استشارات قانونيه مصريه , زواج وطلاق الاجانب, تأسيس الشركات في اسرع وقت واقل تكلفه , القضايا التجاريه ,كتابة توثيق عقود زواج عرفي شرعي , قضايا محكمة الاسره , تأسيس الشركات , تقنين اقامات الاجانب , القضاء الاداري , القضاء المدني , قضايا الجنايات والجنح

إيصال الأمانة الصادر كمقابل لضمان أتمام الأثار المترتبة على عقد الزواج لايصلح سندا للمديونية

إيصال الأمانة الصادر كمقابل لضمان أتمام الأثار المترتبة على عقد الزواج لايصلح سندا للمديونية

0 23

إيصال الأمانة الصادر كمقابل لضمان أتمام الأثار المترتبة على عقد الزواج لايصلح سندا للمديونية

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرنا المدنية دائرة ” الخميس ” ( د ) المدنية

برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الراضي عباد الشيمي نائب رئيس المحكمة

 وعضوية السادة القضاة / ناصـر السعيـد مشالـي، خالـد إبراهيـم طنطـاوي

عمر الفاروق عبد المديم منصور ومحمد إبراهيـم سـمـهـان

 نواب رئيس المحكمـة

وحضور رئيس النيابة السيد / عمرو عماد.

وأمين السر السيد / إبراهيم محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.

في يوم الخميس 17 من ذي القعدة سنة ١٤٤٣ هـ الموافق ١٦ من يونيو سنة ٢٠٢٢ م.

اصدرت الحكم الآتي: –

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5689 لسنة 91 ق.

المـرفـوع مـن

السيد /………………….

المقيم / …………………….

حضر عنه الأستاذ/ ………………………”المحامي”.

ضد

السيد /………………….

المقيم / …………………….

” الوقائع “

في يوم ۲۰۲۱/۳/۳۱ طُعين بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا “مأمورية

كفر الشيخ” الصادر بتاريخ ۲۰۲۱/۱/۲۷ في الاستئناف رقم ٧٥٤ لسنة 53 في وذلك بصحيفة

طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن حافظتي مستندات.

وفي 11/4/2021 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم

المطعون فيه.

وبجلسة 17/3/2022 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر

فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 2/6/2022 سُمِعَ الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث

صمم الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

المحكمة

بعـد الاطـلاع عـلى الأوراق، وسماع التقريـر الـذي تـلاه السـيـد القـاضي

الُمقـرِر / محمـد إبــــراهـيـم سمهان “نائب رئيس المحكمـة”، والمرافعـة،

وبعد المُداولة:

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيـث أن الواقعـات – عـلى مـا يـبـيـن مـن الحكــــم المطعـون فـيـه وسـائر

الأوراق – تتحصـل في أن المطعـون ضـده اقـام عـلـى الـطـاعن – بعـد رفـض

طـلـب امـــر الأداء – الـدعوى رقــــم ٣٠٥ لســــنة ٢٠١٨ مـدنـي كـلـي الحـامول،

بطلـب الحـكـم بإلزامه بـأن يـؤدي إلـيـه مـبلـغ “ثمانمائة وثلاثين ألـف جـنيـه

وقال بياناً لدعواه انه يُداينه بهـذا المبلغ بموجب إيصال أمانة، ولا لـم يؤده

إليـه، رغـم إنــذاره، فـقـد أقـام الـدعـوى. حكمـت المحكمـة بالطلبـات استئناف

الطاعن هـذا الحـكـم بالاستئناف رقـم ٧٥٤ لسـنة 53 ق طنطـا “مأموريـة كـفـر

الشـيخ”، أحالـت المحكمة الاستئناف للتحقيـق، وبعد أن استمعت لشهود

الطـــــرفين، قضـــت بتاريخ27/1/2021م بتأبيــــد الحكــــم المستأنف. طعـن

الطاعن في هـذا الحكـم بطريـق النقض. وأودعـت النيابـة مذكرة، أبدت فيهـا

الـرأي بنقض الحكـم المطعـون فـيـه. وإذ عُـرض الطعـن عـلى هـذه المحكمـة

– في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة برأيها.

