابطا بالمادة 12 من هذه الاتفاقية التى تنص على أن لكل الرجال والنساء عند بلوغهم سن الزواج، الحق فيه، وكذلك فى تأسيس أسرة وفقا لأحكام القوانين الوطنية التى تحكم مباشرة هذا الحق، وبمراعاة أمرين أولهما : أن جوهر الحق فى الزواج ليس إلا اجتماعا بين رجل وامرأة فى إطار علاقة قانونية يلتزمان بها، ولأيهما بالتالي أن يقرر الدخول فيها أو الإعراض عنها · ثانيهما : أن الحقوق المنصوص عليها فى المادتين 8، 12 من تلك الاتفاقية – وعملا بمادتها الرابعة عشرة – لا يجوز التمييز فى مباشرتها لاعتبار يقوم على الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعى أو المولد أو الثروة أو الانتماء إلى أقلية عرقية أو بناء على أي مركز آخر.

 

(يراجع في كل ما سبق قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 113 لسنة 26 ق دستورية عليا)

 

وبتطبيق ما أوردته المحكمة الدستورية العليا علي المادة الطعينة نجدها خالفت صراحة هذا النظر بأن وضعت قيودا وأقامت تمييزا بين الأفراد أثناء ممارسة الحق في اختيار الزوج لاعتبار يقوم على الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو المولد أو الثروة أو الانتماء إلى أقلية عرقية أو بناء على أي مركز آخر، وحدت من حرية الأفراد في تكوين الأسرة الإطار الذي حدده الدستور لتكون الوحدة الرئيسية التى يقوم عليها البنيان الاجتماعي، فأقام أمام الحق فى اختيار الزوج الذي هو مدخلها باعتباره اللبنة الأساسية للمجتمع عوائق تحد من ممارسته لتنال من هذا الحق المقرر دستوريا.

 

لكل ما تقدم يتضح لعدلم الموقر أن المادة 5 فقرة 2 من القانون 103 لسنة 1976 فيما تضمنته من وجوب تقديم شهادتين رسميتين من البلد التابع له الأجنبي بعدم الممانعة في زواجه وبيان عن حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما قد خالفت صراحة نصوص المواد9 ، 40 ، 41 ، 45 من الدستور.

 

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.

 

وحيث أن المصلحة الشخصية المباشرة قد توافرت للمستأنفة في الطعن بعدم دستورية المادة 5 فقرة 2 من القانون 103 لسنة 1976 فيما تضمنته من تضمنته من شروط لتوثيق جواز الأجنبي في مصر ،من اشتراط تقديم شهادتين رسميتين من بلده بعدم الممانعة في زواجه وبيان عن حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما وذلك لمخالفتها نصوص المواد9 ،12، 40 ، 41 ، 45 من الدستور.

لكل ما تقدم فالمستأنفة تتمسك بالدفع بعدم دستورية نص المادة 5 فقرة 2 فيما تضمنته من شروط لتوثيق جواز الأجنبي في مصر ،من اشتراط تقديم شهادتين رسميتين من بلده بعدم الممانعة في زواجه وبيان عن حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما وذلك لمخالفتها نصوص المواد9 ،12 ، 40 ، 41 ، 45 من الدستور.

 

في سلطة محكمة الموضوع أن تمتنع عن تطبيق النص الذي ترى مخالفته للدستور ، دون أن تلتزم بالإحالة للمحكمة الدستورية العليا :  

 

أقر الفقه والقضاء حق محكمة الموضوع النظر في ملاءمة القوانين والتشريعات القائمة لنصوص الدستور وكذا حقها في الالتفات عن النصوص التي يتراءى لها مصادماتها  صراحة مع المبادئ الدستورية فقرر :

 إذا أورد الدستور نصاً صالحاً بذاته للإعمال بغير حاجة إلى سن تشريع أدنى لزم إعمال هذا النص فى يوم العمل به ، ويعتبر الحكم المخالف له فى هذه الحالة ، سواء كان سابقاً أو لاحقاً على العمل بالدستور ، قد نسخ ضمناً بقوة الدستور نفسه ، لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى فى مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل أو تخالف تشريعاً صادراً من سلطة أعلى ، فإذا فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب السمو والصدارة ألا وهو الدستور ، إذا كان نصه قابلاً للإعمال بذاته وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور

 

( يراجع في هذا الشأن مؤلف ضوابط الاختصاص القضائي   للمستشار الدكتور /عبد الحكيم فوده ، صور الرقابة القضائية- حدود اختصاص المحكمة الدستورية العليا – للدكتور عز الدناصورى  رئيس محكمة الاستئناف والدكتور عبد الحميد الشواربى )

 

وفي هذا الشأن قررت محكمتنا العليا ما يلي :

“من حيث إن التشريع يندرج درجات ثلاث هي الدستور ثم التشريع العادي ثم التشريع الفرعي أو اللائحة ، وهذا التدرج فى القوة ينبغي أن يسلم منطقاً الى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى ، ولا خلاف على حق المحاكم فى الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى كما يحدده الأعلى أي للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره وفوات الميعاد الذى يبدأ منه نفاذه ، فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكم الامتناع عن تطبيقه ، أما من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع ، فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكم فى الامتناع عن تطبيق تشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور القائم بقولها ( تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون ) . ولا جدال أنه على ضوء النص الدستوري سالف البيان فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أو الى دستوريته لا يشاركها فيه وحجية الحكم فى هذه الحالة مطلقة تسرى فى مواجهة الكافة ، على أنه فى ذات الوقت للقضاء العادي التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى ، فإن ثبت له هذه المخالفة اقتصر دوره على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف للتشريع الأعلى دون أن يملك إلغاءه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم فى هذه الحالة نسبية قاصرة على أطراف النزاع دون غيرهم ، ويستند هذا الاتجاه الى أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام دستورية وأحكام القانون على حد سواء ، غير أنه حين يستحيل تطبيقيهما معاً لتعارض أحكامهما ، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى”

 

( الطعـن رقـم 30342 لسنـة 70 ق – جلسة 28/ 4/ 2004)

  

وقررت أيضا :

 

” أن الدستور هو القانون الوضعي الأسمى صاحب الصدارة فإن على ما دونه من التشريعات النزول عند أحكامه . فإذا ما تعارضت هذه وتلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها ، فإذا ما أورد الدستور نصاً صالحاً بذاته للإعمال بغير حاجة إلى سن تشريع أدنى لزم إعمال هذا النص فى يوم العمل به ، ويعتبر الحكم المخالف له فى هذه الحالة ، سواء كان سابقاً أو لاحقاً على العمل بالدستور ، قد نسخ ضمناً بقوة الدستور نفسه ، لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى فى مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل أو تخالف تشريعاً صادراً من سلطة أعلى ، فإذا فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب السمو والصدارة ألا وهو الدستور ، إذا كان نصه قابلاً للإعمال بذاته وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور “

 

( الطعن رقم 2605 لسنة 62 ق جلسة 15/ 9/ 1993 س 44 ص 703 )

 

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ أعلاه إلي حيث المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة- مأمورية استئناف الزقازيق –  الكائن مقرها الزقازيق – ميدان الزراعة أمام الدائرة (        )  استئناف عالي ، وذلك بجلستها العلنية التي ستنعقد بمشيئة الله  يوم            الموافق        2009   /       /          وذلك لسماعه الحكم بما يلي:

 

أولا:قبول الاستئناف شكلا لرفعه في الميعاد المقرر قانونا.

ثانيا : وبصفة أصلية القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بثبوت زواج المستأنفة من المستأنف ضده بموجب عقد الزواج المؤرخ 26/ 3/ 2009.

ثالثا : بصفة احتياطية وقف الدعوي وإحالتها إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية المادة 5 فقرة 2 من القانون 103 لسنة 1976 بشأن توثيق زواج الأجانب في مصر،  فيما تضمنه من اشتراط تقديم شهادتين رسميتين من البلد التابع له الأجنبي إحداهما بعدم الممانعة في زواجه والأخرى لبيان حالته الاجتماعية ومهنته واشتراط ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما ضمن شروط توثيق الزواج ، أو التصريح لها بإقامة الدعوي الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا طعنا علي هذه المادة وذلك لمخالفة المواد 9 ، 12 ، 40 ، 41، 45 من الدستور.

 

صيغه استئناف اخري

قضى فى هذا الاستئناف بالقبول والغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بثبوت الزواج

 

كلمة

بقراءة حيثيات حكم محكمة اول درجة الذى قضى بالرفض يتملك المطلع التعجب والاندهاش فقد جاء بالحكم ان الزواج غير ثابت بوثيقة رسمية ومن ثم فالمحكمة لا تطمئن الى اقوال الشهود وترفض الدعوى

والسؤال

لو كان الزواج ثابتا بوثيقة رسمية فما الداعى الى اللجوء للمحكمة لاثبات الزواج ؟!!! تسبيب ضعيف وعجيب

الصحيفة

بناء على طلب السيدة / …………. المقيمة ………….. الزقازيق اول ومحلها المختار مكتب الاستاذ / عبد المجيد جابر المحامى بالاستئناف

انا محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الاسرة قد انتقلت واعلنت :