وحيث إن ممـا ينعاه الـطـاعن عـلى الحكـم المطعـون فـيـه الخطـأ في تطبيـق

القـانون، والقصــــور في التسبيب، والمســـاد في الاستدلال، والإخــلال بحـق

الـدفاع. وفي بيـان ذلـك يـقـول إنـه تمـسـك أمــام محكمــة الموضـــــوع بـــدفاع

جـوهري، حاصـلـه انـه لـم يتسلم المبلـع المـدون بإيصال الأمانـة سنــد الـدعوى،

وأن هـذا الإيصـال قـد حُـرر ووقـع منـه عـلى بـيـاض، كمـا تـمسـك بـصـورية سـبـب

الالتزام الـوارد بـه، وبـأن الـطـرف المـودع لديـه هـذا الإيصـال قـد خـان الأمانـة

وسـلمه إلى المطعـون ضـده الذي قـام بمـلء البيانـات الـواردة بـه. إلا أن الحكـم

المطعـون فيـه التـفـت عـن تـمـحــص هـذا الـدفاع، وقضـى بتأييـد الـحكـم

الابتدائي ،تأسيسـا عـلى أنـه قـام بتســليم ذلـك الإيصال تسليما اختياريا، ونـه لـم

يثبـت بــراءة ذمتـه مـن المبلـغ المـدون بـه بـدليل كتـابي، ممـا يعـيـب الحـكـم

ويستوجب نقضه.

وحيـث إن هـذا النعي في محله، ذلـك أنـه مـن المـقـرر – في قضـاء هـذه

المحكمـة ـ أنـه وإن كـان التوقيـع عـلـى بيـاض هـو تـوقيـع صـحيح، مـن شـانه ان

يكسب البيانـات الـتـي سـتُكتب بعـد ذلـك فـوق هـذا التوقيـع حُـجيـة الورقـة

العرفيـة، المستمدة مـن التوقيـع لا مـن الكتابـة، إلا أن شرط ذلـك ان يكـون

الموقـع قـد قـصـد أن يرتبط بالبيانـات التـي ســترد في الورقـة، وأن يسـلمها

اختيـارا، فـإذا كـان مـن اسـتـولي عـلى الورقـة قـد حـصـل عليهـا خـلسـة أو نتيجـة

 غش أو طـــــرق احتياليــة او بأيـة طريقـة أخــرى خـلاف التســليم الاختيــاري،

فعندئذ ـ بـعـد تغيير الحقيقـة فيهـا تـزويراً ،يجـوز إثباتـه بـطـرق الإثبات كافـة. كمـا

إنـه مـن المقرر أن إنشـاء مـحـرر كـاذب فـوق تـوقيـع صـحيح أو تغيير البيانات

التي انصب عليهـا بتساوي في أثـره مـع عـدم صحة التوقيـع ذاتـه، فـي الحـالتين

يُعـد تزويراً يـترتـب عـلى ثبوته نفى صـدور المحـرر المُصـنع أو البيانـات

الكاذبـة المدونـة فـيـه ممـــن نـسـب إليـه، لأن التوقيـع عـلى الورقـة في هـذه الحالـة

لا ينفصـل عـن صٌــلبها وبياناتهـا، ولا يحتملان غـيـر حـلٍ واحـد؛ إذ إن المحـرر

يستمد حُجيتـه في الإثبـات مـن ارتباط التوقيـع بـمـا ورد بصُـلـب المـحـرر ومـن

بيانـات تتصـل بـه وتتعلـق بالعمـل القـانوني موضوع المُحـرر وكـان مـن المُـقـرر

أيضـا أنـه عـلى محكمـة الموضـوع التحقيـق مـن استيفاء المشـروط والاعتبارات

المتفـق عليهـا بـيـن الـدائـن والمـدين والأمـين – في حالـة ثبــوت تـسـلـيـم سـنـد

الـدين إلى شخص آخـر مـؤتمن – فـإذا تبين أن المحــرر أنمـا استلم للأخـيـر لـحـين

استيفاء أمـور وتحقق شروط معينـة، فـإن حجيـة السـنـد تـقـف إلى حـين تحقق

ذلـك أو تســليم الورقـة المثبتـة للـدين إلى الدائن باختيـار المـدين، فـإذا تحققـت

هـذه الشـروط وتـم تـسـليم الورقـة إلى الدائـن اخـتيــارا، اسـتردت الورقـة حجيتهـا

في الإثبـات. أمـا إذا لـم تتحقـق هـذه الشـروط والاعتبــارات المتفـق عليهـا،

وتمكــن الـدائـن مـن الحـصـول عـلى الورقـة دون إرادة المـدين أو موافقتـه ،

انتفـت عنهـا الحـجيـة، ولـم يـكـن مـن الجـائز الاحتجـاج بـهـا عـلى مـن وقعهـا.