السيد / …………. المقيم ………………….. – الزقازيق اول

مخاطبا مع

الموضوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم ….. لسنة 2014 اسرة بندر الزقازيق ” دعوى اثبات زواج بعقد عرفى ” والقاضى منطوقه بجلسة 19/12/2015 برفض الدعوى

الواقعات

► اقامت الطالبة ” المستأنفة ” دعواها بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة الاسرة مختصمة المعلن اليه ” المستأنف ضده ” طالبة فى ختام صحيفتها القضاء لها باثبات زواجها من المدعى عليه بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ 13 / 1 / 2001 مع ما يترتب عليه من أثار والزامه بالمصروفات والاتعاب

► وذلك على سند من انها تزوجت من المدعى عليه بصحيح عقد الزواج العرفى المؤرخ 13 / 1 /

2001 بوكالة والدها وفى حضور شاهدى عدل ، والعقد مذيل بتوقيعات اطرافه .. المدعى عليه كزوج ، والد المدعية وكيلا عنها ، الشهودوهم – ……. ، …………..

► وقد رزقت المدعية منه على فراش الزوجية الصحيحة بالصغار …. مواليد 13 / 12 / 2002 ، …….. مواليد 19 / 5 / 2004

► هذا وامام عدم رغبة المدعى فى توثيق الزواج رغم قيد الصغار بسجلات الاحوال المدنية ، وحيث ان الصغار ثمرة هذا الزواج قد كبرا واصبح مطلوبا منهم فى كافة الجهات الحكومية تقديم الاوراق الخاصة بالوالدين ، ونظرا لتعنت المدعى عليه مع المدعية والتنصل من رعاية اولاده فقد لجأت الى القضاء

► وقد قدمت المدعية لعدالة المحكمة مستندات تؤيد دعواها وطلباتها وهى :

( 1 ) اصل عقد الزواج العرفى المؤرخ 13 / 1 / 2001 والمذيل بتوقيع المدعى عليه كزوج ، ووكيل المدعية الزوجة والشهود – وهو ما يعتبر بمثابة اقرار غير قضائى مستوفيا لشرائطة القانونية والشرعية ولا يجوز التنصل منه بمحض ارادته ويخضع لتقدير المحكمة .

( 2 ) صور شهادات ميلاد الصغار … ، …… ثمرة هذا الزواج والثابت بهما ان الاب هو المدعى عليه ، والام هى المدعية .

► هذا وقد احالت محكمة اول درجة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود ، وقد تم سماع شهود المدعية باثبات الزواج بجلسة 24 / 6 / 2015 ، ولم يقدم الحاضر عن المدعى عليه شهودا وقام بانكار العلاقة الزوجية

 

واسندت المدعية طلباتها الى

 

( 1 ) ان انكار المدعى عليه للزوجية لا يمنع من اثباتها بكافة طرق الاثبات ولا يمنع من سماع دعواها لان القيد الوارد بالمادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 قاصر فقط على الدعاوى الناشئة عن الزواج دون دعوى الزوجية ذاتها

 

( 2 ) ان وجود اقرار بالزوجية ولو غير قضائى سابق على الانكار امام القضاء يوجب سماع دعوى اثبات الزوجية

 

( 3 ) عدم جواز تنصل المقر من اقراره غير القضائى بمحض ارادته

 

( 4 ) ان الاقرار فى الفقه الاسلامى حجة على المقر

 

( 5 ) اقرار المدعى عليه بالزوجية بتوقيعة على عقد الزواج العرفى

 

( 6 ) ثبوت الزواج بشهادة الشهود امام المحكمة ووفقا للمذهب الحنفى

 

( 7 ) قيد الصغار ثمرة هذا الزواج بالسجل المدنى وان تواريخ ميلادهم لاحقة على الزواج فالصغيرة … مواليد 13/12/2002 ، الصغير …. مواليد 19/5/2004 ، والزواج انعقد 13/1/2001 .

 

هذا وقد قضت محكمة اول درجة فى 19/12/2015 برفض الدعوى واسندت قضائها هذا الى

 

حيثيات الحكم

 

لما كان المدعى عليه قد مثل بجلسة 11/2/2015 وانكر وجود علاقة زوجية العقد المقدم من المدعية فضلا عن شاهدى المدعية قد شهدا بان المدعى عليه قد تزوج المدعية عرفيا وان الزواج لم يثبت بوثيقة رسمية وكان عرفيا والمحكمة لا تطمئن الى ما جاء باقوال الشهود ومن ثم تكون طلبات المدعية قد اقيمت على غير سند صحيح من الواقع والقانون وهو ما تقضى المحكمة برفض طلبات المدعية

ولما كان هذا القضاء قد جاء مجحفا بحقوق المدعية والصغار ثمرة الزواج ومخالفا لصحيح القانون والشرع وفاسدا فى الاستدلال ومشوبا بالقصور فى التسبيب ومخالفا للثابت بالاوراق متناقضا متهاترا فانها تطعن عليه بالاستئناف وفى الميعاد المقرر قانونا

اسباب الطعن بالاستئناف

اولا : اسند الحكم المطعون عليه قضاؤه برفض دعوى المستأنفة باثبات زواجها من المستأنف ضده الى ان المدعى عليه قد مثل بجلسة 11/2/2015 وانكر وجود علاقة زوجية العقد المقدم من المدعية وان العقد عرفى

بيد ان هذا الاسناد مخالف لصحيح القانون والشرع حيث ان المادة 17/1 من القانون رقم 1 لسنة 2000 وضعت قيدا على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج لا دعوى النزاع فى وجود الزوجية ذاتها كما ان ذات المادة وضعت استثناء يخول حق سماع الدعوى فى حالة الانكار وهو اذا كان الزواج ثابتا بأى كتابة

ومن ثم فالثابت ان طلب المستأنفة هو اثبات الزوجية ذاتها ولم تطلب طلبا ناشئا عن الزوجية ، ومن ثم فانه ووفقا للمستقر عليه قانونا وفقها وقضاء ان دعوى النزاع فى قيام الزوجية تخرج عن القيد الوارد بهذه المادة

وتسمع دعوى اثبات الزواج اذا اقيمت من اى من الطرفين ويحق اثباتها بكافة طرق الاثبات ولو كان هناك انكارا

 

( 1 ) فالمقرر ان القيد المنصوص عليه في المادتين 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 و 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تقديم وثيقة زواج رسمية قاصر علىالدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، فلا يمتد إلى الدعاوى الناشئة عن النزاع في ذات الزواج أو في وجود الزوجية ، فيجوز للزوج أو للزوجة اثبات الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها و لو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية

الطعن رقم 643 لسنة 73 ق – جلسة 23/4/2005 س 56

وايضا ان ” عقد الزواج عقد رضائى يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة , فإذا ثار نزاع بين ذوى الشأن حول صحة العقد أو نفاذه أو لزومه شرعاً كان لهم الحق فى الإلتجاء إلى القضاء قبل توثيق العقد طبقاً للقانون ولا تعارض بين الشروط الموضوعية لعقد الزواج والشروط الشكلية أو الإجرائية إذ أن بحث الشروط الموضوعية وحسم ما يدور حولها من خلاف منوط بالقضاء دون جهة التوثيق .

الطعن 194 لسنة 64 ق لسنة 49 مكتب فنى جلسة 19/10/1998 س 59

مشار اليه المستشار اشرف كمال – ص 332 الجزء الاول قوانين الاحوال الشخصية

( 2 ) ) ان وجود اقرار بالزوجية ولو غير قضائى سابق على الانكار امام القضاء يوجب سماع دعوى اثبات الزوجية :

فالمقرر ان الانكار المانع من سماع الدعوى هو الانكار امام القضاء والذى لم يوجد اقرار سابق ينافيه ولو لم يكن امام مجلس القضاء ما دام ثابتا بالطريق الذى بينه القانون ، فالانكار الذى الذى يعتد به هو الانكار الذى يقع امام القضاء ، اما الاقرار الذى ينفى هذا الانكار فقد يكون امام مجلس القضاء وقد يكون خارج مجلس القضاء ما دام يمكن اثباته قانونا

المستشار احمد نصر الجندى – التعليق على نصوص قانون تنظيم اجراءات التقاضى فى مسائل الاحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 – ص 307

ويفهم من هذا ان وجود اقرار بالزواج ولو كان غير قضائى سابقا على الانكار ولو امام مجلس القضاء لا يمنع من سماع دعوى الزوجية واثباتها

( 3 ) عدم جواز تنصل المقر من اقراره غير القضائى بمحض ارادته :

فالمقرر انه ” انه لا يجوز للمقر التنصل مما ورد في إقراره غير القضائي بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني ، كأن يصدر عن إرادة مشوبة بتدليس مثلا، و بالتالي فلا يجوز رفض الأخذ بالإقرار غير القضائي بصورة مطلقة ، بل لابد من منح محكمة الموضوع حقها القانوني في بحث صحته و مدى جديته ، و تقصي ظروف صدوره و ملابسات الدعوى حتى يتسنى الأخذ به أو طرحه ، و القول بغير ذلك فيه مصادرة لحق أصيل لمحكمة الموضوع في تقدير الدليل ، وهو حق يدخل في صميم سلطتها التقديرية الأصيلة لها دون مشاركة في ذلك من غيرها

( المستشار/ الدناصوري وعكاز – قانون الاثبات ص 864 ، 865 )

( 4 ) ان الاقرار فى الفقه الاسلامى حجة على المقر :