كمـا أن المقـرر أن إغفـال الحـكـم بـحـث دفـاع أبـداه الخصـم يـرتـب عليـه بـطـلان الحكـم، إذا كـان هـذا الـدفاع جوهريـا،

ومــؤثرا في النتيجـة الـتـي انـتهى إليهـا. وأن أســـباب الحـكـم تـكـون مشــــوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطـوت عـلى عـيـب

يمـس سـلامة الاستنباط، ويتحقـق ذلـك إذا استندت المحكمـة في اقتناعهـا إلى

ادلـة غـيـر صـالحـة مـن الناحيـة الموضـوعية للاقتنـاع بـهـا أو إلى عـدم فـهـم

العناصر الواقعيـة الـتـي تُثبــت لـديها أو وقـوع تـنـاقـض بـيـن هـذه العناصر، كمـا في

حالـة عـدم الـلــزوم المـنطقي للنتيجـة الـتي انتهت إليهـا المحكمـة بنـاء عـلى تلـك

العنـاصـر الـتي ثبتـت لـديها، بـان كـانـت الأدلـة الـتـي قـام عليهـا الحـكـم لـيـس مـن

شـانها أن تــودي عـقـلا إلى مـا انـتـهى إليـه أو اسـتخلص مـن الأوراق واقعـة لا

تنتجهـا، لمـا كـان ذلـك، وكـان الحكـم المطعـون فـيـه قـد خلـص مـن أوراق

الـدعوى إلى أن إيصـال الأمانـة سـنـدهـا قـد وقعــه الـطـاعـن عـلى بـيـاض، وسـلمه

إلى “يـاسر محمـد عبـد السـتار”، لحـين عـقـد قـرانـه رسـمـا عـلى ابنـة الأخـير

حيـث كـان قـد تزوجهـا عـرفيـا قـبـل بلوغهـا السـن القانونيـة للـزواج الرسـمي، وأن

المـؤتمن (المـودع لديـه) سـالـف الـذكـر قـد سـلـم هـذا الإيصـال إلى المطعـون ضـده –

الـذي أقـام الـدعوى الراهنـة بطلـب الـزام الطـاعـن بـان يـؤدي إلـيـه المبلـغ

الـذي دون في الإيصــال ـ وانتهى الحكـم إلى أن الطـاعـن قـد سـلـم الإيصـال

للمـودع لديـه طواعيـة واختيــاراً، فتكـون ذمتـه مشـغـولة بـالمبلغ المـدون بـه. وإذ

كـان هـذا الـذي ذهـب إليـه الحكـم لا يـدل بداتـه عـلى أن الطاعن قصـد الارتبـاط بالبيانـات

الـتي كـتـبـت عـلى ذلـك الإيصـال، وانـه قـبض المبلـغ المـدون بـه، ولا

يدـل عـلى صـحة وجديـة سـبب الالتزام، ولا يصـلـح دلــيلا عـلـى نـفـي صـوريته؛

ومـن ثـم فإنـه لا يتضـمن الـرد عـلى الـدفاع الجـوهـري الـذي تمسـك بـه الـطـاعن

أمام محكمـة الاسـتئناف مـن أن الطـرف المـودع لديـه ذلـك الإيصـال قـد خـان

الأمانـة، وسـلمه إلى المطعـون ضـده، الـذي قـام بمـلء بياناتـه، ممـا يعـيـب الحكـم

بالفســاد في الاستدلال، والقصــــور في التســـبيب، بمـا يـوجـب نقضـه

دون حاجـة لبحـث بقيـة أوجـه سـبب الطعـن عـلى أن يكـون مـع الـنقض

الإحالة.

ذلك

نقضـت المحكمــة الحكــــم المطعــــون فـيـه، وألزمـت المطعـون ضـده

المصـاريف، ومبلـغ “مـائي” جنيـه مـقابـل أتعـاب المحامـاة، وأحالـت القـضـية

إلى محكمة استئناف طنطا “مأموري، أكفر الشيخ”.

أمين السر                                                                                                  نائب رئيس المحكمة

اترك تعليقا