الإقرار في الفقه الإسلامي حجة على المقر ، ومتى صدر الإقرار صحيحاً مستوفياً جميع شروطه الشرعية ألزم المقر، لأن الإقرار حجة ملزمة شرعاً كالبينة ، بل هو أولى ، لأن احتمال الكذب فيه أبعد

( المستشار/ الدناصوري وعكاز – قانون الاثبات ص 864 ، 865 )

و لم يشترط الفقه الإسلامي أن يكون الإقرار بين يدي القاضي إلا إذاكان المقر به حداً خالصاً لله تعالى ، كالزنا و شرب الخمر و السرقة ( المرجع السابق ص 864 ) ، بل إن المتفق عليه بين فقهاء الحنفية أن الإقرار كما يكون بمجلس القضاء يصح أن يكون في غيره

الطعن رقم 99 لسنة 58 ق – جلسة 11/6/1991

(5 ) اقرار المدعى عليه بالزوجية بتوقيعة على عقد الزواج العرفى :

المقرر انه فيما يتعلق بالاقرار خارج مجلس القضاء وعدم الاعتداد به فانه لا محل له بعد صدور القانون 1 لسنة 2000 ، فضلا عن ان الاقرار خارج مجلس القضاء وان كان اقرارا غير قضائى الا ان القانون المتعلق بالاثبات اعتد به واخضعه من حيث اثاره القانونية للقواعد العامة فهو حجة على المقر مالم يثبت عدم صحته وتخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ولها ان تأخذ به او تطرحه ولكن اذا اطرحته فانها ملزمة بيان سبب ذلك

المستشار الدناصورى وزميله – التعليق – ص 855 الطبعة السابعة

الطعن 2001 لسنة 57 ق جلسة 10 /12/ 1992 ، الطعن 1867 لسنة 53 ق جلسة 25 / 6 / 1987

ومن ثم فتوقيع المدعى عليه على عقد الزواج العرفى وامام الشهود وبمجلس العقد هو اقرار منه بالزوجية ولا بجوز له ان يتنصل منه ، وهذا العقد العرفى وشهادات ميلاد الصغار ثمرة هذا الزواج ينفى انكاره

( 6 ) ثبوت الزواج بشهادة الشهود امام المحكمة :

فقد استمعت المحكمة لشهود المدعية باثبات الزواج بجلسة 24 /6 /2015 والذين شهدوا بانعقاد الزواج عام 2001 ومن ثم فالزوجية قابتة ووفقا للمذهب الحنقى والقانون

فالمقرر فى الفقه الحنفى المادة 145 فى اثبات النكاح انه اذا وقع النزاع بين الزوجين فى امر النكاح يثبت بشهادة رجلين عدلين او رجل وامرأتين عدول وبالنكول ، وقد نصت المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 على المرجع فى حالة الخلاف الى المذهب الحنفى

على أن يعمل فيما لم يرد به نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة .

ومن ثم وهديا على ما تقدم يتبين ان ما ذهب اليه الحكم المطعون عليه واسند اليه قضاءه برفض الدعوى لانكار المدعى عليه للزوجية ولان عقد الزواج عرفيا لم يثبت بوثيقة رسمية مخالف لصحيح القانون والشرع والفقه والقضاء متعينا الغاؤه والقضاء مجددا بالطلبات

ثانيا : ان الحكم المطعون عليه اطرح شهادة شاهدى المدعية ” المستأنفة ” مستندا الى ان المحكمة لا تطمئن الى ما جاء باقوال الشهود لانهما شهدا بان المدعى عليه تزوج المدعية عرفيا وان الزواج لم يثبت بوثيقة رسمية وكان عرفيا

بيد ان ما افصحت عنه محكمة اول درجة من اسباب عدم اطمئنانها لشاهدى المدعية مخالف لمدلول الشهادة والقانون ذلك لو ان الزوجية كانت ثابتة بوثيقة رسمية لما كانت الدعوى فالحكم الطعين ربط عدم اطمئنانه للشهادة لان الزواج عرفى غير موثق كما شهدا الشاهدين ، ومن ثم فهو انحرف بمدلول الشهادة حيث انهما يشهدان على انعقاد الزوجية لا الرسمية ، ومخالف لطبيعة الدعوى والغرض منها حيث لو كانت الزوجية ثابته رسميا لما كانت الدعوى فالشهادة تكون لاثبات الزوجية الغير ثابتة بورقة رسمية

فالمقرر ان الشهادة هى اخبار عما وقع تحت سمع وبصر من يشهد والبينة حجة متعدية فالثابت بها ثابت على الكافة ولا يثبت على المدعى عليه وحده – البكرى ص 123 –

وانه قد اجيزت الشهادة بالتسامع استحسانا فى بعض المسائل منها اثبات الزواج بحيث اذا اشتهر الزواج لدى الشاهد باحد طريقى الشهرة الشرعية حل له ان يشهد به لدى القاضى والشهرة الشرعية قسمين شهرة حقيقية وهذه تكون بالسماع من اقوام كثيرين وشهرة حكمية وتكون بشهادة عدلين – البكرى ص 124

وهو ما قضت به محكمة النقض من ان

العشرة والمساكنة لا تعتبر وحدها دليلا شرعيا على قيام الزوجية والفراش انما نص فقهاء الحنفية على انه يحل للشاهد ان يشهد بالنكاح وان لم يعاينه متى اشتهر عنده ذلك باحد نوعى الشهادة الحقيقية او الحكمية فمن شهد رجلا وامرأة يسكنان فى موضع او بينهما انساط الازواج وشهد لديه رجلان عدلان بالفاظ الشهادة انها زوجته حل له ان يشهد بالنكاح وان لم يحضر وقت العقد

الطعن رقم 12 لسنة 36 ق احوال شخصية جلسة 27/3/1968

والمقرر انه وان كان لقاضى الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير اقوال الشهود حسبما يطمئن اليه وجدانه الا ان لمحكمة النقض ان تتدخل اذا ما صرح القاضى باسباب عدم اطمئنانه وكانت هذه الاسباب مبنية على ما يخالف الثابت بالاوراق او على تحريف لاقوال الشهود او الخروج بها الى ما يؤدى اليه مدلولها

طعن رقم 26 لسنة 29 ق جلسة 26/3/1964

وقضى انه لمحكمة الاستئناف ان تخالف محكمة اول درجة فيما استخلصته من اقوال الشهود دون لزوم لبيان اسباب ذلك ما دام استخلاصها سائغا

طعن رقم 1744 لسنة 51 ق جلسة 21/6/1982

ثالثا ان الحكم المطعون عليه اسند قضاءه برفض الدعوى لان الزواج غير ثابت بوثيقة رسمية

بالمخالفة لصريح نص المادة 17 ق 1 لسنة 2000 من ان هذا القيد على الدعاوى الناشئة عن الزواج ، كما ان المادة نصت على ” اى وثيقة رسمية ” فلم تشترط وثيقة الزواج وانما توسعت فى الرسمية بقولها اى وثيقة رسمية

هذا والثابت ان دعوى المدعية لم تخلو من الوثيقة الرسمية حيث ان شهادة قيد الصغار ثمرة الزواج الثابت منها ان الاب هو المدعى عليه والام هى المدعية هى وثيقة رسمية تثبت الزوجية خاصة وان تاريخ ميلاد الصغار لاحقا لتاريخ الزواج بفترة تعد قرينة على قيام الزوجية ، فالصغيرة …. مواليد 13/12/2002 ، الصغير ….. مواليد 19/5/2004 ، والزواج انعقد 13/1/2001

رابعا : توافر اركان الزواج وشروط صحته

حيث ان المستأنفة تزوجت بوكالة وليها ” والدها ” وفى وجود شاهدى عدل وبايجاب وقبول شرعيين واشهار ، كما ان المستأنف ضده لم يطعن على توقيعه المذيل به عقد الزواج العرفى ولم يحضر بشخصه امام محكمة اول درجة لانكار الزوجية رغم طلب المحكمة ذلك وحضر عنه وكيله وانكر الزوجية ، كما انه لم يقدم شهودا لنفى ما تدعيه المستأنفة من انه زوجا لها

وقد أفتت دار الإفتاء المصرية في ذلك بأنه ” ينعقد الزواج شرعاً بين الطرفين ( الزوج و الزوجة ) بنفسيهما أو بوكيلهما أو وليهما بإيجاب من أحدهما و قبول من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطه الشرعية المبسوطة في كتب الفقه ، وتترتب على هذا العقد جميعالآثار والنتائج ، و يثبت لكل من الزوجين قبل الآخر جميع الحقوق والواجبات دون توقف على توثيق العقد رسمياً أو كتابته بورقة عرفية ، و هذا كله من الوجهة الشرعية ” فتواها بتاريخ 1/2/1957 في الطلبرقم 582 لسنة 1963 –المستشار البكري ص 131

ومن ثم وهديا على ما تقدم تكون العلاقة الزوجية ثابتة وطلبات المستأنفة باثبات الزوجية موافق لصحيح الواقع والقانون والشرع والفقه والقضاء ويكون الحكم المطعون عليه قد بنى على دونما سبب شرعى او قانونى مخالفا للواقع والقانون وللثابت بالاوراق مجحفا بحقوق المستأنفة والصغار ثمرة الزواج متعينا الغاؤه

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليه وسلمته صوره من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة استئناف عالى المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” الدائرة ( ) شرعى والكائن مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم الموافق / / 2016 لسماع الحكم بـ : اولا : قبول الاستئناف شكلا

ثانيا : فى موضوعه بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا باثبات زواج المدعى عليه من المدعية بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ 13 / 1 / 2001 مع ما يترتب عليه من أثار والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتى التقاضى

مع حفظ كافة الحقوق الاخرى للمستأنفة ايا كانت

 

صيغة دعوى إثبات علاقة زوجية

 

أنه في يوم ………. الموافق   /  / ۲۰۱۷ م

بناء على طالب السيدة / ………………………….. ـ الجنسية : مصرية ـ الديانة : مسلمة رقم قومي : …………………. محافظة ……….ـ

ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد المجيد جابر المحامي

أنا……………………  محضر محكمة ………………………….. قد أنتقلت وأعلنت : –

السيد / ………………………  ـ والمقيم في :…………………………………..محافظة…………………………

مخاطباً مع / …………………………………………………………………

وأعلنته بالأتي

 

– الطالبة والمعلن إليه تربطهما علاقة زوجية قائمة وصحيحة بموجب عقد الزواج العرفي الصحيح والشرعي المؤرخ في  /  /  ۲۰۱۷ م والمسمى فيه الصداق عاجله واجله فيما بينهما – ولما كان هذا الزواج قد تم صحيحاً مستكملاً لكافه أركانه وشروطه الشرعية وعلى كتاب الله وسنه رسوله (صلى الله عليه وسلم) وكان هذا العقد صحيح من الناحية الشرعية وتم هذا الزواج بحضور شاهدين عدول ومزيل بتوقيعهما أيضاً على العقد كشهود وهم : ۱ ـ …………………….. ۲ ……………………………. على صحة هذا العقد والزواج وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية . – ولما كان الأمر كذلك وأن المدعية تقدمت الى مكتب تسوية المنازعات الاسرية بمحكمة ….. للأسرة بطلب تسوية برقم ……… بتاريخ …/. /  ۲۰۱۷  وأقامت الدعوى الراهنة ضد المدعى عليه طالبة فى ختامها بإثبات علاقة الزوجية بينها و بين المدعى عليه وذلك على العقد المؤرخ فى / / ۲ و الذى يفيد ان الزواج قد تم طبقا للشريعة الإسلامية و صحيح القانون ، حيث تمت أركانه صحيحة من حيث الإيجاب و القبول و الأشهاد و الإشهار وان كلا من المدعية و المدعى عليه كانوا فى كامل الأهلية القانونية وقت إبرام العقد ، و مقدم ما يفيد بلوغ الطرفين السن القانونى للزواج .

– الأسانيــد القانونيــة : ان المدعية تلتمس و بحق القضاء بقبول الدعوى شكلا و فى الموضوع بإثبات علاقة الزوجية استنادا الى إقــرار الزوج بعلاقــة الزوجيــة امام مجلــس العقد : مما يستدعى القضاء بقبول الدعوى استنادا للقانون و أحكام محكمة النقض حيث نصت المادة السابعة عشر قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته بالقانون رقم ۱ لسنة۲۰۰۰ و التى تنص على :-

(لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى ولا تقبل عنــد الإنكــــار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي أول أغسطس سنة ۱۹۳۱ ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة ولا تقبل دعوي الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة إلا اذا كانت شريعتهما تجيزه ) و بإفراغ ما نصت عليه هذه المادة على الدعوى الماثلة أمام عدالتكم نجد ان المدعية و المدعى عليه قد بلغوا السن القانونى للزواج و المنصوص عليه فى الفقرة الاولى من هذه المادة . وحيث انه و البين ان المشرع قد تعمد إضافة كلمة عند الإنكار إنما لا يقصد إلا انه عند إنكار الزوج لوجود علاقة زوجية بينه و بين الزوجة لا يجوز إثبات عكس ذلك إلا بوثيقة رسمية ، لكن عند الإقرار لا يشترط المشرع وضعا معينا حيث انه لاجدوى من إثبات العلاقة الزوجية بورقة رسمية ما دام المدعى علية ( الزوج ) قد اقر بها داخل مجلس العقد وحيث ان حضور المدعى علية بشخصه و اقراره بالعلاقة الزوجية وان ما يستفاد من نص المادة (۱۷ ) من القانون المذكور من انه لاتقبل دعوى الزوجية فى حالة الإنكار و إنما يستفاد أيضا أنها تقبل فى حالة الإقرار . ذلك ان الشارع لو لم يقصد هذا المعنى لكان الأجدر به عدم إضافة كلمة ( عند الإنكار ) ، هذا بخلاف ان الاصل هو القبول لاى دعوى الا ما استثنى بنص خاص و معنى ذلك ان نص المادة السابقة انما هو استثناء من الأصل أراد به لمشرع هدف معين بذاته و هو انه فى حالة الإنكار لاتقبل الدعوى الا بوثيقة رسمية اى انه عند الإنكار لا يجوز إثبات عكسه الا بورقة رسمية.

– هذا و قد اتجهت محكمة النقض المصرية الى انه :-

( لا يجوز الحكم بعدم قبول الدعوى و لو لم تقدم وثيقة رسمية الزواج ، إذا اقـر المدعى عليه بالزوجية ، و الإقرار المعول عليه فى هذا الشأن و على ما جرى به قضاء محكمة النقض – هو الإقرار الذى يحصل فى مجلس القضاء اوثابت بمحضر شرطة اوامام الجهات المختصة )

( نقض جلسة ۳۰/۵ / ۲۰۰۷ م السنة ۱۸ العدد الثالث ص ۱۱۹۳ )

– وبهذا الحكم قد حدمت محكمة النقض المصرية الخلاف و أظهرت نيه المشرع من نص المادة السابعة عشر من القانون سالف الذكر ، من حيث انه لا يستدعى تقديم وثيقة رسمية لإثبات العلاقة الزوجية ما دام الزوج قد اقر بالعلاقة الزوجية ومعنى ذلك ان مبدأ تقديم الورقة الرسمية كشرط لقبول دعوى الزوجية إنما هو استثناء من الأصل و هو مبدأ القبول و انه لا يجب التوسع فى تطبيق هذا النص و إنما لابد و ان نتبع هدف المشرع من هذا الاستثناء و ان من لا يحتك بهذا الهدف لا يخضع للنص .

 

– وحيث إن الإقرار شرعاً هو الاعتراف بثبوت حق للغير على نفس المقر و لو في المستقبل باللفظ أو ما في حكمه ( شرح فتح القدير-ج ۸ ص ۳۱۷، الطعن رقم ۱٦ لسنة ۵۰ق أحوال شخصية – جلسة ۱٦/٦/۱۹۸۱ )، و إذا أقر الشخص بحق لزمه ، و يعد الإقرار حجة قاصرة على المقر بخلاف البينة ، فإذا أقر أحد الزوجين بالزوجية كان اقراره هذا دليلاً كافياً لاثباتها دون حاجة إلى دليل آخر ، و لا تشترط الشهادة في صحة الإقرار لأن الإقرار ليس انشاء للزوجية (البكري – ص ۱۲۷ ).

– و يشترط في صحة الإقرار بالزواج و نفاذه ما يلي : –
۱- أن يكون المقر عاقلاً بالغاً .
۲- أن يكون الزواج ممكناً الثبوت شرعاً، و ذلك بألا يكون الرجل متزوجاً بمحرم للمرأة كأختها و عمتها ، و لا بأربع سواها، و ألا تكون هي متزوجة فعلاً برجل آخر أو في عدة فرقة منه ، سواء أكان الإقرار من الرجل أو من المرأة .
۳- أن تصدق المرأة الرجل في إقراره إذا كان هو المقر، و أن يصدقها الرجل إذا كانت هي المقرة ، لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر.

– و الإقرار بالزوجية صحيح و نافذ سواء كان في حال الصحة أو في مرض الموت ، متى ورد عليه التصديق من الجانب الآخر، سواء كان المقر هو الرجل أو المرأة (البكري – ص ۱۲۷)، و ذهب الصاحبان إلى انه يصح التصديق من الطرف الآخر بعد موت المقر، سواء كان المقرهو الرجل أو المرأة ، أما الإمام أبوحنيفة فيذهب إلى أنه إذا كان المقر هو الرجل فإنه يصح و ينفذ لو صدقته المرأة بعد موته فيكون لها حقها في الميراث ، أما إذا كانت المرأة هي المقرة فلا يصح تصديق الرجل بعد موتها ، فلا تثبت به الزوجية و لا يستحق به الميراث ، لأنه بموت المرأة تنقطع أحكام الزوجية ، ولذلك يحل للرجل أن يتزوج بأختها عقيب وفاتها و بأربع سواها ، و لا يحل له أن يغسلها إذ صارت أجنبية عنه، أما بعد موت الرجل فللزوجية أحكام باقية كالعدة ، و لذلك يحل لها أن تغسل زوجها .

 

بنــاء عليـــه

 

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث إقامة المعلن إليه وأعلنته وسلمته صورة طبق الأصل من صحيفة الدعوى وكلفته بالحضور أمام محكمة …….. للأسرة والكائن مقرها ……………….. ………….. اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً وما بعدها يوم الموافق   /  / ۱۷۲۰ أمام الدائرة (   ) أسرة ……… ليسمع المعلن إليه الحكم عليه باثبات عقد الزواج وإلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

هاتف الاستاذ / عبد المجيد جابر المحامي 01129230200